عاجل:

وول ستريت جورنال: الى هذا المدى يبلغ نفوذ "بن زايد" في السعودية

الإثنين ٠٧ أغسطس ٢٠١٧
٠٥:٥٧ بتوقيت غرينتش
وول ستريت جورنال: الى هذا المدى يبلغ نفوذ  لم يكن وريثا العرش في السعودية والإمارات يعرفان بعضهما البعض بالكاد حتى خرجا معًا للتمتع بهواية خليجية ممتعة، حين خرجا في رحلة تخييم في الصحراء السعودية الشاسعة، برفقة الصقور المدربة ووفد صغير من المرافقين.

العالم - السعودية

وكانت تلك الرحلة قبل نحو عامٍ ونصف، نقطة تحول في الصداقة المزدهرة بين الأمير «محمد بن سلمان»، ابن الملك السعودي، والشيخ «محمد بن زايد»، ولي العهد الإماراتي، وفقًا لأشخاصِ مطلعين على الرحلة.

وتتوافق سياسات السعودية الدولة المحافظة الغنية بالنفط مع سياسات جارتها الأصغر حجمًا والأكثر ليبرالية وتنوعًا اقتصاديًا. ويُنظر للعلاقة بين ولي العهد السعودي، الأمير «محمد بن سلمان»، وولي العهد والحاكم الفعلي للإمارات، «محمد بن زايد»، باعتبارها مركز التحول السعودي.

ويتخذ السعوديون خطواتٍ أكثر جرأة للحد من التيار الديني في الداخل وتشديد موقفهم تجاه الجماعات الإسلامية في الخارج، وهو الأمر الذي تقوم به الإمارات منذ فترة طويلة.

كما تتبنى المملكة سياسة خارجية أكثر عدوانية، وكان آخرها الجهود غير المسبوقة إلى جانب الإمارات لتازيم الاوضاع قطر، وهي جارة صغيرة أخرى في الخليج الفارسي. وقد دعمت قطر جماعات إسلامية مثل الإخوان المسلمين في مصر وحماس في قطاع غزة، مما أغضب الإمارات.

وقال «أندرياس كريغ»، المستشار السابق لحكومة قطر وخبير شؤون الخليج الفارسي في كلية كينغز في لندن، عن الأزمة الخليجية: «لقد خلق بن سلمان وبن زايد هذا الوضع».

وحتى وقتٍ قريب، كانت علاقة الأمير السعودي على ما يرام مع الأمير الحاكم في قطر. «لكن لأنّ قطر والإمارات متضادين بـ 180 درجة، كان على السعودية أن تختار»، وفق ما قاله «كريغ».

وقال عددٌ من الأشخاص المقربين من الديوان الملكي أنّ القيادة السعودية انقسمت حول كيفية التعامل مع قطر، في حين أعلن المسؤولون السعوديون والإماراتيون أنّ القرار كان مشتركًا. ولم يرد الديوان الملكي السعودي على طلب التعليق.

وفي الوقت نفسه، يطرح الموقف الأكثر عدوانية من قبل السعودية تحدياتٍ بالنسبة لواشنطن. وتبذل إدارة «ترامب» جهودها لحل الأزمة مع قطر، التي تعد موطنًا لأكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، وتستخدمها الطائرات المشاركة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

وجدير بالذكر مدى أهمية أن تبقى السعودية مستقرة ومعتدلة كأولوية عليا لأمن الإمارات، بسبب موقعها كمركز للإسلام، على حد قول أشخاص مقربين من القيادة الإماراتية. وبالفعل، يتجاوز نفوذ المملكة وحليفتها الإقليمية مصر حدودها إلى العالم الإسلامي أجمع.

وقال مسؤولٌ إماراتيٌ بارز: «هما مركزا الثقل للإسلام. وإذا لم يكونا معتدلتين، فقد يذهب الإسلام إلى أيديولوجياتٍ إسلامية أكثر راديكالية». وأضاف: «لكي نحمي الإسلام، من الواجب دعم إنجاح السعودية ومصر».

الرهان الأفضل

وترى القيادة الإماراتية أنّ «محمد بن سلمان» هو أفضل رهان لمنع زعزعة الاستقرار في المملكة، على حد قول الأشخاص المقربين من القيادة الإماراتية. وقد صعد «محمد بن سلمان»، البالغ من العمر 31 عامًا، بسرعة في سلم القيادة السعودية، بعد أن أصبح والده ملكًا أوائل عام 2015، حين تولي المحافظ الدفاعية والاقتصادية، قبل أن يتم تعيينه في يونيو/حزيران هذا العام وليًا للعهد.

