عاجل:

"اسرائيل" ترفض الوجود الروسي في جنوب سوريا: لينتشر الأميركيون

السبت ٠٨ يوليو ٢٠١٧
٠٦:٥١ بتوقيت غرينتش
"إسرائيل" ترفض انتشار قوة مراقبين روس، ضامنة، في المنطقة الجنوبية من سوريا، بما بات يعرف بمنطقة «تخفيف التصعيد» الجنوبية... وهي، ترفض أيضاً الوجود الإيراني وحلفاءه، وكذلك الدولة السورية في هذه المنطقة. في الوقت نفسه، هي ترفض مسار الأستانا والنتائج التي تنتج منه، ما دامت إيران هي إحدى الدول الثلاث الضامنة لهذا المسار.

العالم - مقالات

هذه هي خلاصة الموقف الإسرائيلي، المرسل عبر الأميركيين إلى روسيا، وهو السبب الرئيسي الذي أخرج المنطقة الجنوبية من التداول في «الأستانا 5». مسؤول إسرائيلي رفيع أشار في حديث لصحيفة «هآرتس» أمس، أن لاءات "سرائيل" لا تعني أنها تسعى إلى دور ما (عسكري مباشر) في هذه المنطقة، لكن ما يهمها هو إبعاد إيران وحزب الله عنها، وأن تكون القوات الأميركية تحديداً، هي الجهة الضامنة التي توكل إليها مهمة المراقبة العسكرية بعد انتشارها فيها، وذلك بدلاً من اقتراح روسيا بنشر قواتها هناك، المتحفظ عنه إسرائيلياً.

المعلومات المجمعة لدى الصحيفة، تشير إلى أنّ مبعوثاً أميركياً وصل إلى "إسرائيل" قبل أسبوعين، وتحادث مع مسؤولين رفيعي المستوى، حول مشروع إقامة منطقة تخفيف التصعيد في جنوب سوريا، بالقرب من الحدود الإسرائيلية والأردنية... إلا أن الردّ، بحسب مسؤولين رفيعين في تل أبيب، جاء عبر إبلاغ واشنطن أنها تعارض إشراف القوات الروسية على ما يحدث في هذه المنطقة.

رفض "إسرائيل" للإشراف الروسي على منطقة تخفيف التصعيد الجنوبية، جاء بوصفه انعطافة في موقف تل أبيب، بعد أن «تقبلت الفكرة» في السابق. تشير الصحيفة إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، كان قد أعرب عن استعداده لقبول الاقتراح، في بداية نيسان الماضي، باعتباره وسيلة لإبقاء إيران وحزب الله بعيداً عن الحدود.

وقال ثلاثة مسؤولين كبار، شاركوا في المحادثات مع الأميركيين حول هذه القضية، إن إقامة منطقة تخفيف التصعيد في الجنوب السوري، تلقت زخماً كبيراً في الشهر الماضي، بعد محادثات هادئة بين أميركا وروسيا والاردن. أما "إسرائيل"، التي لا تشارك مباشرةً في هذه المحادثات، فهي مطلعة على تفاصيلها، فـ«الولايات المتحدة هي المحاور الموكل من قبل إسرائيل... ويدير ذلك من الطرف الإسرائيلي (مع الأميركيين) وزارة الأمن والجيش، وكذلك وزارة الخارجية».
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع إن المحادثات تجري بسرية تامة وبنحو مكثف للغاية، وهي تواصلت حتى الأيام القليلة الماضية، لافتاً إلى أن واشنطن تنسق مواقفها مع تل أبيب، وهي تطلع الروس والجهات الدولية الأخرى، على وجهة النظر الإسرائيلية في المحادثات.

تشير الصحيفة إلى أن قضية المنطقة الجنوبية في سوريا، كانت مدار محادثات مكثفة بين واشنطن وتل أبيب في الفترة الأخيرة. قبل أسبوعين، ألقى المبعوث الأميركي الخاص للتحالف الدولي لمحاربة «داعش»، بريت ماكغورك، كلمة في مؤتمر هرتسليا السنوي، وخلال وجوده في "إسرائيل"، استغل الفرصة للاجتماع بكبار مسؤولي وزارتي الأمن والخارجية، وكذلك بمسؤولين رفيعين في الجيش، وخصصت هذه الاجتماعات للبحث في مناطق تخفيف التصعيد في سوريا. وإضافة إلى ماكغورك، زار "إسرائيل" المبعوث الأميركي الخاص لسوريا، مايكل راتني، واجتمع مع كبار المسؤولين الإسرائيليين حول نفس القضية نفسها، التي كانت أيضاً مدار نقاش بين وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، ووزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، خلال اجتماعهما في ميونيخ في الأسبوع الماضي.
الموقف الإسرائيلي المعبَّر عنه في المحادثات مع الأميركيين، يتلخص بثلاث نقاط:

ــ تريد "إسرائيل" فصل المحادثات حول منطقة تخفيف التصعيد على طول الحدود الإسرائيلية والأردنية، عن المفاوضات الجارية في أستانا، التي تشارك فيها إيران وتركيا، بوصفهما جهات ضامنة. وإسرائيل تعارض أي دور إيراني أو تركي، في تحديد طبيعة مناطق تخفيف التصعيد في جنوب سوريا، و«واشنطن التي قبلت هذا الموقف، تجري محادثات منفصلة مع موسكو وعمان، حول هذه المناطق».

ــ تريد "إسرائيل" من مناطق تخفيف التصعيد في الجنوب السوري، أن تُبقي إيران وحزب الله والفصائل الشيعية الأخرى، بعيداً عن الحدود الإسرائيلية والأردنية.

ــ أخيراً، تريد "إسرائيل" أن لا تتورط في «الحرب الأهلية» في سوريا، وهذا هو أحد الخطوط الحمراء تجاه الساحة السورية... وعلى هذه الخلفية، لا تريد أي دور نشط لها في حفظ ومراقبة مناطق تخفيف التصعيد، بالقرب من حدودها.

نتيجة لهذه اللاءات، تنشغل "إسرائيل" حالياً في تحديد الجهة التي تضمن وتراقب المنطقة الحدودية الإسرائيلية والأردنية. وبحسب مسؤول إسرائيلي رفيع لـ«هآرتس»، اقترحت روسيا أن يكفل جيشها بهذه المهمة، لكن تل أبيب عارضت ذلك بشدة، ونقلت معارضتها بشكل واضح إلى الأميركيين، مشيرة إلى أنها تفضّل انتشار القوات الأميركية في جنوب سوريا لحفظ وقف إطلاق النار في هذه المنطقة و«إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب تلقت الفكرة وتعمل على دراستها، لكنها لم تقرر بعد».

قبل يومين، أشار وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، إلى أن بلاده قد تنظر في إرسال قوات إلى مناطق تخفيف التصعيد، لافتاً في بيان إلى أن «الولايات المتحدة مستعدة لدرس إمكان العمل مع روسيا على وضع آليات مشتركة تضمن الاستقرار، بما في ذلك مناطق حظر جوي ومراقبون ميدانيون لوقف إطلاق النار وتنسيق إيصال المساعدات الإنسانية». والموضوع نفسه، كان مدار نقاش هاتفي بين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال اليومين الماضيين، رغم أن المحادثة وصفت بـ«تبادل لوجهات النظر».

من جهة "إسرائيل"، يُعدّ اللقاء الأول بين بوتين وترامب في ميونيخ الألمانية، على هامش قمة العشرين، هو الذي سيحكم الوجهة والإمكانات الفعلية لمناطق تخفيف التصعيد في سوريا. وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن «هناك الكثير من المحادثات حول هذه المسألة، لكن لم يتحقق أي شيء بعد... الشيطان يكمن في التفاصيل، لكن نريد بالضبط معرفة ما هي الالتزامات التي سنحصل عليها». وأضاف: «نحن على اتصال وثيق مع الأميركيين، وهم يفهمون مواقفنا ومخاوفنا بنحو جيد جداً، وأوضحنا لهم ولأطراف أخرى أننا نريد سلة كاملة تتعلق بمناطق تخفيف التصعيد، وليس فقط تفاصيل محدودة، وحينها فقط يمكننا أن نقرر موقفنا».

يحيى دبوق / الاخبار

109-1
 

0% ...

آخرالاخبار

تصعيد كيان الاحتلال بالغارات والتفجيرات على جنوب لبنان


عراقجي: درسنا رسالة فانس بدقة ولا حاجة للقاء الأمريكيين حاليا


اللواء رضائي: عندما يرى الشعب أن العدو هاجم المنشآت النووية فمن الطبيعي أن يتساءل: لماذا تريدون مواصلة العقيدة السابقة؟


اللواء رضائي: لدى شعبنا مطالب في مجال تغيير العقيدة النووية


اللواء رضائي: هناك نقاش حول ما إذا كنا سنبقي على العقيدة النووية السابقة في حال اندلاع الحرب مجدداً


اللواء رضائي: لم يُتخذ في الحكومة قرار جديد بشأن تغيير العقيدة النووية


اللواء رضائي: بما أنهم لم يطرحوا أي شيء بشأن الرسالة فلن أقول شيئاً عنها في الوقت الراهن أيضاً


رضائي حول رسالة جي دي فانس: نبرتهم تغيرت تماماً وهذا مؤشر جيد يدل على أن الشعب الإيراني قد رسخ انتصاره واقتداره


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي: اطلعت على رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ولم أرد عليها حتى الآن


قائد الثورة : اليوم تشكل اليقظة والتضحية والصمود عونًا للشعب الإيراني في مواجهة «الشيطان الأكبر» وعدوانه وتحقيق النصر في الحرب المفروضة الثالثة


الأكثر مشاهدة

عمدة موسكو: القوات الروسية أسقطت 12 طائرة مسيرة كانت تحلق باتجاه موسكو


القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 6 عمليات عسكرية نوعية في السعودية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف أطراف بلدة ميفدون جنوبي البلاد


وكالة أنباء كوريا الشمالية: الرئيس كيم جونغ أون يدعو علماء البلاد إلى تطوير قدرات الدفاع بالطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي


بوليتيكو نقلا عن مسؤولين: البنتاغون يستعد لخفض 400 مليار دولار من ميزانية الدفاع التي طلبها ترامب


كامالا هاريس: إدارة ترامب هي الأكثر قسوة وفسادًا وانعدامًا للكفاءة في تاريخ الولايات المتحدة


قاليباف: سياسة العصا والجزرة لن تجدي نفعا مع إيران


وكالة تاس عن عمدة موسكو: دمرنا 16 طائرة مسيرة كانت متجهة نحو العاصمة


"توم باراك": أوضح أحمد الشرع أنه لا ینتهج سياسة عدوانية تجاه إسرائيل وأنه یريد التوصل إلى اتفاق للتطبيع


لجنة الانتخابات الإسرائيلية تعلن النتائج النهائية: معسكر نتنياهو 53 مقعداً و48 لمعسكر ايزنكوت و19 مقعداً للقوائم العربية


إيران: مسؤولية أي اضطراب في الخليج الفارسي تقع على عاتق المعتدين