وردد المتظاهرون هتافات في دعم الشعب البحريني وتنديدا بقمع القوات البحرينية المدعومة من القوات السعودية للاحتجاجات السلمية وانتهاكها للمقدسات بما فيها هدم المساجد وحرق المصاحف.
كما طالب المتظاهرون بخروج القوات السعودية من البحرين.
وقد شنت السلطات السعودية خلال الأيام القليلة الماضية حملة اعتقالات واسعة في محافظة القطيف طالت العشرات من الشبان على خلفية التظاهرات الاحتجاجية التي تشهدها المنطقة.
وقالت مصادر حقوقية أن أحدث الاعتقالات جرت مساء الأربعاء وطالت الكاتب حسين اليوسف وأحد أنجاله بعد استدعائه إلى مركز صفوى ثم اقتياده إلى ادارة المباحث في القطيف.
وكان اليوسف، وهو كاتب وروائي وناشط حقوقي، اعتقل الشهر الماضي على المشاركة في التظاهرات الاحتجاجية في القطيف.
وحصلت شبكة راصد الاخبارية على قائمة ضمت أسماء 25 معتقلا جديدا القت السلطات القبض عليهم خلال الأيام القليلة الماضية على خلفية المظاهرات الاحتجاجية المطالبة بحقوق سياسية واطلاق سجناء والتي تشهدها المنطقة منذ نحو شهرين.
وتفاوتت طرق القبض على الشبان المعتقلين بين المداهمات في المنازل والاستدعاء لمراكز الشرطة ثم القبض عليهم أو مداهمة أماكن العمل أو اقتيادهم من نقاط التفتيش التي تطوق محافظة القطيف منذ أسابيع.
وتراوحت أعمار المحتجزين بين الفتيان القصر الذين لم تتجاوز اعمارهم 16 عاما وبين من هم في العقد الخامس والسادس من العمر.
وكانت السلطات اعتقلت قبل ذلك المدوّنين مصطفى بدر آل مبارك وحسين كاظم الهاشم من بلدة الأوجام واقتادتهما إلى التحقيق في ادارة المباحث بالقطيف بعد مصادرة اجهزة الكمبيوتر الخاصة بهما.
كما سبق للسلطات اعتقال الكاتب السيد نذير الماجد من مقر عمله باحدى مدارس الخبر الاسبوع الماضي ولايزال رهن الاعتقال.
وتضاف أعداد المعتقلين الجدد إلى أكثر من 160 متظاهرا تحتجزهم السلطات للشهر الثاني على التوالي وفقا لتقديرات منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الانسان.
يشار إلى أن من بين المحتجزين أكثر من 15 فتى قاصرا لاتزال تحتجزهم السلطات منذ الشهر الماضي بتهم المشاركة في الاحتجاجات.
يذكر أن 35 من علماء الدين في القطيف دعوا في بيان لهم الاسبوع الماضي لوقف التظاهرات في المنطقة لاعطائهم فرصة لـ"إنجاز مطالبنا الحقة بالطرق المتاحة".
ويطالب المتظاهرون بسلسلة من الحقوق السياسية أبرزها رفع التمييز الطائفي إلى جانب اطلاق تسعة من السجناء الذين تحتجزهم السلطات دون محاكمة منذ 16 عاما.