عاجل:

قطاع التكنولوجيا في إيران يزدهر في ظل الحظر الأمريكي

الثلاثاء ٠٨ أغسطس ٢٠١٧
٠٢:٥٧ بتوقيت غرينتش
قطاع التكنولوجيا في إيران يزدهر في ظل الحظر الأمريكي قد تكون أسماء الشركات الإيرانية هذه غير مألوفة بعكس الخدمات التي تقدمها، فتطبيق «سناب» شبيه «أوبر»، و»ديجيكالا» توازي «أمازون» فيما «بينتابين» تشبه خدمة «بوكينغ دوت كوم» لحجوزات السفر.

العالم - ايران
فالحظر الأمريكي الذي فُرض على إيران سمح لها بحماية قطاعها التكنولوجي، وحرم وادي السيليكون في كاليفورنيا من الاستفادة من أحد أكثر الأسواق الواعدة في العالم، وأتاح تأسيس واطلاق شركات محلية صغيرة تمكنت من إعادة بناء خدماتها.

فحتى بعض العبارات الأمريكية الخاصة بالقطاع والتي تبدو فارغة المعنى استوردت. ففي معرض «ايليكومب» للتكنولوجيا في طهران هذا الأسبوع كُتب على أحد أكشاك العرض انه «يخلق حالة وعي ذهني اصطناعية». لكن حذار من اتهام هذه الشركة بالنسخ، فنقل نموذج شركة أجنبية إلى إيران ليس بالمسألة البسيطة.

وقال أمير علي مهاجر (32 عاما)، المسؤول عن التشغيل في شركة «بينتابين»، «إنها ليست مسألة نسخ حرفي». وأضاف «تحتاج إلى خبرة محلية يتعين بناؤها من الأسفل إلى الأعلى، وقد تحتاج إلى نموذج عمل مختلف تماما لجعلها تنجح».

ويقع مكتب مهاجر إلى جانب العديد من الشركات الناشئة متسارعة النمو في مكاتب مجموعة «إيران إنترنت غروب» في شمال طهران؟ موظفو «بينتابين» لا يبنون موقعا إلكترونيا فحسب، بل يقومون بتحويل صناعة الفنادق بأسرها في إيران. وقال مهاجر «حتى وقت قريب جدا، كانت ترتيبات السفر تتم خارج الإنترنت وعبر اتصالات هاتفية ورسائل فاكس وطرق تقليدية تنتمي فعلا للعقد الماضي».

ويُمضي موظفو الشركة نصف وقت عملهم تقريبا في محاولة اقناع الفنادق بالتخلي عن الحجوزات الخطية، والمباشرة في مكننة أعمالهم.

يقول مهاجر، الذي أمضى 16 عاما في بريطانيا وكندا، أنه عاد إلى إيران لشعوره بأنها مكان يمكن للتكنولوجيا أن تحدث فيه «تأثيراً ذا أهمية». ويضيف «نؤمن حقاً بأننا نتجه نحو إعطاء إيران المكانة التي تستحق في سوق السفر العالمي … والمساهمة في إعادة بناء هوية إيرانية تضررت لسوء الحظ بسبب قضايا سياسية». ويمكن مشاهدة الأجنحة الضخمة لمعرض «ايليكومب» للتكنولوجيا في مختلف أنحاء المدينة بأكشاكها البراقة وخطوطها المضيئة. وهي تنمو بسرعة، فقطاع الشركات الناشئة كان يتضمن 80 شركة قبل ثلاث سنوات، والان تجاوز العدد الـ400، وهي تنشط في مجال تطبيقات التوصيل والتسوق عبر الإنترنت والألعاب. غير أن العلامات التجارية العالمية تكاد تكون غائبة تماما جراء الحظر الأمريكي القاسي الذي لا يزال مفروض، رغم رفع دول أخرى بعض القيود بموجب الاتفاق النووي الموقع في 2015. وتوصل بعض الإيرانيين إلى طرق للاستفادة من الحظر. فإحدى الشركات في «ايليكومب» تقوم بشراء منتجات «أمازون» من الولايات المتحدة وشحنها إلى الإيرانيين مقابل مبلغ إضافي زهيد.

وقال المتحدث باسم الشركة حميد توكلي «الناس يحبون ذلك. هناك الكثير من المنتجات المقلدة في إيران. عندما يشترون عن طريقنا، يحصلون على السلعة الاصلية».

غير أن للعزلة نتائج متباينة. فقد قال منظم المعرض ناصر علي سعدات «هناك وجهان للعملة. عندما ترزح تحت العقوبات تكون لديك الفرصة للقيام بالكثير من الأشياء بنفسك»، غير انه أضاف «لكن بشكل عام ليس ذلك بالأمر الجيد … لا يمكن أن تعيش وكأنك على جزيرة (معزولة) في هذا العالم».

ويشاطره الرأي رمتين منزهيان، الألماني-الإيراني، الذي جاء من برلين في 2014 لتأسيس موقع «باميلو» للتجارة الإلكترونية.

وربما لا يشعر منزهيان بالقلق من أن تستبعده «أمازون» و»أوبر»، لكنه لا يستطيع في نفس الوقت أن يأمل بأن تعرضا شراء موقعه بمليارات الدولارات كما يحصل في أماكن أخرى.

كما أنه يحتاج إلى قطاع بيع بالمفرق مزدهر لتعزيز خدماته، ويقول ان الحظر «أضعف القدرة الاستهلاكية إلى حد كبير. والقوة الشرائية تعاني … وهذا يضر بكافة المصالح»، حسبما قال.

ومع ذلك يرى إمكانات هائلة في الدولة البالغ عدد سكانها 80 مليون نسمة، مع وجود طبقة متوسطة استهلاكية كبيرة. ويقول «إنها ربما الدولة الكبيرة الأخيرة من دون منافسين كبار». ويبدو المستثمرون الأجانب مدركين للوضع. فقطاع التكنولوجيا في إيران جذب مئات ملايين الدولارات من شركات مثل الجنوب أفريقية «إم.تي.إن» والألمانية «روكيت»، والسويدية «بوميغرانات».

وليست التكنولوجيا نفسها هي الإنجاز الحقيقي، حسبما يقول اسفنديار قليج، مؤسس منتدى أوروبا-إيران، بل أنه تأسيس تلك الشراكات الأجنبية.

وقال «المسألة لا تقتصر على الابتكار الرقمي وتأسيس الشبان لمشاريع أعمال رائدة، وهو أمر مستجد بعض الشيء في إيران، بل هناك ايضا تأثير رأس المال الاستثماري على الاستثمار في إطاره الأوسع».

وتوقع قليج تكرار تلك الشراكات في مزيد من القطاعات التقليدية مثل قطاع التجزئة. وقال «التكنولوجيا كانت منطلقا ذكيا، مبالغ أولية صغيرة من رأس المال تمكنك من العمل مع رواد مشاريع شباب بدلا من أعمال تديرها عائلات عريقة».

وأضاف «بالطبع، تبقى العديد من التحديات لكنها من صنع الناس ويمكن حلها من قبل الناس».

المصدر : القدس العربي

109-3

0% ...

آخرالاخبار

زيلينسكي رداً على ترامب: سأنظم انتخابات في أوكرانيا اذا وافق بوتين على وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً


اللواء محسن رضائي: ترامب أقدم على تهريب النفط من خلال الاستعانة بعدد من الأشرار الناشطين في المياه الإقليمية لسلطنة عمان


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي اللواء محسن رضائي للتلفزيون الإيراني: قائد "سنتكوم" يقود تهريب النفط وهو يستعين بالجيش الإماراتي


وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ: لندن لا تدعم صفقة ترامب مع روسيا بشأن توريد الديزل


"فرانس برس": سماع دوي انفجار في الرياض


وكالة "سبأ" بصنعاء: الطائرات السعودية تشن غارة على مطار صنعاء الدولي شمالي العاصمة اليمنية


الرئيس فولوديمير زيلينسكي رداً على ترامب: الأوكرانيون وحدهم يختارون رئيسهم


الأدميرال سياري: سنوجّه ضربات أخرى إلى سفن العدو إذا لزم الأمر


شام أبو شمالة.. الإبادة تنتزع براءة الطفولة وتترك غزة فريسة للجوع


المنظمة الدولية للهجرة: 197.755 شخصا نزحوا من نحو 10 محافظات يمنية منذ مطلع سبتمبر


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة