السفارة الأميركية لجعجع: لا تصوّروا حزب الله حامياً للبنان!

السبت ٢٩ يوليو ٢٠١٧
٠٥:٣٠ بتوقيت غرينتش
السفارة الأميركية لجعجع: لا تصوّروا حزب الله حامياً للبنان! لا تزال التفاعلات السياسية لمعركة جرود عرسال التي تخوضها المقاومة بالتنسيق مع الجيشين اللبناني والسوري تبرز يوماً بعد يوم. وفيما كانت «الدولة» بغالبية مكوّناتها تؤيّد هذه العملية وتعترف بنتائجها الإيجابية، التزم جزء صغير الصمت كعلامة رضى عن عملية تطهير الجرود من الإرهابيين، فيما استمر جزء آخر بحملة ممنهجة أعادت إلى الواجهة العناوين الإشكالية ذات الصلة بسلاح حزب الله ودوره في لبنان والمنطقة.

العالم - لبنان

وقد كان بارزاً أن المزاج المسيحي بأكثريته ميّال إلى تأييد هذه العملية، وتُرجم تحديداً على لسان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع باعترافه بإيجابية نتائجها على الداخل اللبناني «وإن كان الحزب يقوم بها لمصلحة محوره لا مصلحة بلده».

وقد تركت هذه المواقف المفاجئة في الداخل والخارج علامات استفهام كبيرة حيال خلفياته وما سيترتّب عليه. فقد علمت «الأخبار» أن كلام جعجع أثار استياءً أميركياً، دفع بدبلوماسيين أميركيين إلى الاستفسار عن هذا الموقف الجديد، من بعض القوى السياسية اللبنانية. وبحسب المعلومات التي حصلت عليها «الأخبار»، وجّه مسؤولون أميركيون «رسائل سلبية إلى معراب» مفادها عدم جواز تصوير حزب الله كمدافع عن أمن لبنان وحامٍ له. وتزامن ذلك مع تحريض شخصيات من فريق 14 آذار على جعجع، من زاوية ضرورة «عدم تمرير هذا الموقف المفاجئ وغير المفهوم، لأن تجاهله يُمكن أن يؤدي إلى عواقب كبيرة».

غيرَ أن مصادر معراب نفت لـ«الأخبار» أن يكون جعجع قد تلقّى أيّ عتب أميركي، مشيرة إلى «أننا نتعاطى مع الأمور بما يرضي اقتناعاتنا؛ نحن نؤكد على مبدئية الدولة، لكن إذا قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن حزب الله إرهابي، فليس بالضرورة أن نعتبره كذلك. الخلاف مع حزب الله حول الكثير من الأمور لا يزال قائماً، لكننا بدأنا نقارب الأمور بشكل هادئ بعيداً عن الخطابات العدائية». وأكدت «عدم التراجع عن الموقف الذي لا يحيد عن الثوابت، وكل ما في الأمر أننا تخلّينا عن الخطاب العدائي ومصطلحاته، لأن الأولوية هي للحفاظ على الاستقرار والهدوء وشراكة العهد الجديد».

غير أن «التوضيحات» القواتية، المهاجمة لحزب الله، والتي لمّ تتوقف في اليومين الماضيين، تشير إلى أن القوات وجدت نفسها محرجة من كلام جعجع بإيجابية عن عملية حزب الله، ما دفعها إلى إطلاق تصريحات تبريرية، عقب الاستياء الذي ظهر لدى الأميركيين، وعلى مستوى جزء من جمهورها. غير أن هذه الردود لم تكُن كافية على ما يبدو وغير مقنعة، بدليل أن الحملات على القوات، على وسائل التواصل الاجتماعي، لم تتوقف. ودفع ذلك جعجع إلى الخروج عدة مرات لتأكيد «ثوابت القوات»، فسأل، في تغريدة على «تويتر»: «ماذا ينفع لو ربح الخلاص من جيب للمسلحين في أقاصي أقاصي الجرود على الحدود بين لبنان وسوريا وخسر مفهوم الدولة... وخسر نفسه؟».

ردود فعل
من جهة أخرى، رأى نائب الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم «أننا اليوم خضنا معركةً مهمة وحساسة، ومن اليوم الأول قلنا إنها معركة في الجرود ولا علاقة لبلدة عرسال ولا لمخيمات النازحين بهذه المعركة، وهي تستهدف شذاذ الآفاق الذين احتلوا الجرود وانطلقوا منها لضرب الساحة اللبنانية ولإيذاء السلم الأهلي وللإخلال بالتعايش بين المسلمين والمسيحيين ولإيجاد الفتنة في الداخل»، فيما أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أن «النصر في معركة جرود عرسال أسّس لمرحلة جديدة من الاستقرار على المستوى الأمني في لبنان، وهذا الاستقرار هو أيضاً وليد المعادلة الذهبية، وهي الشعب والجيش والمقاومة».

من جهته، أكد المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد أن «المقاومة هزمت عبئاً كبيراً كان على كل لبنان بكل نواحيه». وأوضح السيد أن «ما يحصل من تصريحات لبعض السياسيين مهاجمة للمقاومة فيه كثير من السفالة، ومؤذٍ ومعيب، وما يجري فيه قلة أخلاق». وأكد أن «الشعب اللبناني يعرف أن هذا الشهيد في المقاومة والجيش الذي قتل وفجّر بسيارة مفخخة لم ينوجد أصلاً لو لم يكن تيار المستقبل والقوات مسهّلين لوجود الإرهابيين في الجرود». وأشار السيد علي فضل الله إلى «الانتصار الكبير الذي تحقّق في جرود عرسال، والذي فاق كلّ التوقعات في سرعة إنجازه، رغم صعوبة المعركة»، وإلى «حجم النتائج التي حصدها على المستوى الميداني والالتفاف الشعبي حين تجاوز الجميع كل اختلافهم، وكان صوتهم واحداً في هذه المعركة. وإذا كان من أصوات صدرت، فهي لم تؤثر في هذا المشهد الجامع، فقد وعى اللبنانيون جميعاً خطورة بقاء الأمور على حالها، وتداعياتها على أمنهم، فهذه الفئات الإرهابية التي كانت موجودة على حدود لبنان، هي قنابل موقوتة قد تنفجر في أيّ لحظة وفي أيّ مكان من لبنان».

ميسم رزق / الاخبار

109-1
 

0% ...

آخرالاخبار

اليمن يعيد تثبيت المعادلات


مصادر يمنية: الطيران السعودي يستهدف شبكة الاتصالات فى منطقة النقلين بمديرية السياني بمحافظة إب


عضو لجنة الأمن بالبرلمان الإيراني إسماعيل كوثري: حضور الشعب واستعداد القوات المسلحة يتسببان في إرباك العدو وإصابته باليأس


مصادر فلسطينية: تجدد قصف مدفعية الاحتلال للمناطق الشرقية من دير البلح وسط قطاع غزة


 سلطان عمان يرحّب بدعوة الرئيس الإيراني لزيارة طهران ويعرب عن أمله في تلبيتها في الوقت المناسب


سلطان عُمان يؤكد "خلال اتصال هاتفي مع بزشكيان"، دعم بلاده للسلام والاستقرار في المنطقة


 بزشكيان يؤكد ضرورة مواصلة التعاون الثنائي والمشاورات البنّاءة لترسيخ السلام والاستقرار الإقليميين


الرئيس الإيراني يدعو سلطان عُمان هيثم بن طارق إلى زيارة طهران


بزشكيان يؤكد أهمية استمرار المشاورات وتعزيز التعاون الإقليمي


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يتحدث هاتفيا مع سلطان عمان هيثم بن طارق


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة