العالم - سوريا
قناة “العربية”، وفي نشراتها الرياضيّة، سلّطت الضوء على إمكانيّة تأهّل فريق سورية إلى كأس العالم، ولكنها مرّرت "بخبث مُتعمّد" في تقاريرها، أن السوريين المُعارضين يعتبرون أن هذا الفريق يُمثّل حكومة الرئيس بشار الأسد، ولا يُمثّل السوريين جميعاً، وهو ما غنّت على ليلاه كل من قناتي “أورينت”، و”العربي”، للإيحاء بأن الانقسام السوري لا يزال على حاله، وحتى حول فريقه الكروي الذي يُفترض أنه يتلقّى دعمه وتدريبه من الدولة السورية.
الممثل السوري المُعارض لنظام الأسد، مكسيم خليل، وجّه ضَربةً مُوجعة لكُل المُشكّكين بوطنية مُنتخب بلاده، واعتبر أن هذا الفريق هو منتخب سورية، وهو ما أعلنه أيضاً الفنان قصي خولي المُؤيّد لحكومة الرئيس السوري، حيث أعلن عبر صفحته تأييده ودعمه لفريق بلاده في مقطع فيديو، وبهذا برأينا يجتمع المُؤيّد والمُعارض على حُب سورية الوطن، وكل ما يخدم مَصلحتها، سواء في الرياضة أو غيرها.
بلا شك، هذا الفريق هو فريق سورية كلها، وفوزه في مباراة الليلة ضد فريق حليفة نظام بلاده إيران الإسلامية، يُعد إنجازاً كرويّاً تاريخيّاً، خاصّةً أنه يأتي لأول مرّة كتأهّل للمونديال، وفي ظل كل تلك الأوضاع الدموية البائسة، التي تُعيق أي إنجازات منذ سبع سنوات، كان الحُزن هو سيّد كل المواقف في سورية الحضارة والتاريخ والمُقاومة.
خالد الجيوسي / راي اليوم
106-4