عاجل:

الموصل حرة.. اين اختفى البغدادي؟ وهل ستدخل التاريخ كأقصر الخلافات عمرا

الجمعة ٣٠ يونيو ٢٠١٧
٠٥:٠٩ بتوقيت غرينتش
الموصل حرة.. اين اختفى البغدادي؟ وهل ستدخل التاريخ كأقصر الخلافات عمرا استعادة القوات العراقية السيطرة على الجامع النوري الكبير في قلب الحي القديم من مدينة الموصل يعني ان داعش، اوشكت على خسارة عاصمتها العراقية، وفي طريقها لخسارة عاصمتها السورية "الرقة"، بالنظر الى حصارها الخانق وتقدم قوات سورية الديمقراطية المسلحة والمدعومة أمريكيا، ويتشكل معظمها من عناصر كردية.

العالم - العراق

دولة "الخلافة الإسلامية" التي اعلن ابو بكر البغدادي قيامها في تموز (يوليو) عام 2014 من على منبر الجامع النوري الكبير، واحدث بذلك هزة ضخمة في منطقة الشرق الأوسط برمتها، تقترب من نهايتها، وربما تدخل التاريخ الإسلامي كأقصر دولة خلافة إسلامية عمرا، أي اقل من ثلاث سنوات فقط.

يعتقد الكثيرون ان عمليات "تضخيم" و"مبالغة" جرت بشكل متعمد لقوة هذا "التنظيم" عسكريا واقتصاديا بما في ذلك حجم الحاضنة الإسلامية لها في العراق خاصة، ونحن نتفق مع هذا الاعتقاد جزئيا، ونتهم الولايات المتحدة بالوقوف خلفه لتبرير خططها لحشد 60 دولة في التحالف الذي اقامته لمواجهته، تماما مثلما فعلت عندما ضخمت قدرات الجيش العراقي واسلحة الدمار الشامل التي في حوزته كذريعة لغزو العراق واحتلاله.

الولايات المتحدة عادت الى العراق وسورية ومنطقة الشرق الأوسط عموما، من نافذة "داعش"، وارسلت اكثر من خمسة آلاف جندي الى العراق تحت غطاء تدريب الجيش العراقي، ومساعدته في محاربته واجتثاثه من جذوره، واستخدمت هذا "البعبع" لتغيير النظام للمرة الثانية في بغداد، واطاحة حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.
***

هناك سؤالان رئيسيان يطرحان نفسيهما مع تواتر انباء الخسائر الضخمة لـ"داعش" في الموصل والرقة: الأول هو حول مصير قياداتها وعلى رأسهم "الخليفة" ابو بكر البغدادي، والثاني يتركز حول خيارات هذا التنظيم ومستقبله.

بالنسبة للسؤال الأول يمكن القول بأن هناك سوء فهم يتعلق بهيكلية قيادة هذا التنظيم، بمعنى ان من يديرون شؤونه و"المواطنين" تحت حكمها، ووصل عددهم الى تسعة ملايين شخص في بداياتها، لم يكونوا مطلقا في الواجهة، ويفضلون ان يكونوا بعيدين كليا عن الأضواء، ومعظم هؤلاء من الوية وعقداء الحرس الجمهوري وأجهزة الامن العراقية في زمن الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذين "تمشيخوا"، او تحولوا الى الإسلام السياسي المتشدد، وباستثناء ثلاثة شخصيات قيادية هي الخليفة البغدادي، وأبو محمد العدناني "وزير الاعلام"، وأبو عمر الشيشاني "وزير الدفاع"، لم يظهر أي من القيادات الأخرى على شاشات التلفزة، او في الأشرطة التي بثته "داعش" على وسائطه الإعلامية، طوال السنوات الثلاث الماضية.

ولذلك من الصعب التعرف على هويات هذه القيادات في حال قتلها في المعارك الحالية باستثناء ابو بكر البغدادي الذي اعلن عن مقتله او اصابته عدة مرات في السنوات الثلاث الماضية، كما ان مكان تواجد هؤلاء ما زال سرا، ولا نستبعد ان يكونوا قد غادروا، او معظمهم، الى مناطق خارج العراق وسورية، دون ان يتعرف عليهم احد.

اما اذا انتقلنا الى خيارات التنظيم في حال اجتثاثه من المناطق التي يسيطر عليها في الموصل والرقة خاصة، فيمكن حصرها في ثلاثة خيارات:

الأول: ان يحلّ التنظيم نفسه، ويعترف بالهزيمة، وانهيار دولة خلافته، وهذا خيار مستبعد في نظرنا.

الثاني: ان تنزل عناصر التنظيم وقياداته الى تحت الأرض في سورية والعراق خاصة، وتلجأ الى العمل السري، وتركز خصوصا على الارهاب، وهذا الخيار يظل هو الأكثر ترجيحا والأكثر خطورة.

الثالث: ان ينسحب معظم مقاتلي التنظيم وقياداته الميدانية بإتجاه "الولايات" التي تم تأسيسها في السنوات الماضية، او أخرى بايعت دولة الخلافة وقائدها ابو بكر البغدادي، مثل ولاية سيناء (مصر) وخراسان (أفغانستان)، واليمن، والساحل الافريقي (بوكوحرام)، والمغرب الإسلامي، وسرت (ليبيا) والقائمة تطول.

***
هناك مؤشرات عديدة تؤكد ان قيادة "داعش" ادركت، وفي ظل الحصار الخانق الذي كان مفروضا عليها، وتجفيف مواردها المالية، (خسرت 80 بالمئة من دخلها العام وحوالي 100 بالمئة من عوائد النفط والغاز)، وضخامة التحالف المنخرط في الحرب لاجتثاثها، ادركت انها ستخسر معركة الاحتفاظ بالمدن التي تسيطر عليها، وهرّبت العديد من قياداتها الميدانية الى "الولايات" الموجودة في الدول الفاشلة لتأسيس مناطق قيادية بديلة، واليمن وليبيا وأفغانستان والساحل الافريقي على وجه الخصوص.

هزيمة "داعش" في الموصل والرقة لا تعني نهايته، بل ربما انطلاقه في بداية مرحلية جديدة اكثر خطورة، لانها بذرت بذور عقيدته المتطرفة بقوة، وفي فترة زمنية قصيرة، وستنقل امبراطوريته الإعلامية معها الى الأماكن القيادية البديلة، بعد ان "تحرر" من أعباء الاعمال الإدارية الباهظة التكاليف ماليا وبشريا.

الحرب ضد هذا "التنظيم" لن تنته بسقوط الموصل او الرقة، وربما تبدأ وبصورة أخرى على انقاضهم، ولذلك حذار من المبالغة في الاحتفال وتكرار ما حدث بعد سقوط بغداد في ايدي قوات التحالف الأمريكي مع تسليمنا مسبقا بأن الظرف مختلف، والمقارنة ليست في محلها.

103-2

0% ...

آخرالاخبار

هيئة النقل المستقلة في باريس: إغلاق 40 محطة مترو يوم السبت بسبب الاحتجاجات الحاشدة المرتقبة في العاصمة الفرنسية


العميد أكرمي‌نيا: نراقب بدقة تحركات الولايات المتحدة في المنطقة


العميد أكرمي‌نيا: الجيش الإيراني يواصل العمل بلا توقف على تعزيز جاهزيته القتالية


المتحدث باسم الجيش الايراني العميد أكرمي نيا للولايات المتحدة: اذا أقدمتم على مغامرة جديدة فسنوسع النطاق الجغرافي للحرب


"وول ستريت جورنال": "البنتاغون" أعلن فقط أضراراً قليلةً والإدارة كانت تحجب حجم الأضرار بهدف إخفاء التكلفة الحقيقية للحرب


"وول ستريت جورنال": "البنتاغون" يدرس نقل القواعد العسكرية إلى مناطق أبعد عن متناول ايران والانسحاب من منشآته في الكويت والسعودية


"وول ستريت جورنال": تكاليف الحرب مع إيران بلغت 47.1 مليار دولار باستثناء الأضرار في القواعد العسكرية والتي تقدّر بـ 5 مليارات


عالمة نفس توضح أهمية التكاسل في مواجهة ضغوط الحياة


إصابة ما لا يقل عن سبعة أشخاص في حادث إطلاق نار داخل مركز تجاري في ولاية كاليفورنيا


العتبة الرضوية المقدسة تطلق مبادرتين تخليداً لشهداء ميناب


الأكثر مشاهدة

عمدة موسكو: القوات الروسية أسقطت 12 طائرة مسيرة كانت تحلق باتجاه موسكو


القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 6 عمليات عسكرية نوعية في السعودية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف أطراف بلدة ميفدون جنوبي البلاد


وكالة أنباء كوريا الشمالية: الرئيس كيم جونغ أون يدعو علماء البلاد إلى تطوير قدرات الدفاع بالطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي


بوليتيكو نقلا عن مسؤولين: البنتاغون يستعد لخفض 400 مليار دولار من ميزانية الدفاع التي طلبها ترامب


كامالا هاريس: إدارة ترامب هي الأكثر قسوة وفسادًا وانعدامًا للكفاءة في تاريخ الولايات المتحدة


قاليباف: سياسة العصا والجزرة لن تجدي نفعا مع إيران


وكالة تاس عن عمدة موسكو: دمرنا 16 طائرة مسيرة كانت متجهة نحو العاصمة


"توم باراك": أوضح أحمد الشرع أنه لا ینتهج سياسة عدوانية تجاه إسرائيل وأنه یريد التوصل إلى اتفاق للتطبيع


لجنة الانتخابات الإسرائيلية تعلن النتائج النهائية: معسكر نتنياهو 53 مقعداً و48 لمعسكر ايزنكوت و19 مقعداً للقوائم العربية


إيران: مسؤولية أي اضطراب في الخليج الفارسي تقع على عاتق المعتدين