عاجل:

يدعوت احرنوت:

كردستان والفلسطينيون المقارنة غير واردة

الأربعاء ٢٧ سبتمبر ٢٠١٧
٠٦:٢١ بتوقيت غرينتش
كردستان والفلسطينيون المقارنة غير واردة "اسرائيل" ملزمة بان تؤيد – استراتيجيا وأخلاقيا – إقامة كردستان مستقلة. فتاريخ دولة "اسرائيل" والاكراد في العراق مليء بالتعاون العسكري، الاقتصادي والسياسي. من بيع السلاح عبر التدريبات العسكرية وحتى الزراعة – فقد كانت "اسرائيل" مصدرا لدعم هام لهذه الأمة المظلومة. صحيح أن معظم الامور تمت من تحت الرادار – في فترات معينة لإعتبارات مفهومة – ولكن هذا لم يمنع الاكراد من الإعراب في عدة مناسبات عن تقدير علني ل"اسرائيل".

العالم - صحف عبرية

تركيا والعراق – المعارضان الاساسيان للاستقلال الكردي – يعملان علنا بطرق دبلوماسية ضد "اسرائيل". فلا تصويتا في الأمم المتحدة لا يصوتان فيه ضدنا. لا فرصة يفوتها اردوغان كي يناكف "اسرائيل". لنا علاقات دبلوماسية مع تركيا ولكن شيئا لا يجدي نفعا. فهي ضدنا رغم سخف الاعتذار العلني ودفع التعويضات على العدوان في اسطول مرمرة. اما مع العراق فليس لنا علاقات، ولكن الولايات المتحدة – السيدة منذ اسقاط نظام صدام حسين – هي كابح مؤقت. باقي المعارضين لإقامة دولة كردية، كسوريا وايران، هم دول أعداء منذ الان. عدوهم هو صديقنا، مع أو بلا صلة.
دولة كردية مستقلة ستكون حليفة هامة ل"اسرائيل". ما كان مخفيا سيصبح مع الزمن علنيا. هذه حقنة تشجيع لدول اخرى في المنطقة، وفضائل علاقات الود مع "اسرائيل" ستصبح موضع جذب لدول اخرى. يكفي هذا كي ندفع بكل القوة، بما في ذلك ايباك ومنظمات سرية اخرى، من اجل الاكراد.
ومن هنا نصل الى البعد الاخلاقي. فرغبة أمة عتيقة تقيم ما يكفي من السنين على ارضها، منفصلة قوميا وثقافيا، في أن تحصل على استقلال سياسي يجب أن تشكل تذكيرا لمن يؤمن بالصهيونية. هذه ازدواجية: أمسكنا بك، ادعى اليسار امس، حيال إعرابي عن هذا التأييد. ولماذا ليس للفلسطينيين؟ الجواب الافضل هو انهم لا يريدون.
لقد اخترعت الصهيونية الشعب الفلسطيني. بخلاف الاكراد، لم تقم الهوية الوطنية الفلسطينية الا على رفض الصهيونية. اما الأخرى فهي على اساس الرغبة في عدم رؤية اليهود في حدود 1967 او 1948. فالرغبة في القومية والوحدة تطورت – وهي موجودة اليوم – ولكن ليس بما يكفي من اجل التنازل عن حلم القاء اليهود. وعدم الرغبة في الحل الوسط، والتي ثبتت في كل فرصة، هي الاساس.
كما أن هذا هو الفرق المركزي بين اليسار واليمين، وليس فقط بالنسبة للاكراد بل وأيضا في كل ما يتعلق بالقومية. ففي العالم الغربي، ومن ضمنه "إسرائيل" هناك استخفاف عميق بـ “اليمين المفكر”. هذه هي الخطيئة الاولى والاكثر غباء لمعظم “مصممي الرأي العام في العالم” – فرضيات يجعلون فيها مفاهيم سياسية مؤكدة غبار الطريق. في "اسرائيل" تسمح هذه الفرضيات بان تشمل كل ما يطل من اليمين في سلة واحدة لإلغائه ورفضه.
هكذا يتم الخلط بين الشعبوية (الموجودة، لأسفي، بحقن كبيرة في اليمين)، وبين الايديولوجية الجذرية. كل من يعارض الفكرة الاشكالية للدولتين في خطوط 1967 يصبح مسيحانيا معنيا بدولة ثنائية القومية. من الصعب ايجاد كُتّاب من اليسار يتعمقون بالافكار التي تقف خلف بينيت، يعلون وحتى نتنياهو في اللحظات النادرة التي يوضح فيها اقواله.
البداية كانت في مكان ما في صراع ايديولوجي على النفوذ والأفكار: من جهة وقف مؤيدو نهج “جون لنون” المتفائل المتعلق بإزالة الحدود، الاديان والقوميات، إذ اننا كلنا بشر؛ ومن جهة اخرى وقف مؤيدو القومية والفصل بين الجماعات ذات الهوية المختلفة. ومع الزمن اهتزت هذه الأقانيم بسبب الشعبوية. لليمين مسؤولية عن ذلك مثلما لليسار، غير أن لهذا الميل من اليسار يوجد ثمن سياسي. الخسارة في كل مكان في العالم.
هكذا يتم الخلط بين مفاهيم أمنية – استراتيجية متماسكة عن الحاجة للارض الاقليمية والسيطرة الأمنية وبين المسيحانية الدينية. وهكذا ايضا يتم الخلط بين تصريحات ثقيلة الوزن عن القومية السليمة وبين زلات اللسان وترهات الفيس بوك مع الميل القومي. هكذا يتم الخلط بين الأكراد والفلسطينيين لاعتبارات الازدواجية الاخلاقية، وبالمقابل لا يرون بأن معارضي القومية يطالبون بالذات بقومية فلسطينية.
الفرق بين القومية الكردية والقومية الفلسطينية يكمن في القدرة على البقاء كدولة مستقلة وفي ثمن مثل هذا الاستقلال. لدى الفلسطينيين المعنى هو مس بأمن "اسرائيل"، وعليه فالمصلحة هي استقلال مقلص، بين حكم ذاتي ودولة ناقص من طروحات نتنياهو. اما لدى الاكراد فالاستقلال معناه المساهمة في الاستقرار الاقليمي. وهذا هو كل الفرق بين المصلحة والنظرية على ساق واحدة.

• يوعز هندل - يديعوت

208

0% ...

آخرالاخبار

تصعيد سعودي ضد منشآت مدنية في صنعاء وتعز و رد يمني بمكاسب ميدانية


 الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: دماء الأطفال في مدارسهم لن تذهب هدراً ولن يكسر استهداف العلم والمدارس إرادة الشعب اليمني في الدفاع عن سيادته


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: نحمل النظام السعودي وأمريكا المسؤولية، ونطالب الأمم المتحدة واليونيسف بإدانة الجريمة وإدراج السعودي بقائمة العار


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: استهداف المدارس سياسة إجرامية ممنهجة لتدمير مستقبل أطفال اليمن وضرب العملية التعليمية بعد الفشل الميداني


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: ندين جريمة استهداف الطيران السعودي لمدرسة الجيل الجديد بصبر الموادم في تعز وغاراته على نهم


اليمن يعيد تثبيت المعادلات


مصادر يمنية: الطيران السعودي يستهدف شبكة الاتصالات فى منطقة النقلين بمديرية السياني بمحافظة إب


عضو لجنة الأمن بالبرلمان الإيراني إسماعيل كوثري: حضور الشعب واستعداد القوات المسلحة يتسببان في إرباك العدو وإصابته باليأس


مصادر فلسطينية: تجدد قصف مدفعية الاحتلال للمناطق الشرقية من دير البلح وسط قطاع غزة


 سلطان عمان يرحّب بدعوة الرئيس الإيراني لزيارة طهران ويعرب عن أمله في تلبيتها في الوقت المناسب


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة