عاجل:

عبد الباري عطوان: اين اختفى البغدادي وأركان قيادته؟

السبت ٠١ يوليو ٢٠١٧
٠٤:٣١ بتوقيت غرينتش
عبد الباري عطوان: اين اختفى البغدادي وأركان قيادته؟ استعادة القوات العراقية السيطرة على ركام الجامع النوري الكبير في قلب الحي القديم من مدينة الموصل يعني ان “داعش” اوشكت على خسارة عاصمتها العراقية، وفي طريقها لخسارة عاصمتها السورية “الرقة”، بالنظر الى حصارها الخانق وتقدم قوات سورية الديمقراطية المسلحة والمدعومة أمريكيا، ويتشكل معظمها من عناصر كردية.

العالم - العراق
دولة الخلافة التي اعلن ابو بكر البغدادي قيامها في تموز (يوليو) عام 2014 من على منبر الجامع النوري الكبير، واحدث بذلك هزة ضخمة في منطقة الشرق الأوسط برمتها، تقترب من نهايتها، وربما تدخل التاريخ الإسلامي كأقصر دولة خلافة إسلامية عمرا، أي اقل من ثلاث سنوات فقط.

يعتقد الكثيرون ان عمليات “تضخيم” و”مبالغة” جرت بشكل متعمد لقوة هذه “الدولة” عسكريا واقتصاديا بما في ذلك حجم الحاضنة الإسلامية لها في العراق خاصة، ونحن نتفق مع هذا الاعتقاد جزئيا، ونتهم الولايات المتحدة بالوقوف خلفه لتبرير خططها لحشد ستين دولة في التحالف الذي اقامته لمواجهتها، تماما مثلما فعلت عندما ضخمت قدرات الجيش العراقي واسلحة الدمار الشامل التي في حوزته كذريعة لغزو العراق واحتلاله.

الولايات المتحدة عادت الى العراق وسورية ومنطقة الشرق الأوسط عموما، من نافذة هذه “الدولة”، وارسلت اكثر من خمسة آلاف جندي الى العراق تحت غطاء تدريب الجيش العراقي، ومساعدته في محاربتها واجتثاثها من جذورها، واستخدمت هذا “البعبع″ لتغيير النظام للمرة الثانية في بغداد، واطاحة حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي المتهمة بالفساد والطائفية في حينها.

هناك سؤالان رئيسيان يطرحان نفسيهما مع تواتر انباء الخسائر الضخمة لـ”داعش” في الموصل والرقة: الأول هو حول مصير قياداتها وعلى رأسهم “الخليفة” ابو بكر البغدادي، والثاني يتركز حول خيارات هذه الدولة ومستقبلها.

بالنسبة للسؤال الأول يمكن القول بأن هناك سوء فهم يتعلق بهيكلية قيادة هذه الدولة، بمعنى ان من يديرون شؤونها و”المواطنين” تحت حكمها، ووصل عددهم الى تسعة ملايين شخص في بداياتها، لم يكونوا مطلقا في الواجهة، ويفضلون ان يكونوا بعيدين كليا عن الأضواء، ومعظم هؤلاء من الوية وعقداء الحرس الجمهوري وأجهزة الامن العراقية في زمن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الذين “تمشيخوا”، او تحولوا الى الإسلام السياسي المتشدد، وباستثناء ثلاثة شخصيات قيادية هي الخليفة البغدادي، وأبو محمد العدناني “وزير الاعلام”، وأبو عمر الشيشاني “وزير الدفاع″، لم يظهر أي من القيادات الأخرى على شاشات التلفزة، او في الأشرطة التي بثتها “داعش” على وسائطها الإعلامية، طوال السنوات الثلاث الماضية. ولذلك من الصعب التعرف على هويات هذه القيادات في حال قتلها في المعارك الحالية باستثناء ابو بكر البغدادي الذي اعلن عن مقتله او اصابته عدة مرات في السنوات الثلاث الماضية، كما ان مكان تواجد هؤلاء ما زال سرا، ولا نستبعد ان يكونوا قد غادروا، او معظمهم، الى مناطق خارج العراق وسورية، دون ان يتعرف عليهم احد.
اما اذا انتقلنا الى خيارات التنظيم في حال اجتثاثه من المناطق التي يسيطر عليها في الموصل والرقة خاصة، فيمكن حصرها في ثلاثة خيارات:

الأول: ان يحلّ التنظيم نفسه، ويعترف بالهزيمة، وانهيار دولة خلافته، وهذا خيار مستبعد في نظرنا.

الثاني: ان تنزل عناصر التنظيم وقياداته الى تحت الأرض في سورية والعراق خاصة، وتلجأ الى العمل السري، وتركز خصوصا على الارهاب، وهذا الخيار يظل هو الأكثر ترجيحا والأكثر خطورة.

الثالث: ان ينسحب معظم مقاتلي التنظيم وقياداته الميدانية بإتجاه “الولايات” التي تم تأسيسها في السنوات الماضية، او أخرى بايعت "داعش" والبغدادي، مثل ولاية سيناء (مصر) وخراسان (أفغانستان)، واليمن، والساحل الافريقي (بوكوحرام)، والمغرب الإسلامي، وسرت (ليبيا) والقائمة تطول.

هناك مؤشرات عديدة تؤكد ان قيادة “داعش” ادركت، وفي ظل الحصار الخانق الذي كان مفروضا عليها، وتجفيف مواردها المالية، (خسرت 80 بالمئة من دخلها العام وحوالي 100 بالمئة من عوائد النفط والغاز)، وضخامة التحالف المنخرط في الحرب لاجتثاثها، ادركت انها ستخسر معركة الاحتفاظ بالمدن التي تسيطر عليها، وهرّبت العديد من قياداتها الميدانية الى “الولايات” الموجودة في الدول الفاشلة لتأسيس مناطق قيادية بديلة، واليمن وليبيا وأفغانستان والساحل الافريقي على وجه الخصوص.

هزيمة “داعش” في الموصل والرقة لا تعني نهايتها، بل ربما انطلاقها في بداية مرحلية جديدة اكثر خطورة، لانها بذرت بذور عقيدتها المتطرفة بقوة، وفي فترة زمنية قصيرة، وستنقل امبراطوريتها الإعلامية معها الى الأماكن القيادية البديلة، بعد ان “تحررت” من أعباء الاعمال الإدارية الباهظة التكاليف ماليا وبشريا.

الحرب ضد هذه “الدولة” لن تنته بسقوط الموصل او الرقة، وربما تبدأ وبصورة أخرى على انقاضهما، ولذلك حذار من المبالغة في الاحتفال وتكرار ما حدث بعد سقوط بغداد في ايدي قوات التحالف الأمريكي مع تسليمنا مسبقا بأن الظرف مختلف، والمقارنة ليست في محلها.

عبد الباري عطوان / راي اليوم

109-1

0% ...

آخرالاخبار

مصادر لبنانية: مدفعية العدو استهدفت وادي السلوقي لجهة أطراف شقرا فجرًا


کارل ميركس، المحلل الاستثماري الهولندي، يتوقع وصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار وسط مخاوف من تداعيات الحروب واضطرابات إمدادات الطاقة العالمية


توقعات بوصول سعر النفط إلى 200 دولار في ظل أزمة الطاقة


مارك بوتينغا : أكثر من 120 طفلًا قُتلوا في قصف مدرسة للبنات، ولم يحظوا حتى بتعاطف هذا البرلمان


عضو البرلمان الأوروبي مارك بوتينغا مهاجما الحكومات الغربية: "يجب أن يتوقف نفاقكم.. تدّعون الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران، وتدعمون حربا تقتل النساء والأطفال بالقنابل


وكالة الصحافة الفرنسية: الصين تعلن فرض عقوبات على وزير الاتصالات في باراغواي ووزير خارجية بليز بسبب العلاقات مع تايوان


الخارجية الأمريكية: على المواطنين الأميركيين الانتباه إلى احتمالية إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي السعودي


سيناتور أمريكي يحذر ترامب من دخول الحرب على اليمن


المتحدث باسم وزارة الصحة اليمنية: استشهاد مواطن واصابة 5 آخرين إثر قصف سعودي على مديرية همدان شمالي غرب صنعاء


اندلاع النيران في ناقلة نفط ثالثة في مضيق هرمز يوم الاحد


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي