عاجل:

نبوءة أردوغان تتحقق.. سيصلّي في دمشق

الثلاثاء ١٩ سبتمبر ٢٠١٧
٠٢:١٩ بتوقيت غرينتش
نبوءة أردوغان تتحقق.. سيصلّي في دمشق في وقت تنشغل فيه ​المملكة العربية السعودية​ بأمورها الداخلية المتعلقة بالتوريث والحُكم، في ظل هواجس تداعيات الحرب المفتوحة في اليمن، تتسارع خطى تركيا-إيران-​روسيا​ في ​سوريا​. هذا ما ظهر في اتفاق استانا، وهو مقدمة للدخول في جدول اعمال مشترك يتيح الخروج السريع لتركيا تحديدا من المستنقع السوري بعد مرور اكثر من ست سنوات على الحرب، وعدم الوصول الى أي نتيجة كانت تتوخاها انقره ودول الخليج (الفارسي).

هنا من يكون الخاسر؟ ومن سيكون الرابح؟

اذا كانت دمشق خسرت ماديا وبنيوياً، لكنها صمدت وربحت بإفشال خطة الحرب التي قادتها عواصم اقليمية ودولية فاعلة ضدها. لم تكن سوريا وحيدة، بل وقف خلفها حلفاء اقوياء اوفياء. اليوم تخوض تركيا رحلة الخروج من ​الأزمة السورية​ من دون خسائر جوهرية، بعدما لمست هروبا أميركيا من الالتزامات السابقة، واصرارا روسيا وايرانيا على حماية الدولة السورية، وتمددا للارهابيين، وتوسعا للطموحات الكردية.

اول هدف تركي الآن هو ضرب مشروع الكرد واجهاض الدويلة المرتقبة على الحدود السورية الشمالية المحاذية لتركيا. لا يتم ذلك الا من خلال التعاون والتنسيق مع دمشق بشكل مباشر لا فقط عبر الروس او الايرانيين. تتفرج الدولة السورية على محاولة الاتراك النزول من اعلى الشجرة. ستمد يدها دمشق لانقره كي تصل سالمة الى الأرض، لا حبا بها، بل لوجود مصلحة مشتركة.

تثبت الايام صحة السياسة الروسية والإيرانية تجاه تركيا التي تم اعتمادها في السنتين الماضيتين. يومها اختارت طهران وموسكو انقره على حساب الرياض التي بقيت تراهن على فتح حروب بالجملة ضد الايرانيين بشكل خاص. كان لا بدّ لايران من التعاون مع حليف اسلامي سني وازن يمكن التفاهم معه لوجود مصالح مشتركة. للجمهورية الاسلامية ايضا حسابات أيديولوجية أساسية في دعم نظام تركيا الاسلامي ومنع اسقاطه.

اليوم أصبحت تركيا ومعها قطر حليفين اساسيين لايران. ويتعاونان ايضا مع الروس اقتصاديا وسياسيا وعسكريا. سيترجم التعاون قريبا في إدلب التي اصبحت خاضعة لاتفاق استانا. لكن المسألة لن تقف عند هذه الحدود. صحيح ان مناطق خفض التوتر سيتدرج فيها الحل مرورا بتسويات مع المسلحين المحليين التائبين غير المنخرطين بجماعات “النصرة” او “داعش” او قوى تكفيرية، لكن الهدف هو اعادة المناطق الى حضن الدولة السورية.

العملية تبدأ اولا برفع العلم السوري الوطني الاحمر و انزال العلم الاخضر. هنا يسجل السوريون في الشكل انتصارا لمنطق الجمع والدولة.

ثانيا، تعود مؤسسات الدولة الامنية والعسكرية والحكومية الى الانتظام في فلك الادارة المركزية بشكل منتظم عبر المحافظين، كما كان الوضع قبل الاحداث السورية.

ثالثا، تطوى صفحة “الثورة” وتُرفع صور الرئيس السوري ​بشار الاسد​ من جديد.

هنا يراهن مراقبون على تسارع خطوات اعادة مظاهر الدولة سريعا، لاعتبارين: سقوط الرهان على قلب النظام نهائيا، وحنين المواطنين السوريين لمنطق الدولة والامن هربا من التنظيمات المسلحة وصراعاتها والتكفير وآثاره السلبية على كل مكونات المجتمع السوري.

رابعا، تتحضر الدورة الاقتصادية للتكامل ما بين المحافظات اعلانا للطلاق مع مرحلة القحط. هذا يترجم بإعادة فتح الطرق بين المحافظات من ​ديرالزور​ شرقا الى حلب والقامشلي والحسكة شمالا الى حمص في الوسط والساحل ودمشق والسويداء وكل الجنوب لاحقا.

خامسا، فتح الحدود الشرعية بين سوريا والاردن من جهة، وسوريا والعراق من جهة ثانية، وسوريا وتركيا من جهة أخرى، فيحقق ذلك نتائج اقتصادية مهمة.

سادسا، اعادة فتح السفارات بالجملة، بدءا من عودة العلاقات الدبلوماسية بين دمشق وانقرة.

كل ذلك يعني، ان الرئيس التركي ​رجب طيب اردوغان​ سيصلّي بعدها في المسجد الاموي، لكن برفقة الاسد الذي يستعد لاستضافة رؤساء ووفود دولية بالجملة. العواصم بدأت تجهز ملفاتها للمشاركة في اعمار سوريا. فهل تعطي دمشق الاولوية لخصوم استسلموا أمامها؟ أم لحلفاء وقفوا معها في اصعب المراحل؟ دمشق قيد الاختبار في خوض نوع ثان من الامتحان، بعد نجاحها في احباط مخطط اسقاطها.

عباس ضاهر ــ النشرة

4

0% ...

آخرالاخبار

بقائي: السياسة الأمريكية المعادية لإيران تحولت إلى نكتة مريرة


مدفعية الاحتلال استهدفت أطراف بلدة عيتا الجبل جنوبي لبنان


مصادر اعلامية سورية: مدفعية الاحتلال تستهدف تلة باط الوردة بمحيط قرية بيت جن في ريف دمشق الغربي


مصادر فلسطينية: الاحتلال يطلق قنابل الغاز صوب الصحفيين والطواقم الطبية خلال اقتحام المنطقة الشرقية بمدينة نابلس


مصادر اعلامية لبنانية: قوات الاحتلال تنفذ حملة تمشيط في بلدة حداثا جنوب لبنان بالتزامن مع إضرام النيران في أحد المنازل


قاليباف: العلاقات بين إيران والصين لا تحتاج إلى إذن من أي طرف


إقالات متتالية تُعمّق أزمة القيادة في الجيش الأميركي


بقائي: رئيس الوزراء القطري سيبحث مع مسؤولين إيرانيين مواصلة الجهود والمبادرات التي تبذلها قطر في مجال الوساط إلى جانب آخر التطورات في المنطقة


متحدث الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي: تأتي هذه الزيارة في إطار المشاورات المستمرة بين إيران وقطر لتوسيع العلاقات الثنائية وتعزيز السلام والأمن في المنطقة


الخارجية الإيرانية تؤكد زيارة رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري إلى طهران غدًا


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


أوكرانيا تصعد هجماتها بالمسيرات في العمق الروسي


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع