دير الزور.. هكذا أخطأ "داعش" في حساباته!

الأحد ٠١ أكتوبر ٢٠١٧
٠٤:٤٣ بتوقيت غرينتش
دير الزور.. هكذا أخطأ يواصل الجيش السوري الذي يستعد لحسم معركة دير الزور في تضييق الخناق على من تبقى من ارهابيي "داعش" المتحصنين في أحياء صغيرة من المدينة، فالضربات التي وجهها الجيش لجماعة "داعش" الارهابية أجبرت العناصر الموجودة منه على التراجع والهروب، بذلك دخلت هذه المعركة مراحلها الأخيرة، في إطار ذلك إن تقدم الجيش السوري وحلفاؤه في مدينة دير الزور، شكّل ضربة قوية للدور الغربي في سورية، وضربة موجعة للجماعة المتطرفة التي تتعرض لسلسلة من النكسات والهزائم كون هذه المعركة حاسمة بالنسبة للمنطقة بأسرها، بدليل توحّد محور المقاومة في جبهة واحدة، وإشتراك مقاتليه في هذه الحرب.

العالم - سوريا

اليوم تتجه الأمور في سوريا للاستقرار تدريجياً خاصة في ظل الضربات الموجعة التي يتلقاها الإرهابيون على يد قوات الجيش السوري فهناك خسائر فادحة لحقت بجماعة "داعش" الارهابية والقوى المتطرفة الأخرى، وهو الأمر الذي دعا الجماعة الارهابي للبحث عن مخرج من الحصار الشديد الذي يتعرض له حالياً، ومن مدينة دير الزور العصية هناك إنهيار كلي  لجماعة "داعش" الارهابية وحلفاؤها فكل يوم جديد يرتسم شيء من الهزيمة والإنكسار، حيث تصدت قوات الجيش السوري مدعومة من القوى الحليفة، هجوماً عنيفاً شنه مقاتلي الجماعة الإرهابية على طريق دير الزور – تدمر، محاولاً قطع الطريق بالقرب من منطقة الشولا بين دير الزور و السخنة، ونتيجة لصمود الجيش السوري وقدرته على المواجهة، تكبد الإرهابيون خسائر كبيرة بعد أن حرر الجيش عدداً من القرى والمدن السورية، بالمقابل تقوم الجماعة الارهابية وأخواتها بعمليات قتالية وهجمات معاكسة لإعادة السيطرة عليها او على القرى والمناطق المحاذية لها غير ان جميع محاولاته باءت بالفشل، فلم تعد معنويات "داعش" الارهابية كالسابق فهو يتكبد الخسائر الفادحة بالأرواح والمعدات،وبذلك يكون قد حقق الجيش السوري مرحلة متقدمة بتقطيع أوصال الإرهاب في عمق مدينة دير الزور، ومكنته من إحكام السيطرة على كافة الطرق والمحاور للمدينة وإضعاف الجماعات الارهابية  التكفيرية هناك.

في هذا السياق نفذ الجيش السوري عمليات دقيقة وخاطفة على تحصينات وتجمعات لجماعة "داعش" الارهابية على المحور الشمالي الشرقي لدير الزور، حيث سيطر خلالها على عدة نقاط باتجاه قرية حطلة فوقاني، كما خاض الجيش على الجزيرة النهرية في أطراف المدينة، اشتباكات عنيفة مع من تبقى من مسلحي الجماعة الارهابية  في حويجة صكر، مؤكداً إحكام سيطرته على أجزاء من طريق دير الزور-البصيرة الواقع على الضفاف الشرقية لنهر الفرات، كما نفذت وحدات من الجيش عمليات عسكرية ضد تحصينات وأوكار جماعة "داعش" الارهابية في قريتي الشيحة ورسم العقيدات شمال قرية الشنداخية بنحو 12 كم في ناحية جب الجراح بريف حمص الشرقي، وإنتهت هذه العمليات ببسط السيطرة على القريتين فكانت الصفعة قوية بعثرت ساسة الغرب وسماسرة أمريكا لتتخبط الأخيرة بهذا الإنتصار والصمود.

