وقال عضو مجلس نقابة الصحفيين المصريين جمال فهمي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاحد: ان هناك مجموعات فوق القانون تشكلت في النظام السابق واصبحت الان تتحرك بحرية وتمارس التحريض على الكراهية والتعصب بشكل علني.
وانتقد فهمي مجلس العلاقات المسلحة لعدم الحسم في مواجهة هذا الخروج الفض على القانون والتهاون امام الاحداث الخطيرة التي قد تجر مصر الى الطائفية معتبرا ان المستفيد الوحيد من هذه الاحداث هو الكيان الاسرائيلي.
وطالب بتطبيق مبدا دولة القانون معتبرا انه لا يمكن معالجة مثل هذه الجرائم بالتسامح والمصالحة او ارسال الشيوخ والقساوسة مؤكدا حينما يكون خرق للقانون وارتكاب للجرائم يجب ان تطبق القوانين ولا مجال للتفاوض، متهما الدولة بالتهاون في تطبيق القانون الذي ورثته من نظام حسني مبارك المخلوع.
واعتبر ان مؤامرة رموز النظام السابق لانعدام الامن والانفلات الامني التام في البلاد وسيادة الفوضى ادت الى انتشار السلاح في المجتمع وانتشار هذه الظواهر العنيفة.
وقال فهمي ان النظام السابق الفاسد كان يستبيح كل الطرق بما فيها ارتكاب الجرائم ليضمن بقائه بحيث دفع البلاد في اتجاه التقسيم الطائفي.
واوضح: ان نظام مبارك واجهزة الامن كان يوظف الجماعات السلفية الموجودة حاليا والتي تستخدم الخطاب الديني المتخلف في الشان الاجتماعي في خدمة استمراره مشيرا الى ان هذه الجماعات هي التي كانت تخرج ايام الثورة المصرية الى الشوارع للدفاع عن مبارك ونظامه في حين كان اخوانهم يقتلون بالرصاص.
واضاف فهمي: ان الاحداث الجارية هي نتيجة هذا الفراغ الامني والتساهل الذي يتم التعامل به مع هذه الظواهر الاجرامية والتحريض على العنف، منتقدا سياسة الدولة المتفرجة لهذه المخالفات الصارخة ضد القانون ولجوء الحكومة الى شيوخ السلفية لمعالجة ما يرتكبه هذه الجماعات.
وبالنسبة لدور الافتاء في مواجهة هذه الظواهر اعتبر فهمي ان تدخلات النظام السابق في العقود الماضية في شان الازهر الشريف ادت الى نوع من فقدان ثقة الجماهيرفي استقلالية هذه المؤسسة وموسسة الافتاء.
وقال: ان ما يصدر من جانب الازهر من افتاءات قد لا يجد اذانا صاغية لدى الجمهور الذي فقد الثقة بهذه المؤسسة، مؤكدا انه مع ذلك لابد للازهر ان يستمر في مواجهة هذا الفكر المنحرف والبيئة السياسية التي تسمح بحدوث هذه الظواهر.
18:37