وقال الراشد في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية اليوم الاثنين: ان مشاركة المراة البحرينية في الاعتصامات التي اقيمت في دوار الشهداء (اللؤلؤة) كانت اسطورية ونموذجية بكل المقاييس فعدد المشاركات من النساء ان لم تساوي الشباب فهي لم تقل عنها بل فاقتهم في عدد من المسيرات.
واضاف: انه ربما هذا الحضور الكبير والعملاق والفاعل للمراة البحرينية في خضم المسيرات هو الذي اعطى هذه الثورة زخما كبيرا وقيمة معنوية واخلاقية وسياسية باعتبار ان جميع ابناء الشعب حتى النساء شاركوا في هذه المسيرات.
وتابع الناشط السياسي البحريني: اما وقد وصلت الامور الى القبضة الامنية والعسكرية بشكل متعسف وقاس جدا، لم يفرق النظام في هجمته بين احد ولم يبق على اي مقياس اخلاقي وقانوني وقد غاب مفهوم الدولة المدنية.
واوضح بانه لا توجد الان دولة مدنية، واضاف: ان التكسير والتخريب والاعتقالات الكيفية والكمية والقتل وسفك الدماء والمطاردات تجري بطريقة لا ترقى الى ان نقول ان هناك دولة مدنية تحكم بل هناك قطّاع طرق وعصابات ومرتزقة يعيثون في البلاد كيفما يشاؤون حتى قاموا بهدم المساجد دون مراعاة لمشاعر ملايين المسلمين في كل انحاء العالم.
واكد الراشد بان النظام لم يضع اي معيار اخلاقي او قيمي او قانوني لكل تصرفاته واضاف: هنالك دكتاتوريات وانظمة شمولية واسعة في النظام العربي الرسمي ولكن لم يحدث ان تمت اعتقالات كمية بهذا القدر للنساء غير الذي حدث في البحرين.
واوضح بانه لا توجد ارقام واحصائيات دقيقة لعدد النساء المعتقلات لعدم التمكن من الوصول اليهن واضاف: هنالك عوائل يتم اختطاف نسائهن وبناتهن الا ان تلك العوائل لا تستطيع التحدث خوفا من العصا الامنية القاسية والمتشددة، مشيرا الى ان هناك البعض من النساء تحدثن الى وسائل الاعلام بما تعرضن له من تعذيب وحتى اعتداءات جنسية وتهديدات بالاغتصاب.
وتابع الناشط السياسي البحريني: انه رغم وجود عسكرة الشوارع والطرق ونقاط التفتيش وقسوة ما يواجهن من ضرب وايذاء ومطاردات لكنهن يلبين دعوات قوى المعارضة السياسية للاعتصام والخروج.
واشار الى انه بعد الاعتقال التعسفي من قبل قوات والمخابرات والذي يتم عادة بعد منتصف الليل وبطريقة همجية بعيدة عن كل المعايير الاخلاقية والانسانية والقانونية "تبدا مرحلة المعاناة في السجن حيث يؤخذن الى اماكن لا يستطيع احد الوصول اليهن ولا تتم وفق اجراءات ومعايير قانونية ليستطيع اهاليهن تعيين محامين لهن والوقوف على الاقل على طبيعة التهم الموجهة اليهن".
واضاف: يقول البعض ان عدد المعتقلات يصل الى 150 ولكن في تقديري ان العدد يتجاوز 500 وهنالك ايضا بنات ونساء وطالبات جامعيات يتم مكالمتهن ودعوتهن للحضور الى مراكز الشرطة ويحتجزن لساعات وربما ليوم او يومين ولا تدخل هذه الارقام في عدد النساء المعتقلات.
واكد الراشد بانه لا توجد اي معايير للاعتقال "فقد ضربوا بعرض الحائط القانون واحترام الدولة النظامية المدنية والقانون الدولي وقوانين حقوق الانسان التي وقعوا هم عليها وضربوا قبل كل هذا جميع الاديان".
واكد بان النظام تجاوز كل هذه القيم والاعراف والقوانين في مصادرة حق الناس واغتصاب السلطة، واضاف: ان النظام الان في حالة اغتصاب كامل وشامل للسلطة ولا يمتلك شرعية الاستمرار.
انتهى // jm-16-10: