عاجل:

عودة العلاقات السعودية-القطرية مؤشر لانتهاء عهد الملك سلمان؟

الجمعة ١٨ أغسطس ٢٠١٧
٠٦:٠٧ بتوقيت غرينتش
عودة العلاقات السعودية-القطرية مؤشر لانتهاء عهد الملك سلمان؟ لم يكن هناك مجال للشك بأن الملك سلمان بن عبد العزيز اعدّ العدّة لتحضير ابنه محمد لتولي ادارة البلاد في اقرب فرصة ممكنة، ولعل الخطوة الابرز في هذا المجال كانت تعيينه ولياً للعهد وكفّ يد ولي العهد السابق محمد بن نايف واقصائه عن ​الحكم​ والتعاطي بشؤون المملكة بشكل نهائي. اما الخطوة الثانية، فكانت تعيين الملك سلمان لنجله بمثابة مسيّر لشؤون المملكة في غيابه خلال اجازة طويلة في ​المغرب​، استغلها دون شك ولي العهد لتثبيت اسس الحكم والامساك بمراكز القرار الامني والدبلوماسي والسياسي في البلاد.

العالم . مقالات و تحليلات  

وبالامس، وبعد اسابيع طويلة من التجييش ضد قطر وسياستها واتهامها بالارهاب، اثارت ​السعودية​ استغراب العديد من الدول بقرارين: الاول اصدره الملك وقضى بفتح معبر سلوى امام ​الحجاج​ القطريين دون تأشيرة دخول، والموافقة على ارسال ​طائرات​ خاصة سعودية الى مطار ​الدوحة​ لنقل الحجاج على نفقته الخاصة واستقبالهم كضيوفه. اما القرار الثاني فكان استقبال الامير محمد بن سلمان احد افراد العائلة الحاكمة في قطر هو عبد الله بن علي بن عبد الله بن جاسم وتشديد على العلاقة الاخوية بين الشعبين والبلدين.

الخطوة كانت مفاجئة بالتوقيت، ولكنها لم تحمل مفاجآت في المضمون، لان للسعودية مصلحة كبيرة في العودة عن قرارها السابق لاسباب عدة تبدأ سياسية ولا تنتهي بالشخصية.

فمن الناحية السياسية، باتت السعودية في وضع لا تحسد عليه امام الدول الخارجية و​الخليجية بشكل خاص، وباتت وحدة ​دول مجلس التعاون​ الخليجية مهددة اكثر من اي وقت مضى، وهو امر لا يعود بالفائدة على ​الرياض​ وعلى صورتها كقائدة لهذه الدول. ولم تركب ​الكويت​ و​سلطنة عمان​ ​القطار​ السعودي على غرار ​البحرين​ و​الامارات​، فكان الانقسام واضحاً وخطيراً.

وفيما لم يؤدّ الحصار الاقتصادي اي غاية مرجوة بفعل الانفتاح الغربي و الايراني والتركي على قطر، بات الخوف مما يمكن ان تقوم به قطر للحفاظ على نفسها، ووقوف العالم الغربي الى جانبها لناحية تبرئتها من ​التعامل​ مع الارهابيين، فيما عرفت الدوحة كيفية الاستفادة من الاموال عبر صفقات بمبالغ ضخمة مع ​الولايات المتحدة​ و​اوروبا​ اثمرت دعماً وضغطاً على السعودية.

ولكن من الناجية الداخلية، كان للسعودية مصلحة كبيرة في اتخاذ مثل هذا القرار لاطلاق عهد الامير محمد بن سلمان. الا ان هذا الامر يعني في المقابل انتهاء عهد والده باكراً مع ​توقعات​ كبيرة باعلان الملك سلمان التنحي عن العرش لصالح نجله في القريب العاجل.
​​​​​​​
والانفتاح على قطر بعد القطيعة، من شأنه تأمين دفعة معنوية وسياسية ودبلوماسية مهمة لاظهاره وكأنه الحاضن للدول الخليجية، ولتستعيد السعودية بالتالي مكانتها في الخليج(الفارسي) التي كانت مهددة بالانحسار الى ادنى مستوياتها وتقليص نفوذها في المنطقة لصالح ​تركيا​ وايران.

ولا شك ان القرار الذي اصدره ​ولي العهد السعودي​ سيكون له مفاعيله الايجابية، وسيمكّن "​الملك السعودي​ المقبل" من السيطرة على مجريات الامور في الداخل السعودي فيحدّ من اي محاولة لزعزعة الاستقرار، ومعارضة توليه الحكم بمساعدة مناوئين له داخل الاسرة السعودية الحاكمة وخارجها على حد سواء، كما انه سيطل على العالم بصورة الملك القادر على مدّ اليد لما فيه مصلحة المنطقة، وتخطي العقبات الشخصية والسياسية التي قد تمنع الوحدة الخليجية.

اختبار قطر سينعكس ايجابا ًعلى الامير محمد بن سلمان، فهل ستكون الخطوة المقبلة انفتاحية في اتجاه ايران؟ وما هي الفوائد التي ستجنيها السعودية من هذه السياسة الجديدة؟ وكيف ستكون عليه صورة الخليج(الفارسي) في ظل تواجد الدول الكبرى في هذه الدول وتعزيز حضورها الميداني على اطرافها؟.

اسئلة لن تتأخر الاجابة عليها، خصوصاً بعد تسارع الاحداث والتطورات في الخليج (الفارسي) والشرق الاوسط بشكل عام.

* طوني خوري ـ النشرة

2-210

0% ...

آخرالاخبار

ارتفعت عائدات سندات الخزانة الأمريكية ذات المدة 30 عامًا إلى 5.38٪، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2007.


وزارة الصحة في غزة: شهيد و30 إصابة إجمالي ما وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية.


ترمب لفوكس نيوز: الصين تواجه خصومها بالتجارة وروسيا تستخدم القوة العسكرية لكنها تواجه صعوبات حاليا


الخارجية الإيرانية: تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أن حل القضايا المتعلقة باليمن غير ممكن من خلال الحصار المستمر والعدوان العسكري


مصادر لبنانية: سماع دوي انفجار ضخم في جنوب لبنان


الخارجية الإيرانية: تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أن حل القضايا المتعلقة باليمن غير ممكن من خلال الحصار المستمر والعدوان العسكري


الخارجية الإيرانية: ندعو إلى إنهاء الحصار غير الشرعي واللاإنساني المفروض على اليمن


قائد بحرية الحرس الثوري: سيتم استهداف أي تحرك عدائي


اتصالان هاتفيان بين عراقجي وبن فرحان وعاصم منير حول التطورات


النفط يلامس 110 دولاراً للبرميل الواحد


الأكثر مشاهدة

وزارة الصحة اللبنانية: شهيد و10 جرحى من بينهم طفلان؛ جراء غارات الاحتلال الإسرائيلي على جنوب لبنان، اليوم


رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي إبراهيم عزيزي: قرار وكالة الطاقة الذرية مجرد لعبة سياسية


عزيزي: إيران ستدافع عن مصالحها الوطنية وترد بحزم على قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الباطل على أرض الواقع


سماع دوي انفجار في جزیرة قشم الايرانية


قصف مدفعي إسرائيلي وإطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شرقي مدينة غزة


دوي انفجارات عدة في جزيرة قشم وسيريك


محافظ هرمزغان: أصوات الانفجارات في سيريك وميناب وقشم قادمة من جهة البحر


جيش الإحتلال: إطلاق صفارات الإنذار في عدة بلدات بالجليل الأعلى للاشتباه بتسلل مسيرة ونعمل على التحقق من ذلك


مناطق في مدينة سيريك جنوبي ايران تعرضت لإصابة مقذوفات معادية


الخارجية السورية: ندين الدخول غير الشرعي لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى الأراضي السورية


غريب آبادي يعلق على قرار مجلس محافظي الوكالة الذرية