عاجل:

الأمير اللامتوقع وليا للعهد..

هل يقود إبن سلمان المنطقة إلى حرب إقليمية؟

الخميس ٢٢ يونيو ٢٠١٧
٠٧:٢٤ بتوقيت غرينتش
هل يقود إبن سلمان المنطقة إلى حرب إقليمية؟ حشد إبن سلمان خلف بلاده دولاً بالعشرات، بعضها لم يسمع بها أحد من قبل، والبعض الآخر إستُدعي على عجل لكي يوضَع عَلمه في الخلفية، ليظهر التحالف قوياً ومتماسكاً ومتمرامي الأطراف. الحرب في اليمن كما الحرب في سوريا كما الخلاف في العراق كما السجال في لبنان، كلها بالنسبة للأمير اللامتوقع كانت جزءاً من حرب أكبر، من صراع وجود لا حدود بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.

العالم - مقالات وتحليلات

قبل عقود، وخلال زمن الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون، زمن النظام الملكي في إيران، كانت الإستراتيجية الأميركية تقوم على ما يعرف بـ عقيدة "العامودين التوأمين"، السعودية وإيران. كانت الإستراتيجية تقوم على تنسيق عمل القوتين الأبرز على جانبي الخليج (الفارسي) لضمان الاستقرار وتدفّق النفط بشكل سلس إلى العالم.

وقتها لم تكن التناقضات الإقليمية غائبة، ولا كان السمن والعسل يغطي علاقة طهران بالرياض، إلا أن تحالف كليهما مع واشنطن كان بحدّ ذاته ضمانة لعدم الإصطدام مهما كانت الخلافات.سقوط الحكم الملكي في إيران كسر المعادلة الأميركية في المنطقة، وحوّل إيران والسعودية إلى دولتين خصمتين بكل ما للكلمة من معنى، تطورت الخصومة من توجس إلى حرب بالواسطة إلى سلام بارد فمواجهة في أرض الغير، وأخيراً كما هو الحال عليه اليوم، جمر تحت الرماد ينتظر ريحاً ليشتعل.

بين حربي اليمن، الأولى في الستينات من القرن الماضي، والثانية في العشرية الثانية من القرن الحالي، مشهد يستحق التأمل. كان الصراع في الإقليم مستعراً بين حلفين رئيسييين، واحد قريب إلى بريطانيا، القوة العظمى حينها في زمن أفولها، يضم السعودية وإيران والأردن، وآخر مناوئ يقوده الرئيس المصري جمال عبدالناصر ويدعمه الإتحاد السوفياتي.الحلف المدعوم بريطانياً يريد تثبيت الملك المتوكلي الإمام محمد البدر، وأما عبد الناصر فقد كان يدعم الثوار اليمنيين بقيادة المشير عبد الله السلال، كانت الحرب نوعاً من تصفية الحسابات الإقليمية على الأراضي اليمنية، وبطبيعة الحال لم يكن للجانب الطائفي فيها أي دور، إذ أنّ التحالف حينها كان بين المملكتين العربية والإيرانية لنجدة الإمام الزيدي في مواجهة النظام الثوري المصري الذي كان يرفع شعارات تحرير فلسطين ومناوئة الغرب.

مجدداً نعود إلى العام 2017.. المشهد في اليمن يجمع كل الدول التي تدعم الرئيس عبد ربه منصور هادي، من السعودية إلى الإمارات ومصر ومن خلفهم الولايات المتحدة الأميركية، في مواجهة محور المقاومة الداعم لأنصار الله بقيادة عبد الملك الحوثي، المواجهة مجدداً صدام إقليمي بعناوين واسعة، وفي كلا الحالتين، الحرب الأولى والثانية الصراع على قلب المنطقة ونبضها، على دماغها وكيف تفكر، على وجهها وكيف سيكون في السنوات والعقود القادمة. إنه صراع أبعد من اليمن وسوريا والعراق ولبنان، إنه صراع في الواقع على كتابة التاريخ ورسم خرائط الجغرافيا، ومحمد بن سلمان اليوم وفي منتصف عقده الثالث، يريد التأسيس لمنطقة هو صاحب كلمة الفصل فيها للعقود القادمة، ولخليجٍ لا يرفض له طلباً، ولمملكة يورثها للأصلح من أبنائه وهو في الثمانين، حتى وإن كان النص ينص على غير ذلك.

هي أمنيات الأمير الشاب، اللامتوقع، المندفع للقفز فوق الحواجز بمباركة والده، الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي هو بدوره قبل سنوات قليلة، قبل وفاة شقيقيه سلطان في العام 2011 و نايف بعده بأشهر في العام 2012، لم يكن متوقعاً بأن يكون ملكاً للمملكة العربية السعودية.عقل المغامر يفتح الأبواب على كثير من الأسئلة ويهيّج التوجسات، لا سيما وأن بن سلمان مسلحّ بشريك خليجي مستعد لخوض المغامرات معه، هو محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي، وبغطاء أميركي يؤمنه له الرئيس دونالد ترامب، الذي يبدو وكأنه قَبِلَ بأن يكون عرّاباً لولي العهد الجديد. قبولٌ ثمنه المباشر كان عشرات المليارات من الدولارات، أما غير المباشر فذاك أمر لا يفقه فيه إلا الراسخون في العلم.

بإنتظار إنجلاء الغبرة وذوبان الثلوج عن رمال الصحراء في عز الصيف، سيكون على قطر المتمردة خليجياً أن تتأهب للمزيد من الضغط الذي قد يتطور مع الوقت إلى اللامتوقع، لا سيما وأنها في المشهد العام الحلقة الأضعف، خاصة وأن هناك من يقول اليوم إن الأزمة المصطنعة كانت في جزء منها عملية جس نبض داخلي لولي العهد السابق ومن يدورون في فلكه، وأنها أعطت ثمارها بسرعة.يبقى أن ما يوصف بـ "عملية التأديب" للإمارة الخليجية المجاورة قد تدخل مرحلة جديدة الآن وهو ما سيعني مزيداً من التوتر في الخليج (الفارسي)، وارتفاعاً في مستوى الإسفتزاز لتركيا، وبطبيعة الحال استدعاء إضافياً لإيران إلى المشهد لإعطاء العملية برمّتها صبغة طائفية ضرورية لشرعنتها.

علي هاشم - الميادين نت

2-4

0% ...

آخرالاخبار

محادثة هاتفية بين وزيري خارجية إيران وكوريا الجنوبية بشأن آخر التطورات الإقليمية


مصادر لبنانية: مدفعية الاحتلال تستهدف بلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان


مكتب الميزانية في الكونغرس الأميركي: التكلفة السنوية لفوائد الدين أصبحت أعلى من الإنفاق على الدفاع الوطني للولايات المتحدة


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من زوارق الاحتلال في عرض بحر خانيونس جنوب قطاع غزة


إطلاق نار من زوارق الاحتلال في عرض بحر خان يونس جنوبي قطاع غزة


"ذا اتلانتيك": استمرار الحرب لفترة طويلة ليس ما تريده إدارة البيت الأبيض وترامب يحاول منذ أشهر الخروج من الحرب


الرئيس الإيراني يغادر طهران متوجهاً إلى الهند للمشاركة في القمة الـ18 لمجموعة بريكس


عراقجي: الشعب الأمريكي يستحق أفضل من أن يدفع فاتورة حروب "إسرائيل"


عراقجي: وكذلك ضربت قواتنا قواعد أخرى تدعم العدوان الأمريكي


عراقجي: نُقدّر صراحة القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكية هانغ كاو. لقد قامت قواتنا المسلحة القوية بالفعل بـ"ضرب" مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين بقوة


الأكثر مشاهدة

وزارة الصحة اللبنانية: شهيد و10 جرحى من بينهم طفلان؛ جراء غارات الاحتلال الإسرائيلي على جنوب لبنان، اليوم


رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي إبراهيم عزيزي: قرار وكالة الطاقة الذرية مجرد لعبة سياسية


عزيزي: إيران ستدافع عن مصالحها الوطنية وترد بحزم على قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الباطل على أرض الواقع


سماع دوي انفجار في جزیرة قشم الايرانية


قصف مدفعي إسرائيلي وإطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شرقي مدينة غزة


دوي انفجارات عدة في جزيرة قشم وسيريك


محافظ هرمزغان: أصوات الانفجارات في سيريك وميناب وقشم قادمة من جهة البحر


جيش الإحتلال: إطلاق صفارات الإنذار في عدة بلدات بالجليل الأعلى للاشتباه بتسلل مسيرة ونعمل على التحقق من ذلك


مناطق في مدينة سيريك جنوبي ايران تعرضت لإصابة مقذوفات معادية


الخارجية السورية: ندين الدخول غير الشرعي لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى الأراضي السورية


غريب آبادي يعلق على قرار مجلس محافظي الوكالة الذرية