عاجل:

عطوان... هكذا يتوقع انتهاء الحرب السورية

السبت ٠٥ أغسطس ٢٠١٧
٠١:٤٩ بتوقيت غرينتش
عطوان... هكذا يتوقع انتهاء الحرب السورية لم يجاف السيد خالد محاميد، عضو وفد المعارضة السورية في مفاوضات جنيف، الحقيقة، ولم ينطق كفرا، في رأينا، عندما قال في مقابلة صحافيّة “أن الحرب في سورية انتهت بالنظر إلى المعطيات والوقائع على الأرض وفي ميادين القتال”، في إشارة إلى اتفاقات تخفيف التصعيد التي تمت في إطار تفاهمات أمريكية روسية تمخضت عن وقف لإطلاق النار يترسخ يوما بعد يوم.

العالم - مقالات

هذا الاعتراف “الخطيئة”، كان “صادما” للهيئة العليا للمفاوضات، ومقرها الرياض، لأنه وحسب بيانها، “يتعارض مع توجهات الهيئة”، ومكلفًا في الوقت نفسه للسيد محاميد لأنه “تقرر فصله من الوفد المُفاوض”، وربما من الهيئة العليا وعضويتها أيضًا.

الجيش السوري الحر الذي يمثل الجناح العسكري للهيئة العليا للمفاوضات، ومن المفترض أن يَخوض المعارك ضد قوات الجيش السوري، تآكل بشكل متسارع في الفترة الأخيرة لعدة أسباب، نلخصها في النّقاط التالية:

الأولى: إقدام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبتوصية من جورج بومبيو، مدير عام وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، على إنهاء برنامج تدريب فصائل الجيش الحر وتسليحها، لأن هذه البرامج مكلفة (بلغت تكاليفها مليار دولار)، وغير فعالة، وقوّة قتالية جوفاء، حسب توصيف الأخير، أي المستر بومبيو.

الثانية: أن معظم الأسلحة الأمريكية التي تم تزويد “الجيش الحر” بها، جرى تسريبها، أو بيعها، إلى هيئة تحرير الشام (النصرة سابقا)، كما أن عناصر من فصائل الجيش الحر انضمت إلى “النصرة”، أو إلى “الدولة الإسلامية” أو “داعش”، تماما مثلما حدث للجيش الأفغاني الذي انفقت عليه الولايات المُتحدة حوالي 25 مليار دولار تدريبا وتسليحا، وكانت طالبان، وما زالت، المستفيد الأكبر، من عناصره وأسلحته معًا.

الثالثة: تلقت الولايات المتحدة تقارير مؤكدة تفيد بأن بعض عناصر هذا الجيش أعدمت جنودا أسرى من الجيش السوري، أو عرضتهم للتعذيب البشع، الأمر الذي يشكل “حرجًا” للمؤسسة العسكرية الأمريكية ومعاييرها.

الرابعة: تقدم الجيش السوري ووحداته في شمال سورية، واستعادته معظم المناطق التي كان يسيطر عليها “الجيش الحر”، مما ضيق الخِناق عليه وعلى حرية حركته، بالإضافة إلى رفض الكثير من عناصره الانخراط في حرب ضد جبهة النصرة، و”الدولة الإسلامية” بطلب أمريكي، أي التحول إلى “قوات صحوات”.

الخامسة: قصف الطيران الروسي المُستمر والمُكثّف جنبًا إلى جنب مع طائرات سلاح الجو السوري.

***

فصل الهيئة العليا للمفاوضات للسيد محاميد سينعكس سلبا عليها، وفي وقت تواجه فيه حالة من العزلة والاضمحلال، لأن الرجل عبر عن وِجهة نظره أولاً، وهذا من حقه، ولأن الهيئة من المفترض أنها تلتزم بالاعتبارات الديمقراطية ومقتضياتها، وتريد ترسيخها، وكل ما يتفرع عنها من حريات في “سورية الجديدة” التي وعدت السوريين بإنشائها كبديل للنظام السوري الديكتاتوري، حسب أدبياتها.

السيد رياض حجاب، رئيس الهيئة التقى وأعضاؤها أمس بالسيد عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، وكان لافتا، بالنسبة إلينا على الأقل، أن السيد الجبير لم يكرر جملته الأثيرة على قلبه بحتمية رحيل الرئيس الأسد من السلطة بالقوة، أو المفاوضات، لا أثناء اللقاء ولا بعده، وهذا يؤكد قول السيد محاميد، ونسبة لا بأس بها في المعارضة السورية، بأن الحرب انتهت، وأن مموليها تغيرت أولوياتهم، وباتوا غارقين في حرب دموية في اليمن من الصعب الانتصار فيها، وأخرى سياسية ضد قطر، شريكتهم الأبرز في الملف السوري.

الدكتور برهان غليون، أول رئيس للمجلس الوطني السوري المعارض، عكس ما يدور في أذهان الكثيرين في النخبة السورية المعارضة والمحايدة، عندما طرح في مقالات نشرها في الأيام الأخيرة سؤالا مهما: “هل يفتح يأس السوريين باب الحوار الوطني المطلوب”؟، واعترف بأخطاء جوهرية ارتكبتها المعارضة “المعتدلة”، أبرزها التعويل على الخارج، والأمريكي بالذات، والسماح بتحويل الأزمة السورية من أزمة سياسية إلى أزمة إنسانية، والرهان على إنسانية المجتمع الدولي ومبدئيته، وحدوث انقسام في المجتمع السوري، وأخيرا تسليح المعارضة، وخطفها من قبل الإسلام السياسي المتطرف وفصائله.

***

الجيش السوري الذي احتفل بذِكرى تأسيسه قبل أيام معدودة، حقق مكتسبات كبيرة على الأرض بعد صمود استمر سبعة أعوام، وبدعم من حلفائه الروس والإيرانيين وحزب الله، وبينما لم يقدم داعمو المعارضة لها غير الانقسامات والشعارات، وعلى رأسهم الأمريكان، ومعظم الأوروبيين، وكل العرب، دون أي استثناء.

انتصار “حزب الله” وقواته في جرود عرسال، ورحيل أكثر من 8000 شخص من مقاتلي “النصرة”، وأسرهم ولاجئين آخرين، باتجاه إدلب في إطار اتفاق مع الحزب، ربما تكون المرحلة قبل النهائية لإسدال الستار على المعارضة السورية المسلحة، المعتدلة والإرهابية معا، أما المرحلة النهائية فربما تكون بعد تكرار سيناريو عرسال في إدلب، ويبدو أن هذه اللّحظة باتت وشيكة جدا، إن لم تكن قد بدأت فعلا.

عبد الباري عطوان/ راي اليوم

102-10

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الصحة بغزة: 7 شهداء بينهم 6 شهداء جدد وشهيد متأثر بإصابته و28 جريحاً جديداً، خلال الـ 24 ساعة الماضية


مصادر لبنانية: تمشيط إسرائيلي بالرشاشات الثقيلة باتجاه بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان


وزارة الصحة الفلسطينية: 350 ألف مريض مزمن في مواجهة نقص الدواء وانهيار 81% من مراكز الرعاية منذ الحرب


الرئيس المصري خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الإندونيسي: ندين الاعتداءات على الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية


الرئيس المصري خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الإندونيسي في إندونيسيا: نرفض تهجير الفلسطينيين وتصفية قضيتهم، ونطالب بضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن إلى قطاع غزة


القوات اليمنة تثبّت معادلة المطار بالمطار


 مصادر يمنية: غارة سعودية على مدرسة الجيل الجديد بعزلة الحازة قرية العرمة بمديرية صبر الموادم في تعز صباح اليوم


نائب الرئيس الإيراني في شؤون الأسرة، بهروزآذر: كما لم ينسَ العالم مأساة هيروشيما، يجب ألا نسمح بنسيان مأساة ميناب الأليمة


مصادر لبنانية: قوات الاحتلال نفذت تفجيراً في مزرعة بيوت السياد في قضاء صور


مصادر يمنية: غارات سعودية تستهدف جنوب العاصمة صنعاء والتحليق مستمر


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة