عاجل:

إليكم الأسباب الحقيقية لأزمة قطر.. ابن زايد يريد الانتقام وابن سلمان يسعى للمُلك!

الأحد ١١ يونيو ٢٠١٧
٠٦:٥٠ بتوقيت غرينتش
إليكم الأسباب الحقيقية لأزمة قطر.. ابن زايد يريد الانتقام وابن سلمان يسعى للمُلك! "من الصعب ألا نرى الأمور تزداد سوءا"، هذا هو التحذير الصارخ الذي وجهه مسؤول كبير من الشرق الأوسط أرسله زعيم بلاده لمحاولة التوسط بين قطر والسعودية الأسبوع الماضي

العالم - العالم الاسلامي  

فبعد زيارة الشيخ "تميم بن حمد آل ثاني" في الدوحة، ونائب ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، عاد الرجل يحمل كثيرا من القلق إلى بلده .

وأضاف موقع "ميدل إيست آي" أنه في غضون 72 ساعة من هذه الاجتماعات في الدوحة وقطر، كانت التوقعات المتشائمة قد برزت وأصبحت حقيقة واقعة، فالبحرين ومصر تبعتا السعودية والإمارات وقطعتا العلاقات الدبلوماسية مع قطر، ولكن هذا ليس كل شيء، فقد أعلنت نفس البلدان أنها تغلق مجالها الجوي وممراتها المائية أمام الطائرات والسفن القطرية. وعلاوة على ذلك، أعلنت السعودية، التي تشترك في الحدود البرية الوحيدة مع قطر، إغلاق المعبر الذي يعد بوابة لنسبة كبيرة من المنتجات الغذائية التي تدخل قطر. 

وأوضح الموقع البريطاني في تقرير ترجمته "وطن" أنه لأول مرة في تاريخها، تفرض دول الخليج الفارسي حصارا كاملا على أحد أعضائها. والسبب الرسمي الذي قدمته الرياض وأبو ظبي هو "دعم وتمويل المنظمات الإرهابية"، وقد طالبوا بإغلاق قناة (الجزيرة)، وطرد المفكر المسيحي البارز عزمي بشارة و نفي قيادات الإخوان المسلمين .

وبالنظر إلى طلب مثل إغلاق قناة الجزيرة فهو لن يقبل قط قطريا واحدا به، لذا يجب أن يتساءل المرء عن الدوافع الحقيقية وراء هذا التصعيد، ليتضح له أن الأمر مجرد محاولة للإطاحة بأمير قطر، فهناك فرصة للإمارات للانتقام من جارتها، وهناك لعب من قبل نائب ولي العهد السعودي للفوز بالمُلك .

محاولة الانقلاب

كان ما يقرب من منتصف الليل يوم الأربعاء الموافق 24 مايو، عندما نشرت وكالة أنباء الدولة القطرية تصريحات تدعي أن زعيم البلاد انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأعرب عن تأييده لإيران، بينما أعلن في الوقت نفسه عن حرصه على العمل مع الكيان الصهيوني وتقديم دعم غير مشروط لحماس .

ورغم أن السلطات القطرية قالت إن الموقع قد تعرض للاختراق وأن الأمير لم يصدر أي تصريحات في ذلك اليوم، إلا أن ذلك لم يوقف القنوات الإخبارية التي تتخذ من الإمارات والسعودية مقرا لها، مثل قناة "العربية" وسكاي نيوز العربية من بث التغطية المتتالية لهذه التصريحات. وادعوا أن التصريحات كانت حقيقية، وظهر المحللين لانتقاد القيادة القطرية ودعوة الشعب للانتفاض ضد زعيمهم.

بحثا عن الانتقام

وعلى الرغم من المحاولة الفاشلة لحشد المعارضة ضد الشيخ "تميم"، استمرت الحرب الاعلامية الشرسة، ويوما بعد يوم، تم نشر تقارير ومقالات إخبارية تتهم قطر برعاية الإرهاب وزعزعة استقرار المنطقة من القاهرة والرياض وأبو ظبي .

والخيط المشترك بين تلك العواصم هو موقفها مما يسمى الربيع العربي، فبعد أن خرج الملايين من الناس إلى الشوارع في عام 2011 مطالبين بالحرية والديمقراطية، بدأت المنطقة ترى الانقسامات عبر خطوط جديدة بين أولئك الذين دعموا الانتفاضات في تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن، وأولئك الذين عارضوا ذلك . 

وكانت السعودية ومصر والامارات، بالطبع، من بين القوى التي عملت بلا كلل لقمع الثورات، إلا أن قطر اتخذت قرارا بدعم جماعات مثل "الإخوان المسلمين" الذين كانوا من القوى الكبرى في "الربيع العربي".

وبالتالي، اعتبرت أبو ظبي أن هذا خيانة، ليس فقط لأن الدوحة كانت تتبنى سياسة خارجية مختلفة عن تلك التي وافق عليها جميع الأعضاء الآخرين في مجلس التعاون الخليجي، ولكن أيضا لأن دولة الإمارات تنظر إلى "الإخوان المسلمين"، فضلا عن الحركات السياسية الأخرى في المنطقة كتهديدات وجيهة لنظامها السياسي غير الديمقراطي والسلطي.

عندما أجبر "حسني مبارك" على التنحي، فيبدو أن أكثر الدول العربية اكتظاظا بالسكان كانت في طريقها إلى الديمقراطية، وكان هناك قلق ظهر في دولة الإمارات.

لم يخافوا فقط من تأثير "الدومينو"، الذي وصلت إليه الثورات، لكنهم كانوا غاضبين من أن مبارك، أقرب حليف لآبائهم المؤسسين "الشيخ زايد"، أجبر على ترك السلطة، خاصة وأنه كان ذلك بمساعدة قطر. ولم يسر الإماراتيون غضبهم تجاه جيرانهم، وتعهدوا بالانتقام .

السعي ليصبح ملكا

ولكي نفهم لماذا يتبع السعوديون جدول الأعمال المناهض لقطر بنفس القوة التي يواجهها المواطنون، يجب أن يفهم المرء الصراع على السلطة الذي يجري حاليا داخل المملكة الغنية بالنفط، فاليوم يحكم السعودية ملك يبلغ من العمر 81 عاما وهو واحد من الأبناء الآخرين المتبقين من الأب المؤسس للبلاد، والاعتقاد المشترك هو أنه لن يكون موجودا لفترة طويلة جدا ويقف في الانتظار رجلين هما ابن أخيه محمد بن نايف، وابنه محمد بن سلمان.

و"ابن سلمان" وزيرا للدفاع في المملكة يبلغ من العمر 31 عاما، فهو الرجل الذي تسبب في الحرب على اليمن التي دمرت كل شيء في البلاد، وهو شخص وفقا لرجل دولة سابق على استعداد لبيع والده ليصبح ملكا .

إنه اعتقاد شائع بأنه لكي يكون ملكا في السعودية، يجب على المرء أن يضمن بركات ثلاثة من أصحاب المصلحة الرئيسيين: آل سعود، والمؤسسة الدينية والولايات المتحدة الأمريكية، والحقيقة هي إذا ضمنت واشنطن فالاثنين الآخرين سيأتيان تباعا.

وهذا هو المكان الذي تجد فيه قطر نفسها في خط النار مرة أخرى، وقد وعدت دولة الإمارات ، التي كانت على علاقة عامة بجماعات الضغط على مدى عدة سنوات (كما كشفت التسريبات من حساب البريد الإلكتروني لسفيرها يوسف العتيبة) بأن تقدم موافقة واشنطن على تولي "محمد بن سلمان" المُلك إذا انضم إليها في الحرب ضد قطر.

حقبة جديدة من الثأر؟

ليس من قبيل المصادفة أن هذا التصعيد الأخير حدث بعد أيام فقط من زيارة الرئيس "دونالد ترامب" للرياض .

كل هذا قد يبدو منفصلا عن الولايات المتحدة، قد يبدو وكأنه قتال بين العرب ليس له تأثير على أمريكا، ولكن هذا أبعد ما يكون عن الحقيقة. فمن خلال سفيرها في واشنطن، نجحت الإمارات في شراء النفوذ في مراكز التفكير الرئيسية ووسائل الإعلام التي ساعدت بدورها على تشكيل السياسة الخارجية الأمريكية.

وعلاوة على ذلك، فإن العالم العربي قد اشتعلت النيران به بالفعل، حيث أن الحروب على سوريا والعراق واليمن وليبيا كلها تساعد على زعزعة استقرار المنطقة وكلها عامل في تصاعد الإرهاب سواء في الداخل أو في الخارج، وآخر ما يحتاجه العالم هو صراع يفسد الجزء المستقر الوحيد في الشرق الأوسط.

وكما هي عليه الآن، فإن الإمارات والسعودية يفرضان حصارا على قطر، بكل معنى الكلمة، وقد اخذوا سكان البلاد رهينة فى محاولة لإجبار الشيخ "تميم" وحكومته على الاستسلام لمطالبهم .

المصدر: وطن

4 / ف

 

0% ...

آخرالاخبار

اللواء رضائي: ممثلو الدول الذين قدموا إلى طهران كانوا يسعون إلى تحديد ملامح الهيكل الأمني الجديد  


اللواء رضائي: صمود إيران والهزيمة التي ألحقتها بأميركا دفعت دول المنطقة إلى التفكير في إنشاء هيكل أمني جديد


اللواء رضائي: إن تعرضت ايران لأي ضرر فإن ذلك سوف لن يقتصر عليها فقط بل سيطال الجميع


اللواء رضائي: خلال اجتماع طهران الرباعي جميع المشاركين تحدثوا ضد الكيان الصهيوني


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني اللواء محسن رضائي: إن لم يتم سماع صوت ايران فلن يستقيم أي اتفاق أو اتحاد في المنطقة


غزة تستقبل الشتاء وسط كارثة إنسانية.. خيام متهالكة ومخاطر السيول والأوبئة


اللواء رضائي: الكيان الاسرائيلي هو أساس زعزعة الأمن بالمنطقة


اللواء رضائي: الجميع بات يعلم ان امريكا لايمكنها جلب الأمن الى المنطقة


الانتخابات النصفية الأميركية تحت وطأة الأزمات


العميد أكرمي نيا: يجب ألا يعتقد العدو أن نطاق رد إيران سيظل بالضرورة محصوراً في النطاق الجغرافي للمواجهات السابقة


الأكثر مشاهدة

عمدة موسكو: القوات الروسية أسقطت 12 طائرة مسيرة كانت تحلق باتجاه موسكو


القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 6 عمليات عسكرية نوعية في السعودية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف أطراف بلدة ميفدون جنوبي البلاد


وكالة أنباء كوريا الشمالية: الرئيس كيم جونغ أون يدعو علماء البلاد إلى تطوير قدرات الدفاع بالطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي


بوليتيكو نقلا عن مسؤولين: البنتاغون يستعد لخفض 400 مليار دولار من ميزانية الدفاع التي طلبها ترامب


كامالا هاريس: إدارة ترامب هي الأكثر قسوة وفسادًا وانعدامًا للكفاءة في تاريخ الولايات المتحدة


قاليباف: سياسة العصا والجزرة لن تجدي نفعا مع إيران


وكالة تاس عن عمدة موسكو: دمرنا 16 طائرة مسيرة كانت متجهة نحو العاصمة


"توم باراك": أوضح أحمد الشرع أنه لا ینتهج سياسة عدوانية تجاه إسرائيل وأنه یريد التوصل إلى اتفاق للتطبيع


لجنة الانتخابات الإسرائيلية تعلن النتائج النهائية: معسكر نتنياهو 53 مقعداً و48 لمعسكر ايزنكوت و19 مقعداً للقوائم العربية


إيران: مسؤولية أي اضطراب في الخليج الفارسي تقع على عاتق المعتدين