في سياق متصل يبدو أن معركة ير الزور قد أوشكت بالفعل على الحسم وذلك بإنتصار الجيش السوري على الجماعات المسلّحة والقوى المتطرفة، وأعتقد بأنّها قد تكون مسألة أيّام وليس آسابيع أو أشهر، لأن إستعادة دير الزور الغنية بالآبار النفطية والحدودية مع العراق تعتبر نهاية الجماعة الارهابية وأدواتها في سوريا، هذا ما جعله يتخبط في كل خطواته والتي كانت آخرها محاولته اليائسة في السيطرة على طريق دير الزور – تدمر، الذي يعتبر طريق الأمداد الرئيسي للمدينة من خلال محاولته الزج بالمفخخات والانتحاريين لإعادة السيطرة على هذا الطريق الإستراتيجي.

مجملاً….إن الكرة الآن في ملعب الجيش السوري، وباتت بيده أي مبادرة هجومية قادمة على الإرهابيين بإسناد حلفاؤه خاصة سلاح الجو الروسي في أغلب المحاور، وبذلك أثبت الجيش السوري قدرته على إلحاق الهزيمة بعصابات  جماعة "داعش" الارهابية  ومن وراءها وتحطيم أسطورتهم الوهمية الخادعة، وما تحرير المدن السورية وتطهير أرضها من "الدواعش" الارهابيين إلا دليل على ذلك، وبذلك ردَّ الجيش السوري إعتباره، وأثبت للعالم أنه قادر على حماية سوريا من الإرهاب، وأثبت أنه غير كل الجيوش وأن سوريا لن تسقط ومن الصعب احتلال أي جزء منها، اليوم كلنا أمل …..أن يكون هذا العام عام الإنتصار والإزدهار، ونهاية الإرهاب بكافة أشكاله.

وأختم مقالتي بالقول…. إن القتل والترويع لن يغير حلم السوريين وتطلعاتهم إلى وطن مستقر آمن خال من التطرف، فالشعب السوري قادر على مواجهة مخططات الإرهاب والمؤامرات المشبوهة وإفشالها بوحدته الوطنية وبإرادته وجيشه العربي التي لن تستطيع اي قوة أو إرهاب أن تكسرها. وأن مكاسب الجيش السوري التي تحققت في مختلف المناطق هي مؤشر واضح بأن  جماعة "داعش" الارهابية  قد بدأ تلفظ أنفاسها الأخيرة في سوريا جراء شدة الضربات الموجعة التي تتلقاها هذه الجماعة في مختلف المناطق.

 الدكتور خيام الزعبي /  شام تايمز

2 - F

 

 

0% ...

آخرالاخبار

اليمن يعيد تثبيت المعادلات


مصادر يمنية: الطيران السعودي يستهدف شبكة الاتصالات فى منطقة النقلين بمديرية السياني بمحافظة إب


عضو لجنة الأمن بالبرلمان الإيراني إسماعيل كوثري: حضور الشعب واستعداد القوات المسلحة يتسببان في إرباك العدو وإصابته باليأس


مصادر فلسطينية: تجدد قصف مدفعية الاحتلال للمناطق الشرقية من دير البلح وسط قطاع غزة


 سلطان عمان يرحّب بدعوة الرئيس الإيراني لزيارة طهران ويعرب عن أمله في تلبيتها في الوقت المناسب


سلطان عُمان يؤكد "خلال اتصال هاتفي مع بزشكيان"، دعم بلاده للسلام والاستقرار في المنطقة


 بزشكيان يؤكد ضرورة مواصلة التعاون الثنائي والمشاورات البنّاءة لترسيخ السلام والاستقرار الإقليميين


الرئيس الإيراني يدعو سلطان عُمان هيثم بن طارق إلى زيارة طهران


بزشكيان يؤكد أهمية استمرار المشاورات وتعزيز التعاون الإقليمي


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يتحدث هاتفيا مع سلطان عمان هيثم بن طارق


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة