ويتهم منتقدون واشنطن بعدم اتخاذ موقف قوي بدرجة كافية من الحملة على المعارضين السياسيين في البحرين بسبب الاهمية الاستراتيجية الكبيرة للجزيرة التي تستضيف الاسطول الخامس الاميركي.
وقالت هايدي برونك فولتون المتحدثة باسم وزارة الخارجة الاميركية في بيان بالبريد الالكتروني "نحن نحث بقوة حكومة البحرين على اتباع الاجراءات المناسبة في جميع القضايا وعلى التقيد بتعهدها لاتخاذ اجراءات قضائية شفافة."
واضافت المتحدثة قائلة "الاجراءات الامنية لن تحل التحديات التي تواجه البحرين. نحن نشعر بقلق بالغ ايضا لتقارير عن انتهاكات مستمرة لحقوق الانسان وانتهاكات للحياد الطبي في البحرين. هذه الاعمال ستؤدي فقط الي تفاقم الاحتكاكات في المجتمع البحريني."
وصدرت احكام الاعدام بحق الرجال الاربعة -وجميعهم من الشيعة- وسط تصاعد العداء بين الاسرة الحاكمة في البحرين والغالبية الشيعية بعد سحق احتجاجات مطالبة بالديمقراطية الشهر الماضي بمساعدة عسكرية من دول الجوارالعربية للبحرين.
وقالت وسائل اعلام حكومية ان ثلاثة اخرين حكم عليهم بالسجن المؤبد.
ووصفت جماعات لحقوق الانسان وأقارب المدانين اجراءات القضية بأنها مهزلة.
وقال نبيل رجب رئيس مركز البحرين لحقوق الانسان "كانوا نشطاء في قراهم ونحن نعتقد أنه تم استهدافهم بسبب أنشطتهم... هذا سيعمق الفجوة بين النخبة الحاكمة والمواطنين."
وأدان حزب الله اللبناني الاحكام قائلة انها تجيء في اطار ما وصفته بالجرائم المستمرة التي يرتكبها النظام في البحرين ضد شعب البحرين الذي قالت انه يتعرض لقمع شديد بسبب مطالبته بحقوقه المشروعة.
وقالت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الانسان انه يتعين على البحرين ألا تستخدم عقوبة الاعدام.
وأشار مالكولم سمارت مدير مكتب المنظمة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا الى أن محاكمة المتهمين جرت أمام محكمة عسكرية ويمكنهم فقط الاستئناف أمام محكمة عسكرية "مما يثير مخاوف جمة بشأن نزاهة العملية برمتها."
واستشهد اكثر من 29 شخصا على الاقل منذ بدء الاحتجاجات جميعهم من الشيعة.
وبدأت الاضطرابات الاخيرة باحتجاجات سياسية في فبراير شباط للمطالبة بالمزيد من الحريات السياسية واقامة نظام ملكي دستوري وانهاء التمييز الطائفي.
ويقول شيعة البحرين ان الاسرة الحاكمة تمنعهم من الحصول على وظائف وامتلاك أراض.
وقال أحد المحللين ان حملة البحرين على المحتجين تشير الى نهاية تجربة مؤقتة للانفتاح السياسي بدأت في عام 2000 وشهدت نهاية المحاكم الامنية التي كانت تستغل لمحاكمة المعارضين في التسعينات.