عاجل:

قانون في تونس يثير مخاوف حيال الانتقال الديموقراطي

الخميس ١٤ سبتمبر ٢٠١٧
٠٥:٥٤ بتوقيت غرينتش
قانون في تونس يثير مخاوف حيال الانتقال الديموقراطي عبرت المعارضة والمجتمع المدني في تونس عن قلق كبير على الانتقال الديموقراطي بعد إقرار البرلمان قانونا مثيرا للجدل ينص على العفو عن متورطين في الفساد في عهد النظام السابق.

العالم - تونس
 
وجاء إقرار ها القانون مساء الأربعاء إثر نقاش محتدم في البرلمان بعد أيام على إجراء تعديل وزاري واسع أولى منصبين مهمّين في الحكومة إلى شخصين شغلا مناصب وزارية في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

ووُصف هذا التعديل الحكومي بأنه تعزيز لسلطة الرئيس الباجي قائد السبسي على أبواب استحقاقات انتخابية في البلاد.

وتقول الباحثة في جامعة أكسفورد مونيكا ماركز إن قانون العفو الذي أقرّه البرلمان يشكّل "انتصارا لمبدأ الافلات من المحاسبة، وضوءا أخضر من رأس المؤسسات الرسمية إلى الأفراد المتورطين في سوء استغلال السلطة".

 وكان مشروع القانون ينص في صيغته الأولى على العفو عن رجال أعمال ومسؤولين سابقين في عهد الرئيس زين العابدين بن علي ملاحقين بتهم فساد وذلك في مقابل إعادتهم للدولة المبالغ التي جنوها إضافة إلى غرامات مالية.
وازاء موجة الرفض الكبيرة تم تعديل النص وبات لا يشمل إلا الموظفين المتورطين في حالات فساد إداري ولم يتلقوا رشى، لكن رغم ذلك ظلّ مشروع القانون يثير معارضة حادة.
 وكان السبسي وصف مشروع القانون لدى طرحه في صيف العام 2015 بأنه يؤدي إلى تحسين المناخ الاستثماري في بلد يعاني أزمة اقتصادية.

وشدد مدير الديوان الرئاسي سليم العزابي على أن القانون يشمل ألفي موظّف في مناصب عالية لم يتلقوا رشاوى بل كانوا ينفذون التعليمات المعطاة لهم من دون أن تكون لهم مصلحة شخصية في ذلك.
وأضاف "ثمة 35 % من الميزانية المرصودة في الجهات فقط تصرف، لماذا؟ بسبب الخوف (..) وهناك العديد من الأشخاص يعطلون المشاريع العمومية"، متوقعا أن يؤدي القانون إلى نمو بنسبة 1,2 % للاقتصاد التونسي.

لكن هذه التصريحات لاقت رفضا من جانب المعارضة وأيضا من المجتمع المدني اللذين يعتبران أن القانون يشجع الإفلات من المحاسبة في بلد ينتشر فيه الفساد بشكل كبير.
وحّذّر البعض أيضا من أن هذا القانون يمكن أن يفتح الباب لعودة الممارسات الاستبدادية التي رغب التونسيون في طيّ صفحتها مع "ثورة الياسمين" في العام 2011.

وحذّرت مديرة مكتب هيومن رايتس ووتش في تونس آمنة القلالي من أن القانون يمكن أن يرسّخ ممارسات كانت سائدة في زمن النظام السابق، ويهدد الديموقراطية الناشئة في هذا البلد.
ودعت منظمة الشفافية الدولية في تغريدة على موقع توتير إلى تعديل القانون.

وقال النائب أحمد الصدّيق (من الجبهة الشعبية ذات التوجهات اليسارية) "هذه بداية مسار سيضرب في العمق الثورة" التونسية، داعيا الشعب التونسي إلى الحذر من عودة "من ارتكبوا جرائم" بحقه إلى المناصب العليا.

وعبّر الرئيس السابق منصف المرزوقي عن شعوره بأن البلد يسير "في خطر كبير"، وقال في مؤتمر صحافي "هذه مهزلة (..) لم نقم بثورة حتى ننتقل من استبداد فاسد إلى ديموقراطية فاسدة".
وندد بعض النواب بما رأوا فيه تناقضا في مواقف السلطات، إذ إن رئيس الحكومة يوسف الشاهد سبق أن أعلن "الحرب على الفساد" قبل أشهر.

ورحّب حزب نداء تونس الذي يضمّ في صفوفه مسؤولين في النظام السابق، بإقرار القانون، معتبرا أنه يفتح باب مرحلة جديدة قائمة على المصالحة والوحدة الوطنية.
وصوّت لصالح إقرار القانون حزب النهضة الإسلامي، الشريك في الحكم مع حزب نداء تونس، معتبرا أن مساندته للقانون كانت من باب تحقيق "المصلحة الوطنية".

وترى مونيكا ماركز أن حزب النهضة الذي كان "أكثر الأحزاب عرضة للاضطهاد في زمن النظام السابق، وعلى يد بعض الشخصيات التي يمكن أن يشملها قانون العفو، يفضّل الحفاظ على تحالفه مع حزب النداء".
وفيما تستمر موجة الغضب على إقرار القانون على مواقع التواصل الاجتماعي وفي أوساط المعارضة، ترتفع أصوات مطالبة بمتابعة التحركات الاحتجاجية.

وكان من المفترض أن تخرج مساء الخميس تظاهرة احتجاجية جديدة لمجموعة تطلق على نفسها اسم "مانيش مسامح"، لكنها أرجئت الى السبت. في هذا الوقت، يعمل عدد من النواب على إعداد طعن بالقانون الذي يصفونه بأنه مخالف للدستور.


202
   
 

0% ...

آخرالاخبار

وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ: لندن لا تدعم صفقة ترامب مع روسيا بشأن توريد الديزل


"فرانس برس": سماع دوي انفجار في الرياض


وكالة "سبأ" بصنعاء: الطائرات السعودية تشن غارة على مطار صنعاء الدولي شمالي العاصمة اليمنية


الرئيس فولوديمير زيلينسكي رداً على ترامب: الأوكرانيون وحدهم يختارون رئيسهم


الأدميرال سياري: سنوجّه ضربات أخرى إلى سفن العدو إذا لزم الأمر


شام أبو شمالة.. الإبادة تنتزع براءة الطفولة وتترك غزة فريسة للجوع


المنظمة الدولية للهجرة: 197.755 شخصا نزحوا من نحو 10 محافظات يمنية منذ مطلع سبتمبر


إنتخابات الكنيست تضع نتنياهو ومعسكر خصومه أمام إختبار حاسم


هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: مقذوف مجهول استهدف الجانب الأيسر من ناقلة نفط


الرئيس الإيراني وسلطان عُمان يؤكدان أهمية مواصلة المشاورات الدبلوماسية


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة