عاجل:

"تصعيد توتر" بين دمشق وأنقرة.. مغامرة "جهادية" في حماة

الأربعاء ٢٠ سبتمبر ٢٠١٧
٠٥:٣٩ بتوقيت غرينتش
ريف حماة الشمالي مسرحٌ لمغامرة «جهاديّة» جديدة. المعركة التي شنّتها «جبهة النصرة» بالتحالف مع «الحزب الإسلامي التركستاني» ومجموعات أخرى تحت اسم «يا عباد الله اثبتوا» بدت أشبه بمحاولة يائسة للهروب إلى الأمام.

العالم - مقالات

من حيث المبدأ، تُذكّر المعركة بمحاولات مشابهة سبق لـ«النصرة» والمجموعات المتحالفة معها أن خاضتها إبّان معارك حلب الحاسمة. لكنّ فوارق جوهرية كبرى تفرض نفسها بين محاولات الأمس ومحاولات اليوم، سواء في ما يتعلّق بحجم الهجوم ومفاعيله، أو عديد المهاجمين وزخم الإمدادات.

ويمكن ردّ هذه الفوارق إلى أسباب عدّة، على رأسها تغيّر المعطى الإقليمي بأكمله، واستدراج أنقرة إلى الانخراط في لعبة «رعاية خفض التوتر» في ظل تنامي المخاوف الوجودية التركية من تصاعد القوة الكرديّة في الشمال. ولن يكون مستغرباً إذا ما أفضت معارك الريف الحموي في خواتيمها إلى نتائج معاكسة لطموحات «النصرة» وأفرزت انحساراً لسيطرة الأخيرة وتراجعاً نحو ريف إدلب الجنوبي، على نحوٍ مماثل لما أفرزته معارك الكليّات الشهيرة في حلب قبل قرابة عام. وتتعزّز حظوظ هذا السيناريو بالنظر إلى الواقع الميداني الذي كرّسه الجيش السوري وحلفاؤه في خلال العام الحالي.


لا يمكن فصل تحرّك «النصرة» وحلفائها عن مُخرجات «أستانا 6»

ولا يمكن فصل تحرّك «النصرة» وحلفائها في ريف حماة الشمالي عن مُخرجات «أستانا 6» التي تعدُ (حال تطبيقها فعليّاً) بالتضييق على الفرع السوري لتنظيم «القاعدة» في محافظة إدلب وفرض عزلة جغرافية متدرّجة عليه. وكانت الهجمات الأولى التي شنّتها المجموعات أمس قد مكّنتها من تحقيق اختراقات على غير محور (الطليسية، التلة السوداء، القاهرة)، قبل أن ينجح الجيش في امتصاص الهجوم واستعادة نقاط عدة كان قد انسحب منها.

وتجدّدت الاشتباكات مساءً بما يشي برغبة «النصرة» باستحضار سيناريو «المعارك الليلية» ومحاولة تحقيق اختراقات كبرى على عدد من المحاور، ولا سيّما محور مدينة معان الاستراتيجية في الريف الشمالي. وكانت وكالة الأنباء السورية الرسميّة «سانا» قد نقلت عن مصدر عسكري تأكيده أن «وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الرديفة تصدت لمحاولات تسلل مجموعات إرهابية من تنظيم جبهة النصرة على عدة محاور في ريف حماة الشمالي». وبدا لافتاً حرص الوكالة على الإشارة إلى «ارتباط الحزب التركستاني باستخبارات نظام (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان».

ولا تبدو الإشارة مستغربة في حدّ ذاتها، لكنّها تعكس إصراراً سوريّاً على خطابٍ عالي اللهجة في ما يخص أنقرة، من دون أن يتأثّر الخطاب بكون الأخيرة «ضامناً» لاتفاقات «خفض التصعيد». ويكتسب هذا التفصيل أهمية خاصة في ظل معلومات وردت إلى «الأخبار» عن لقاء أمني جمع مسؤولين رفيعين (سوري وتركي) قبل انعقاد «أستانا» بأيّام، وبمظلّة روسيّة. وأفادت مصادر «الأخبار» بأنّ «التوتّر خيّم على اللقاء الذي حفل بتبادل الاتهامات بدعم الإرهاب».

ووفقاً للمصادر، فقد هاجم المسؤول الأمني السوري الدور التركي، وتمسّك باتهام أنقرة بـ«دعم إرهابيي القاعدة والحزب التركستاني وغيرهما من المجموعات المسلّحة»، فيما ردّ المسؤول التركي باتهام دمشق بـ«إيواء إرهابيي حزب العمال الكردستاني ومواصلة دعمهم بلا هوادة». ومن شأن هذه الأنباء حال صحّتها أن توضح حقيقةً مفادها أن التوافقات التي أفرزها مسار «أستانة» لا تعني «خفض التوتر» بين دمشق وأنقرة، بقدر ما تعكس حجم الضغوطات التي أدّت إلى تتويج المسار باتفاقات متتالية ما زال أحدثُها (اتفاق إدلب) تحت الاختبار.

وعلى هذا الصعيد، واصلت أنقرة حشد التعزيزات العسكرية في المناطق الحدودية تمهيداً لـ«عمل شيء ما». وقالت وكالة «الأناضول» التركية إن «القوات التركية بدأت بنقل التعزيزات العسكرية التي وصلت ولاية هاتاي يوم الاثنين، إلى وحداتها العاملة في النقاط الحدودية مع سوريا». وبحسب الوكالة فإن «التعزيزات التي انطلقت من قضاء لولا بورغاز بولاية قرقلر إيلي، وصلت عبر القطار إلى محطة قضاء إسكندرون في هاتاي». و«تُنقَل التعزيزات المكونة من 30 عربة عسكرية إلى النقاط الحدودية، وسط إجراءات أمنية مشددة». ورغم أن هذه التحركات تبدو تمهيداً لتطبيق اتفاقات «أستانا 6» التي ضمّت أجزاءً من إدلب إلى مناطق «خفض التصعيد»، غير أن مصدراً دبلوماسيّاً سوريّاً أكد لـ«الأخبار» أنّ «هذا لا يغير من حقيقة أن الجيش التركي يحتل أراضي سوريّة» (في إشارة إلى القوات التركية التي احتلت أجزاءً واسعة من ريف حلب تحت ستار عملية «درع الفرات»).

وقال المصدر إنّ «تلك القوات ستندحر في نهاية المطاف، شأنها شأن أي قوات أجنبية أخرى لم تدخل بالاتفاق مع الحكومة السورية الشرعيّة». وتعليقاً على دور أنقرة المفترض بوصفها أحد الضامنين لاتفاقات «خفض التصعيد»، قال المصدر إنّ «من المبكر الحكم على هذ الدور، وحتى الآن ما زال نظام (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان يلعب دور راعي الإرهابيين، ومسؤولاً عن التصعيد، لا مساهماً في خفضه».


«قسد»: التحرك التركي غير مقلق

خلافاً لكل المرات السابقة التي حشدت فيها أنقرة على الحدود، لم تبدِ «قوات سوريا الديمقراطيّة» قلقها من الحشد التركي هذه المرّة. الناطق الرسمي باسم «قسد» طلال سلو أكّد لـ«الأخبار» أنّ التحركات التركيّة على الحدود «لا تشكل قلقاً لنا ما دامت تندرج في إطار اتفاقات أستانا». وقال إنّ «تحشيدات أنقرة هذه المرة يُفترض أنها تأتي تمهيداً للدخول إلى إدلب بوصفها مسرحاً لتوافق روسي تركي إيراني، وضمن اتفاق بين الأطراف الثلاثة لإرسال قوات إلى المنطقة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنّ «إدلب خارج سيطرة قواتنا، وخارج اهتماماتنا».


صهيب عنجريني / الاخبار

109-4

0% ...

آخرالاخبار

إطلاق الإنذار المبكر في مناطق جنوب السعودية


بقائي: جراح الجريمة الاميركية الشنيعة في لامرد يجب أن تُخلّد في الذاكرة


عودة حركة المسافرين في معبري شلمجة وجذابة إلى طبيعتها


إعلام سعودي: تفعيل الإنذارات بشكل متزامن ومتتالٍ في 4 مدن فيما أُعيد تفعيل الإنذار في خميس مشيط وأبها للمرة الثانية


بقائي: ما مرّ به أهالي لامرد يجب أن يبقى حاضرًا في الذاكرة دائمًا. يجب أن تُروى كل شهادة، ويُستمع إلى كل شاهد، وتُوثّق كل إصابة وكل خسارة


الدفاع المدني السعودي: إنذارات مبكرة تطلق في خميس مشيط ونجران وجازان وأبها


ترامب يغادر ایرلندا بعد زيارة قوبلت برفض شعبي لسياسته الخارجية


بقائي: استُشهد 20 مواطنًا من لامرد وضيف أفغاني لهم، إثر انفجار 4 صواريخ عنقودية من إنتاج شركة «لوكهيد مارتن»


مصادر سورية: ما لا يقل عن 20 انتهاكا لقوات العدو الإسرائيلي في القنيطرة ودرعا وريف دمشق خلال الـ24 ساعة الماضية


مصادر سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي وتقوم بتفتيش منازل


الأكثر مشاهدة

جيش الاحتلال ينفذ تفجيرًا في مدينة الخيام، جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم عددًا من المنازل قرية رمانة غرب جنين


قوات الاحتلال تقتحم بلدة حزما شمال القدس المحتلة


بزشكيان: أمن المنطقة لا يتحقق بوجود القوات الأمريكية


مصادر محلية: قوات الاحتلال تقتحم قرية دير أبو ضعيف شرق مدينة جنين


مصادر سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من عدة آليات عسكرية تتوغل في قرية رسم الحيادرة جنوبي القنيطرة


متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع: نفذت القوات المسلحة اليمنية عملية عسكرية نوعية استهدفت من خلالها القاعدة العسكرية بمنطقة شرورة السعودية


العميد سريع: العملية نفذت بدفعة كبيرة من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة وكانت الإصابة دقيقة ومباشرة


عراقجي وفؤاد حسين يبحثان تطورات المنطقة وأمن الحدود المشتركة


الرئيس الايراني على منصة ايكس: إذا كان الأميركيون محاربين، فليواجهوا قواتنا العسكرية الباسلة. فلماذا يشنّون الحرب على البنى التحتية المدنية، وإمدادات الغذاء وسبل عيش الناس؟


الرئيس الايراني: لا يمكن إخضاع شعبنا بالترهيب والإكراه. إيران لن تستسلم