 وساعد «محمد بن زايد»، الذي يبلغ من العمر 56 عامًا، والحاكم الفعلي للإمارات،ـفي تنظيم زيارة الرئيس «دونالد ترامب» للسعودية في مايو/أيار، وقام هو وغيره من كبار المسؤولين الإماراتيين بدورٍ رئيسيٍ في الضغط على الإدارة الأمريكية الجديدة لصالح «محمد بن سلمان»، وفق أشخاصٍ على دراية بتلك العلاقة.

 وقال أحد المقربين من القيادة الإماراتية: «يرى محمد بن زايد في محمد بن سلمان شخصًا معاصرًا يفهم أهمية المملكة ومكانتها في العالم».

 ويلقي «محمد بن سلمان» بثقله وراء برنامجٍ طموحٍ يهدف إلى إصلاح الاقتصاد السعودي، ووقف اعتماده على النفط، والانفتاح التدريجي للمجتمع السعودي.

 وقد توجهت المملكة للإمارات من أجل الحصول على توجيهات حول قضايا تتراوح بين كيفية تطوير صناعة الدفاع المحلية وصولًا إلى إصلاح صندوق ثروتها السيادي، وفقًا لأشخاصٍ مقربين من قيادة البلدين.

 ويُذكر أنّ الإمارات كانت سباقة بخطة مماثلة لتنويع اقتصادها منذ عقدٍ مضى، وقد تحولت السعودية إلى بعض البنوك وشركات الاستشارات نفسها التي ساعدت الإمارات، للحصول على المساعدة في صياغة الخطة السعودية.

وتحولت مدينة دبي الإماراتية، التي لديها القليل من النفط الخاص بها، في العقود الأخيرة، إلى مركزٍ تجاريٍ وسياحيٍ إقليمي.

وتريد السعودية الآن تطوير قطاع السياحة الخاص بها. وكانت المملكة قد أعلنت يوم الثلاثاء عن خططٍ لتطوير ساحلها على البحر الأحمر و50 جزيرة في موقعي سياحيٍ مترامي الأطراف، يمكن للأجانب من معظم الجنسيات زيارتها بتأشيرة دخول. وفي بلدٍ لا يصدر حتى الآن تأشيراتٍ سياحية، سيشكل المشروع انفتاحًا غير مسبوق على الزوار الأجانب.

وقال «داني سيبرايت»، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية ورئيس مجلس الأعمال الأمريكي الإماراتي، أنّ العلاقات بين «محمد بن سلمان» و«محمد بن زايد» تمثل «ديناميكية جديدة تعيد تشكيل المنطقة في الواقع، ليس فقط في الوقت الحاضر، ولكن في المستقبل أيضًا».

المصدر: ترجمة وتحرير الخليج (الفارسي) الجديد..

 

0% ...

آخرالاخبار

تصعيد سعودي ضد منشآت مدنية في صنعاء وتعز و رد يمني بمكاسب ميدانية


 الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: دماء الأطفال في مدارسهم لن تذهب هدراً ولن يكسر استهداف العلم والمدارس إرادة الشعب اليمني في الدفاع عن سيادته


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: نحمل النظام السعودي وأمريكا المسؤولية، ونطالب الأمم المتحدة واليونيسف بإدانة الجريمة وإدراج السعودي بقائمة العار


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: استهداف المدارس سياسة إجرامية ممنهجة لتدمير مستقبل أطفال اليمن وضرب العملية التعليمية بعد الفشل الميداني


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: ندين جريمة استهداف الطيران السعودي لمدرسة الجيل الجديد بصبر الموادم في تعز وغاراته على نهم


اليمن يعيد تثبيت المعادلات


مصادر يمنية: الطيران السعودي يستهدف شبكة الاتصالات فى منطقة النقلين بمديرية السياني بمحافظة إب


عضو لجنة الأمن بالبرلمان الإيراني إسماعيل كوثري: حضور الشعب واستعداد القوات المسلحة يتسببان في إرباك العدو وإصابته باليأس


مصادر فلسطينية: تجدد قصف مدفعية الاحتلال للمناطق الشرقية من دير البلح وسط قطاع غزة


 سلطان عمان يرحّب بدعوة الرئيس الإيراني لزيارة طهران ويعرب عن أمله في تلبيتها في الوقت المناسب


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة