تجمع المتظاهرون استجابة لدعوة أطلقت عبر الانترنت على غرار المظاهرات التي شهدتها أسبانيا زميلة اليونان في منطقة اليورو مطلع الأسبوع الحالي.
يذکر أن المظاهرات تتواصل لليوم الثاني على التوالي حيث هتف المتظاهرون "لصوص لصوص" ولوحوا بلافتات تستهدف السياسييين الموجودين داخل مبنى البرلمان اليوناني القريب من مکان المظاهرة.
و کان أکثر من 15 ألف يوناني قد احتشدوا الاربعاء في الميادين الرئيسية بمدينة سالونيکي شمال اليونان والمدن الرئيسية مثل "باتارس ولاريسا وفولفوس.
تحمس المتظاهرون في اليونان بعد نجاح الدعوة التي شهدتها أسبانيا لتنظيم مظاهرات حاشدة احتجاجا على السياسات الاقتصادية.
يأتي ذلك فيما يحاول رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو حشد اجماعا شعبيا وسياسيا على حزمة اجراءات التقشف الجديدة في ظل تصاعد الأزمة المالية لليونان.
ولکنه رفض التعليق على التقارير التي تحدثت عن اعتزامه اجراء استفتاء شعبي عام علي حزمة اجراءات تقشفية جديدة.
وقال باباندريو "في هذه اللحظة نحن نحتاج الى اجماع وطني وأنا منفتح على کل الأفکار الجيدة والاقتراحات الواقعية".
في الوقت نفسه, أعلن " أنطونيوس سامارس" زعيم المعارضة اليمينية حزمة اجراءات التقشف التي عرضها عليه رئيس الوزراء .
يأتي ذلك فيما عاد فريق خبراء الاتحاد الأوروبي والبنك المرکزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي الى أثينا لفحص الموقف المالي لليونان وتقييم فعالية الاجراءات المالية التي اتخذتها الحکومة اليونانية لخفض الانفاق العام.
تأتي زيارة فريق الخبراء قبل الموافقة على تقديم الشريحة الجديدة من حزمة قروض الانقاذ المالي التي تمت الموافقة على تقديمها لليونان.
في الوقت نفسه, حذر مسؤول يوناني من أن البديل الوحيد لمزيد من خفض الانفاق هو الانسحاب من منطقة اليورو والعودة الى العملة اليونانية القديمة, "الدراخمة".
ويطالب مسؤولو الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي اليونان بتسريع وتيرة الاصلاحات حتى تمهد الطريق أمام صرف الدفعة الجديدة من حزمة القروض, وقدرها 12 مليار يورو (8ر16 مليار دولار).
تعمل حکومة رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو مع المسؤولين الدوليين من أجل وضع اللمسات الأخيرة لحزمة اجراءات التقشف الاضافية التي تهدف الى توفير 6 مليارات يورو للخزانة العامة في اطار برنامج متوسط المدى يهدف الى خفض عجز الميزانية الى المستويات المستهدفة.
تشمل الاجراءات التقشفية المقترحة تسريع وتيرة الخصخصة وفرض ضرائب جديدة.
تنفذ اثينا برنامجا لبيع أصول حکومية بقيمة 50 مليار يورو, يشمل بيع أکبر ميناءين في البلاد هما بريوس وسالونيکا, الى جانب بيع شرکة الطاقة العامة وبنك البريد اليوناني وشرکة "أو.تي.اي تيليکوم" للاتصالات وشرکة "ديبا" للغاز ومرفق مياه أثينا.