عاجل:

كيف ستكون ردّة الفعل السعودية على تلك التصريحات..

قطر “أُجبرت” على المُشاركة في “عاصفة الحزم”.. أين هي السّيادة؟!

الأربعاء ١٩ يوليو ٢٠١٧
٠٤:٣٧ بتوقيت غرينتش
قطر “أُجبرت” على المُشاركة في “عاصفة الحزم”.. أين هي السّيادة؟! لافتةٌ هي التصريحات التي أدلى بها وزير الدفاع القطري خالد العطية، في حوار مع قناة “تي آر تي” التركية، والتي قال فيها إن بلاده تم “إجبارها” على المُشاركة في التحالف العربي في اليمن، وأن الدوحة كانت منذ البداية ضد التحالف، أو بالأحرى حرفياً ضد “عاصفة الحزم”، والتي بنظرنا قتلت وشرّدت الشعب اليمني الشقيق.

العالم مقالات وتحليلات

هذه التصريحات غير المَسبوقة لوزير دفاع قطر، تأتي مُتأخّرة برأينا، وفي سياق الخُصومة والمُقاطعة بين السعودية والإمارات والبحرين من جهة، وبين قطر من جهة أخرى، وهي اعتراف صريح وإن كان متأخّراً بهمجية ذلك التحالف، وتلك العاصفة.

وهو ربّما تبرير واعتذار غير صريح على المُشاركة القطرية، ونقول تبرير لأن من يُبرّر مُشاركته في الجريمة، يعزوها دائماً للظروف القهرية التي فُرضت عليه، وفي حالة قطر “الإجبار” على المُشاركة هو ذلك الظرف القهري.

وحدهم اليمنيون، من لهم الحق في مُسامحة قطر على تدخّلها في بلادهم، وقصفها للمدنيين الأبرياء العُزّل، ولا نعلم إن كان تم “إجبار” الدوحة أيضاً على المُشاركة والتدخّل في سورية، فرئيس الوزراء القطري السابق.

كان قد قال أنه “طُلب” منهم التدخّل ضِمن الصّفوف الأولى، ومن ثم قيل لهم تنحّوا عن ذلك الدور، والتبرير بكلمة الإجبار، هي مُقدّمة الاعتذار للجميع.

التراجع عن الخطأ “فضيلة”، لكن باعتقادنا أن الخُصومة مع العربية السعودية، ستدفع بقطر لأكثر من القول أنها أُجبرت على المُشاركة في “الحزم”، ولا نعلم ماذا ستكشف لنا الأيام المُقبلة عن “فضائح” ربّما، جمعت التحالف مع قطر في اليمن، وفرّقته الأزمة الخليجية المُندلعة حتى كتابة هذه السطور.

تصريحات الوزير العطية، ربّما كانت صادمة وغير مُتوقّعة للسعودية وحلفها المُقاطع لقطر، لكنها يجب أن تأتي عاجلاً أم آجلاً، خاصّةً أن السعودية ومن خلفها، استخدموا كل الوسائل المُتاحة غير المقبولة، لمُهاجمة قطر، وتشويه صورتها، وصل حد الخوض بالأعراض، والبذاءات والشتائم التي لم تخطر على بال أصحاب الأخلاق والفضيلة.

ردّاً على التصريحات القطرية عن حرب اليمن ربّما ستُسارع قيادة تحالف الشرعية إلى التبرأ منها، وربّما حتى التشكيك باستقلاليّة سيادة قطر، وارتباطها، أو خُضوعها حتى للإرادة السعودية، فها هو نفس وزير الدفاع القطري يقول بالفم الملآن، تم إجبارنا على المُشاركة.

فإذا كنت أنت ارتضيت المُشاركة بغض النظر عن الأسباب، فماذا ذنبنا نحن، تتساءل السعودية، وهو سؤال مشروع، لو أردنا الخوض في مسائل استقلال السيادة، والتّبعية، وكل تلك الأمور، خاصّة أن قطر تُحدّثنا هذه الأيام عن عدم قبولها المس بسيادتها!

العربية السعودية، ربّما تُسارع أيضاً إلى تحميل قطر مسؤولية الجرائم التي هزّت الرأي العام في اليمن، وبما أن عِقد التحالف معها قد انفرط، فلا ضَير بفتح كل الملفّات، ولا ضير أيضاً إذا وجدنا كبش الفداء الذي سنُحمّله جرائمنا، وبذلك يُحمّل كل طرف المسؤولية للطرف الآخر.

إذاً ينتهي فصل “العزم”، ليبدأ فصل القدح و”الذم”، ولا نعلم إذا كان هناك من مُستفيد، سوى توسيع رُقعة الخلاف العربية، وانشغال الأمّة عن قضاياها المصيرية.

ربّما في خضم ذلك أدانت قطر التصعيد في الأقصى، وسارع العاهل السعودي لفتح أبوابه كما قيل، لكن من يُواسي الشيخ الذي شكى قهره، ومن يَمسح دمع الفتاة المقدسية، واهٍ مُعتصماه، لم تُنجبه قطرٌ، ولا السعودية!

خالد الجيوسي/ كاتب وصحافي فلسطيني

 المصدر : رأي اليوم

120

 

0% ...

آخرالاخبار

اللواء محسن رضائي للمنار: أوجّه الشكر لأخي العزيز سماحة الشيخ نعيم قاسم الذي يوجّه ويقود على نحوٍ حسن ويرعى شؤون المقاومة وكذلك أوجّه الشكر إلى أخينا المناضل الذي لا يعرف الكلل والملل جناب الأستاذ نبيه برّي


اللواء محسن رضائي للمنار: الضاحية وبيروت خطُّنا الأحمر ولا يحقّ لأحد التحرّك باتجاه بيروت والضاحية وعليه نحن نرصد الأمور ونراقبها بمنتهى الجديّة


اللواء محسن رضائي للمنار: كانت ولا تزال علاقتنا علاقة استراتيجية وشاملة مع قادة حزب الله لكنّنا لا نخوض في تفاصيل الهيكليّة العسكريّة لحزب الله وفي تفاصيل القرارات التي يتّخذها حزب الله


اللواء محسن رضائي للمنار: كائنًا من كانت الدولة التي تحلّق منها المقاتلات الأميركية لقصف إيران سنعدّها عدوًّا لنا


اللواء محسن رضائي للمنار: قضيّة مضيق هرمز مرتبطة بانتهاء الحروب في كلّ المنطقة وفي لبنان وغزة على وجه الخصوص


اللواء محسن رضائي للمنار: فتح مضيق هرمز مرتبط بانتهاء الحروب في لبنان وغزة والضاحية الجنوبية "خط أحمر"


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: المسار الوحيد هو الاستسلام لإرادة الشعب الإيراني وقبول شروط إيران


عراقجي لنظيره القطري: إن إيران عازمة وثابتة على متابعة مصالحها وأمنها الوطني وستستخدم جميع قدراتها وإمكاناتها للدفاع عن سيادتها الوطنية ومصالحها


عراقجي لنظيره القطري: لا يمكن الحديث عن عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل العدوان على بلادنا من دون الأخذ في الاعتبار الحقائق القائمة فضلاً عن الجرائم والخسائر التي لحقت بإيران


عراقجي لنظيره القطري: يجب على جميع دول المنطقة الالتزام بمبدأ حسن الجوار ومنع الولايات المتحدة من استخدام أراضيها وإمكاناتها للتحضير لأعمال عدوانية وتنفيذها وكذلك لشن حرب اقتصادية ضد إيران