طهران (العالم): 04/04/2011- انتقد برلماني ايراني، بشدة البيان الصادر عن مجلس التعاون لدول الخليج الفارسي الذي وجه لايران تهما لا اساس لها بالتدخل في شؤون الدول الاخرى، واعتبر ان البيان ليس له اي قيمة قانونية، مؤكدا بان دعم ايران للمظلومين اينما كانوا في العالم هو دعم معنوي فقط.
وقال النائب في مجلس الشورى الاسلامي محمود احمدي بي غش في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية اليوم الاثنين: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية وبناء على مسؤولياتها الدينية والاخلاقية اينما تسمع صوت الشعوب فانها تدعم ذلك معنويا.
واضاف: نحن نفخر باننا ومنذ ثلاثة عقود لازلنا رياديين في دور الدفاع عن الشعب الفلسطيني واللبناني ولكن دعمنا معنوي وسيستمر هذا الاسلوب بشان بلدان اخرى ايضا.
وقال احمدي بي غش: اننا لم نرسل جيشا الى اي منطقة فيها اضطرابات او مطالب شعبية، بل هم الذين جيشوا الجيوش، اذ دخلت قوات سعودية واماراتية الى البحرين وكأن شيئا لم يحدث .
وتابع قائلا: انهم يصفون دعمنا الاخلاقي والمعنوي تدخلا سافرا في امورهم الداخلية ويصدرون البيانات هنا وهناك لان الصحوة والثورات الاسلامية الان تبلورت في المنطقة فاخافتهم ولربما تطالهم هذه الثورات في لحظة ما.
وقال النائب في مجلس الشورى الاسلامي: انه لذلك يريدون ان يوهموا ابناء شعوبهم بان ايران تتدخل في شؤونهم الداخلية الا ان الشعوب ذكية وتفهم بان ايران ليست كذلك ويعلم الكل بطبيعة الحال بان هنالك قيادة اميركية صهيونية خلف الكواليس تؤثر على قرارات هذه الحكومات.
وتساءل انه اذا ما كانوا يدعون العروبة فلماذا لا يدعمون القضية الفلسطينية بشكل واضح ولو مرة واحدة ولا ينطقون بكلمة واحدة ضد الكيان الصهيوني المحتل الذي يقتل الفلسطينيين ليل نهار.
واعتبر البيان الصادر عن مجلس التعاون ضد ايران بانه لا قيمة قانونية له وقال: نحن ننصحهم بان يقيموا ويقدروا شعوبهم اكثر ويستمعوا لمطالبها ويسمحوا لها بالقول عما تريد.
ودعا احمدي بي غش السلطات السعودية بدلا من التدخل عسكريا في البحرين الى تلبية مطالب شعبها الحقة وان تكون لها اذان صاغية للمطالب الداعية للاصلاحات، وقال: انهم يعلمون بان هذه الثورات اذا ما امتدت جذوتها فان نيرانها ستطالهم لذلك يسعون لتغيير الوقائع والكذب على شعوبهم.
واضاف: ان هؤلاء الحكام سمحوا للاميركان بان يدوسوا على كرامة شعوبهم، لذا فان من مطالب شعوبهم الموجهة لحكامهم هو انه لماذا تسمحون للاميركان بان يدوسوا على كرامتنا وعزتنا وارضنا ووطنا.
واكد بان ايران لبت نداء النصرة للفلسطينيين انطلاقا من مبادئها وثوابتها في نصرة المسلمين المظلومين واضاف: ان ايران تقوم بمسؤولياتها وقدمت الكثير في هذا الصدد وكل ذلك كان دعما معنويا ولم يكن لنا اي حضور عسكري في اي مكان في المنطقة والعالم.
وقال: ان شعب البحرين له مشاكل مع السلطة فلماذا تاتون انتم وتجيشون الجيوش الى البحرين وتقتلون ابنائها ولم يسلم من ذلك حتى الطفل والشيخ، وعندما نقول لماذا تقتلون الشعب البحريني الذي من حقه ان يدافع عن حقه تدينون ايران وتقولون انها تتدخل في الشؤون الداخلية للاخرين.
واوضح بان تداعيات رسالة الثورة الاسلامية ونداء الامام الخميني (رض) قد بانت الان في الساحة من خلال الثورات التي شهدتها المنطقة وشمال افريقيا، وقال: اذا فهم السادة في مجلس التعاون ذلك النداء فهو نداء ثقافي وليس عسكريا.
واعتبر انتصار حزب الله في حرب الـ 33 يوما وحماس في حرب الـ 22 يوما ضد الكيان الاسرائيلي بانه من ثمار الثورة الاسلامية ونداء الامام الخميني (رض).
وقال: "ان حدود تاثير الثورة في البلدان العربية هي حدود الهية ولا يمكن للجيوش الاميركية والصهيونية والسعودية ان تغير من مسار الارادة الالهية" مؤكدا "ان الصحوة الاسلامية قد بدت في الافاق فاذا ما اعلنوا بيانا ام لم يعلنوا فان الشعوب سائرة نحو مطالبها".
انتهى // jm-04-12:20