واضاف فياض في حديث مع قناة العالم مساء الاحد ان الولايات المتحدة تحاول ان تعوض الخسارة التي لحقت بها في اكثر من ساحة عربية وتحديدا في مصر وتونس من خلال البحث عن مكاسب بديلة في اماكن جغرافية اخرى من المنطقة .
ومن هنا كما يقول الدكتور فياض، انتقل التركيز والاهتمام الامريكي من منطقة شمال افريقيا الى منطقة الخليج الفارسي والشرق الاوسط تحديدا من اجل تعويم وتفعيل الورقة الامريكية وهي الورقة الوحيدة التي تستطيع واشنطن من خلالها ان تصل الى اهدافها الرامية الى ضرب محور الممانعة.
واوضح فياض ان هذه الورقة متمثلة بالفتنة المذهبية ؛ مضيفا ان الامريكيين ربما وجدوا بعد التحركلت التي حدثت في البحرين ان هناك مصلحة للولايات المتحدة في اتهام ايران بالتدخل في البحرين ثم تم بعد ذلك الايعاز للكويت حتى تتهم ايران بمسألة شبكة التجسس وتفبرك هذه المسألة وصولا الى الاتهام الجماعي من قبل مجلس التعاون .
وبشأن ما تحاول به واشنطن تحسين صورتها من انها ستسحب قواتها من العراق ثم افغانستان قال فياض ان الانسحاب ليس هدية من الولايات المتحدة لشعبي هذين البلدين؛ كما ان مشكلة العالم الاسلامي مع واشنطن ليست هي الانسحاب من العراق او افغانستان بل المشكلة هي وقوف اميركا الى جانب الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني ووقوفها الى جانب الانظمة الحاكمة ضد شعوب المنطقة .
واضاف ان الكل يعلم ان وضع حقوق الانسان في لادول الخليج الفارسي وبالتحديد السعودية والبحرين ليس في احسن حال فلماذا لا تنتقد اميركا انتهاكات حقوق الانسان الا عندما تكون هناك انظمة معادية لها كما هو الحال بالنسبة لايران وسوريا .
وتساءل فياض : هل ان واشنطن مع الشعب البحريني ضد النظام الملكي هناك؟ واذا كنا نسلم بان غالبية البحرينيين يطالبون باصلاحات وتعديلات فلماذا لا نلاحظ ان الولايات المتحدة الاميركية تتدخل في البحرين كما تتدخل في ليبيا ؟ ولماذا وافقت واشنطن فيما بعد بدخول قوات عسكرية الى البحرين من اجل دعم النظام هناك عندما وجدت ان النظام هناك معرض فعلا للسقوط علما ان المتظاهرين لم يطالبوا بتغيير النظام انما كان لديهم مطالب اصلاحية مشروعة تحت سقف القوانين والاعراف الدولية .
وحول الاهداف الاميركية من التدخل في المنطقة وتحريض دولها على ايران قال الدكتور فياض ان اميركا متواجدة في المنطقة على اساس غزوات عسكرية وعلى اساس تدخلات تفصيلية في الشؤون الداخلية لبلدانها في حين ان كل ما تقوله ايران انها تدعو المسلمين والعرب ودول المنطقة الى بناء منظومة امنية اقليمية قائمة على التعاون بعيدا عن اي تدخل اجنبي في شؤون المنطقة وبالتالي ليست ايران هي التي قطعت الاف الاميال لتذهب الى اميركا بل ان اميركا هي التي جاءت الى افغانستان والعراق كما انها تتواجد في سائر الدول المحيطة بايران.
ونفى فياض ان يكون بامكان اي احد ان يشير الى تهديد واحد من ايران للدول العربية منذ انتصار الثورة الاسلامية والعكس هو الصحيح فبعض الدول العربية هي التي هددت ايران موضحا ان ايران لا تؤوي حاليا اي جيوش او جماعات مناوئة لدول عربية في حين ان دول الخليج الفارسي المحيطة بايران تحولت الى ثكنات عسكرية اميركية وبالتالي فان واشنطن ستستخدم اراضي واجواء هذه الدول اذا ارادت ان تشن اي هجوم على ايران .
وخلص الدكتور فياض الى القول ان من حق ايران ان يكون لديها مخاوف من بعض الدول العربية ولكنها لاتعلن عن هذه المخاوف في حين ان بعض الدول العربية ليس لديها اصلا اي هواجس او مخاوف من ايران لكنها تفتعل بعض الاجواء السلبية حتى تمضي في ركب السياسة الامريكية .
واخيرا استنتج فياض ان الدور الامريكي تحديدا هو الايحاء لبعض الدول العربية المحيطة بايران من اجل فبركة وافتعال ازمات سياسية ومذهبية واستخباراتية مع ايران حتى يكون هناك مبرر لتدخل اميركي ما على خلفية محاصرة ايران او الضغط عليها .
Ma 23:00 25/4