عاجل:

فضائح :الإمارات دفعت الملايين لإسكات أحد ضحاياها وابن زايد أشرف على تعذيبه

السبت ١٥ يوليو ٢٠١٧
٠١:٥٤ بتوقيت غرينتش
فضائح :الإمارات دفعت الملايين لإسكات أحد ضحاياها وابن زايد أشرف على تعذيبه كشف موقع “ذا إنترسبت”، الأمريكي في تقرير له، أن مواطنا أمريكيا كسب قضية تعذيب ضد ثلاثة من كبار أعضاء الأسرة الحاكمة في الإمارات، وحظي إثر ذلك بتسوية قدرها 10 ملايين دولار، بعد أن أثبتت برقيات وزارة الخارجية الأمريكية أن الرجل تعرض للسجن والتعذيب كما ادعى.

العالم - العالم الاسلامي

وأشار الموقع بحسب موقع "وطن يغرد" إلى أن تلك التسوية، والتي بقيت سرية ولم يبلغ عنها سابقاً، قد تم دفعها في مايو/أيار 2013، وفقاً لوثائق مستخرجة من بريد السفير الإماراتي لدى الولايات المتّحدة، «يوسف العتيبة».

يذكر أن مثل تلك التسويات المالية المقدمة لضحايا التعذيب تعتبر نادرة جدا، وهو ما يجعل هذه القضية أكثر إثارة للاستغراب، بحسب الموقع.

وأشار الموقع إلى أن قضية المواطن الأمريكي «خالد حسن»، والذي تعرض للتعذيب، قد رفعت إلى إحدى المحاكم الفيدرالية في لوس أنجلوس ضد ثلاثة من كبار أعضاء الأسرة الحاكمة في الإمارات، وهم: «ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد آل نهيان، المعروف قرب العتيبة منه، ورئيس دولة الإمارات، خليفة بن زايد آل نهيان، والجنرال سعيد هلال عبدالله الدرمكي».

وكان أمام تلك القضية، بحسب الموقع، ما هو أبعد من العقبات الجيوسياسية التي يجب تخطيها؛ فقد كانت تبحث عن تحقيق العدالة حيال قضية اختطاف تعود إلى يناير/ كانون الثاني 1984، حينما كان خالد حسن يعمل مستشاراً بخصوص تعاقدات شراء سلاح، لصالح أحد أعضاء العائلة المالكة.

في ذلك الوقت، كانت الشخصيات الثلاث المدعى عليها منخرطة في تجارة الأسلحة أيضاً، وكان هؤلاء منافسين للشخص الذي يعمل خالد حسن لصالحه، كذلك كانوا يحاربون للارتقاء في هياكل السلطة الإماراتية.

بن زايد أشرف على التعذيب

وبحسب «خالد حسن»، فإن ابن زايد نفسه شهد شخصيا على بعض عمليات التعذيب التي تعرض لها.

 ويقول في الدعوى إنه كان محتجزاً في زنزانة من دون نوافذ، مساحتها محصورة بين 7 إلى 10 أقدام، طولاً وعرضاً، ومكث فيها حتّى نوفمبر/تشرين الثاني 1985، تحت وطأة الضرب المستمر، معصوب العينين لأيام متتالية عدة أحياناً، ومع مكيّف هواء يتمّ تعطيله في فصل الصيف، ودرجات حرارة تصل حتى مستويات مرتفعة جداً. كذلك كانت قدماه وساقاه مقيدة، وكانت تتم تغذيته بسوائل كريهة المذاق تسبب ألماً شديداً وهلوسة.

وخلال تلك المدة، ظلت وزارة الخارجية الأمريكية تعمل بشكل مطرد على تحديد مكانه وزيارته، بحسب ما تظهر البرقيات.

تلك الدعوى، كما يكشف الموقع، جرى رفعها في فبراير/شباط 2009، أي بعد أسابيع قليلة من تولي إدارة الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، مهامها في البيت الأبيض.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني من ذلك العام، حذر القاضي من احتمال رفض القضية بسبب نقص الإجراءات العملية، في الوقت الذي لم يحضر فيه المدعى عليهم، الموجودون داخل الإمارات، أثناء مداولات القضية، لذا قدم محامو خالد حسن، العتيبة بديلًا، وقد لاقى الأمر قبول القاضي.

 وللتغلب على إنكار حكومة الإمارات المتواصل، استشهد محامو خالد حسن ببرقيات وزارة الخارجية التي تم الكشف عنها عام 2006، وأظهرت أن المسؤولين في السفارة الأمريكية في أبوظبي حاولوا تحديد موقع الضحية، وتأمين الإفراج عنه.

وفي إحدى الرسائل الواردة إلى بريد «العتيبة»، والمؤرخة في 2 يوليو/ تموز 2010، يكتب أحد محامي «بن زايد»، وهو يقيم في أبوظبي، واسمه «هاميلتون لويب»، للسفير الإماراتي، أن حسن قدم تسع برقيات للخارجية الأمريكية تعود إلى عامي 1984-1985، ويعترف له بأنها شنيعة بعض الشيء.

في تلك البرقيات تحديداً، تفيد السفارة الأمريكية بأنه بعد الإنكار الأولي؛ أقرت السلطات الإماراتية بأن حسن كان محتجزاً من قبل جهاز أمن الدولة الخاص.. تحت إشراف شخصي من مستويات عليا في الحكومة.

وينصح لويب العتيبة، في رسالته التي يكشف عنها الموقع، بأن البرقيات جعلت الإنكار مستحيلا بالنسبة للإمارات، ومنحت القضية مصداقية ينبغي على المسؤولين في أبوظبي أخذها بجدية، لا سيما بالنظر إلى الآثار الجيوسياسية التي يمكن أن تترتب على ذلك.

ويشير الموقع إلى أن العتيبة ووزير خارجية البلاد، عبدالله بن زايد، عملا بجد خلف الكواليس لحماية الأسرة الحاكمة من المسؤولية، وتمكّنا من ذلك، مع نجاح محدود.

في هذا السياق، يشرح التقرير أن القانون الأمريكي يوفر إمكانية لإزالة اسم رئيس دولة ما من دعاوى قضائية ترفع ضدّه، على أن يكون ذلك مقترناً بأغراض دبلوماسية، وقد نجح العتيبة في الضغط على الخارجية الأمريكية لطلب إزاحة رئيس الإمارات عن القضية، غير أن وزيرة الخارجية في ذلك الوقت، هيلاري كلينتون، رفضت أن تقدم الخدمة ذاتها لمحمد بن زايد، أو الجنرال الدرمكي.

وفي 9 يناير/ كانون الثاني 2011 شكر وزير الخارجية الإماراتي كلينتون ووزارة العدل لضمانهما حصانة الرئيس. وكدليل على مدى خطورة القضية بالنسبة للإماراتيين، يكشف الموقع أن بن زايد نقل إلى كلينتون أنه يريد إدراج هذا الموضوع على أجندة زيارتها المقبلة إلى الدول الخليجية.

 

سابقة (إسرائيل)

لاحقا، أعد «العتيبة» محاور للنقاش مع فريق قانوني أمريكي، وفقاً للرسائل التي تظهر على بريده، معتمداً على سابقة حقّقتها (إسرائيل)؛ التي لا تعترف بها الإمارات رسمياً، لكنهما تعملان معا داخل واشنطن في كل ما يتصل بالقضايا الإقليمية، كما يرد في تقرير الموقع.

وفي الرسالة التي تتضمّن محاور النقاش، يقول «العتيبة»: «الإمارات تحتاج الآن إلى استجلاب تدخّل الدولة، لفرض حصانة الأفعال الرسمية. إذا فعلت الدولة ذلك؛ فمن شبه التلقائي أن القاضي سيرفض الادعاءات (المتهم)».

ويتابع «العتيبة» قائلاً: «هذه هي الحصانة ذاتها التي استخدمها الإسرائيليون بنجاح، على سبيل المثال، لاستجلاب تدخّل الدولة في قضية قصف شقّة في غزة ضدّ آفي ديختر».

غير أن هذا المنطق لم يحقّق النتائج ذاتها بالنسبة للإمارات، كما يستطرد التقرير، وظل اسم بن زايد في القضية، حينما تم استبدال كلينتون بوزير الخارجية السابق، جون كيري، ليعود العتيبة للضغط عليه من جديد. وفي 25 مارس/ آذار 2013، تصل رسالة إلى بن زايد من كيري نفسه، يبدأها بـ«صاحب السمو، كان من دواعي سروري أن أراك في أبوظبي في 4 مارس/آذار، وأشكرك على الرسالة التي تخص قضية حسن ضد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان».

وفي نصّ الرسالة الكامل، يرد الآتي: «المحامون من مكتب المستشار القانوني في وزارة الخارجية الأمريكية التقوا أخيراً بهاميلتون لويب، أحد محامي الشيخ محمد (بن زايد)، وناقشوا معه طلباً بأن تقدّم الولايات المتّحدة اقتراح الحصانة باسم الشيخ محمد. الوزارة ستواصل مراقبة هذه القضية عن كثب، وسنواصل اتصالاتنا مع السيد لويب بشأن التطورات في دعاوى القضية».

غير أن كل ذلك لم يكن كافيا لإسقاط اسم «بن زايد من الدعوى كليا، وبدلا من ذلك، فإن ريشة كيري الدبلوماسية، بحسب تعبير كاتب التقرير، دفعت قادة الإمارات إلى المسارعة نحو الحصول على تسوية مالية.

وبحلول الثاني من مايو/ أيار 2013، بعد بضعة أسابيع فقط من رفض كيري، تمّ توقيع الاتفاق من الطرفين، وتعليمات البرقيات بدفع مبلغ عشرة ملايين دولار تمّ تعميمها من قبل العتيبة.

وتذخر الإمارات بسجل حافل في عمليات قمع معارضيها وتعذيبهم في السجون بالداخل، كما تتوارد الاتهامات بين الحين والآخر للإمارات بالمشاركة في عمليات تعذيب خارج البلاد كان آخرها في اليمن، حيث تدير القوات الإماراتية سجونا تعذب فيها مناهضيها في هذا البلد المضطرب والذي يشهد حربا منذ أكثر من عامين.

106-10

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي غربي بيت لاهيا شمالي قطاع غزة


مصادر اعلامية: قصف مدفعي من جيش الاحتلال يستهدف منطقة العريش بين بلدتَيْ حداثا وحاريص جنوب لبنان


مصادر لبنانية: مدفعية الاحتلال الصهيوني تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي زوطر الشرقية وميفدون


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تقتحم مدينة أريحا


مصادر فلسطينية: مدفعية الاحتلال تستهدف المناطق الشمالية الغربية من قطاع غزة


مصادر فلسطينية: دمار كبير لحق بمنازل الأهالي جراء قصف طائرات الاحتلال منزلًا في مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي وإطلاق نار متواصل من جيش الاحتلال في منطقة العملي بمحيط مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تحتجز عددا من الأهالي في بلدة صانور جنوب شرق جنين


93 غارة وصاروخاً سعودياً على اليمن في 24 ساعة


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي شرق مدينة غزة


الأكثر مشاهدة

عمدة موسكو: القوات الروسية أسقطت 12 طائرة مسيرة كانت تحلق باتجاه موسكو


القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 6 عمليات عسكرية نوعية في السعودية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف أطراف بلدة ميفدون جنوبي البلاد


وكالة أنباء كوريا الشمالية: الرئيس كيم جونغ أون يدعو علماء البلاد إلى تطوير قدرات الدفاع بالطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي


بوليتيكو نقلا عن مسؤولين: البنتاغون يستعد لخفض 400 مليار دولار من ميزانية الدفاع التي طلبها ترامب


كامالا هاريس: إدارة ترامب هي الأكثر قسوة وفسادًا وانعدامًا للكفاءة في تاريخ الولايات المتحدة


قاليباف: سياسة العصا والجزرة لن تجدي نفعا مع إيران


وكالة تاس عن عمدة موسكو: دمرنا 16 طائرة مسيرة كانت متجهة نحو العاصمة


"توم باراك": أوضح أحمد الشرع أنه لا ینتهج سياسة عدوانية تجاه إسرائيل وأنه یريد التوصل إلى اتفاق للتطبيع


لجنة الانتخابات الإسرائيلية تعلن النتائج النهائية: معسكر نتنياهو 53 مقعداً و48 لمعسكر ايزنكوت و19 مقعداً للقوائم العربية


إيران: مسؤولية أي اضطراب في الخليج الفارسي تقع على عاتق المعتدين