وفي حديث مع قناة العالم مساء الجمعة، اعتبر الحريري ان المطالب التي رفعها المتظاهرون بشأن تشكيل مجلس رئاسي انتقالي مدني ولجنة لصياغة دستور جديد والمطالبة بمحاكمة مجرمي النظام السابق وتطهير اجهزة الدولة من بقاياه ، اعتبر ان هذه الامور لا تمثل انقلابا بل تصحيحا لمسار الثورة .
واضاف ان مايسمى بخارطة الطريق التي بدأت بالاستفتاء على تعديل الدستور ورسم خطوات المرحلة الانتقالية هي خارطة وضعها حسني مبارك قبل ان يسقط وكانت هناك خلافات حولها بين الخبراء الذين وضعوها كما ان اجواء الاستفتاء ونتائجه لم تكن نزيهة بالشكل الكافي ، موضحا انه حتى لو كان ذلك صحيحا لكن بمرور الوقت حدث تلكؤ وتباطؤ في التنفيذ وبالتالي فان من حق الشعب ان يعترض ويطالب بالتصحيح .
واشار عضو الجمعية الوطنية للتغيير في مصر الى ان الالتفاف على الثورة امر متوقع لان القوى السياسية القديمة تحاول ان تعطل مسار التغيير فيما تحاول قوى الثورة انجازه ، والمجلس الاعلى للقوات المسلحة بين فكي الرحى فهو مطالب تحت ضغوط خارجية عديدة وضغوط من النظام القديم ثقيلة ومرعبة حيث يحاولون ايهامه بأن الاقتصاد متوقف وما الى ذلك ، وضغوط من قوى الثورة للاسراع بخطى التغيير .
وانتقد الحريري موقف المجلس الاعلى للقوات المسلحة في عدم التواجد بميدان التحرير وترك الامور لشباب الثورة في تنظيم المسيرة وحمايتها ، معتبرا ان الموقف الحيادي في مثل هذا الوضع يعد مرا سلبيا لان تواجد الجيش لا يعني اطلاق الرصاص على الناس وانما علاج ما يمكن ان يحدث ، كما انتقد ما يقال من كلام في ان الجيش سيعود الى ثكناته خلال الاشهر القادمة مشيرا الى ان الوضع الامني العام في مصر والتطورات التي حدثت في الفترة السابقة والتي يمكن ان تحدث في المستقبل لن تمكن الشرطة بوضعها الحالي غير المناسب من حفظ الامن في البلاد .
Ma 10:15 28/5