وقال استاذ القانون الدولي في الجامعة اللبنانية حسن جوني في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الثلاثاء: ان الغرفة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية يمكن ان ترفض او تقبل طلب المدعي العام لويس اوكامبو اصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيس الليبي معمر القذافي وابنه ورئيس المخابراته، بناء على ما تم تقديمه اليها من وثائق وادلة لاثبات التهم الموجهة الى القذافي.
واضاف جوني ان المحكمة الجنائية تعطي مجلس الامن الدولي الحق في رفع اي قضية اليها او سحبها منها، معتبرا ذلك ارضية مناسبة لتسييس المحكمة في وقت يعتبر المجلس طرفا سياسيا وليس قضائيا.
واشار الى ان المحكمة لن تنظر في اي قضية الا فيما يتعلق بالقارة الافريقية ، في وقت ارتكبت دول مثل بريطانيا جرائم في العراق دون ان يتم الحديث عنها في اي اروقة او محكمة دولية، مؤكدا ان العدالة العرجاء ليست عدالة للانسانية العطشى للعدالة.
وتابع جوني ان المحكمة الجنائية الدولية لم تحقق الاهداف التي تم انشاءه من اجلها، معتبرا ان المحكمة يجب الا تكون وسيلة بيد المنتصر لمحاكمة المنهزم.
وحذر من ان السماح لمجلس الامن ان يقرر شرعية الرؤساء من عدمها سيحل الفوضى في العالم ، وذلك ان الغرب الذي يسيطر على مجلس الامن سيحاول التعرض حتى لمن يمتلكون الشرعية على الارض.
واوضح جوني ان هناك مخططا يتم تنفيذه من جديد في منطقة البحر المتوسط وشمال افريقيا في مسعى لاعادة تقاسم العالم من جديد، بعد تقسيم اوروبا عبر الحرب في يوغوسلافيا، عبر تقسيم ليبيا او اي سيناريو محتمل اخر.
واعتبر استاذ القانون الدولي في الجامعة اللبنانية حسن جوني ان محاكمة القذافي ومبارك ان تمت فانها تمثل رسالة الى رؤساء كل العالم الثالث من انهم اذا لم يلبوا مطالب الغرب فان مصيرهم سيكون كمبارك والقذافي، وبين ان الخطوط الحمر في اللعبة الدولية قد انتهت، مشيرا الى ان ما يجري يمكن ان يكون مقدمة لتدخل عسكري بري في ليبيا.
واشا جوني الى ان المؤتمر الاخير لمكافحة الارهاب الذي عقد في العاصمة طهران اوصى بعدم محاربة الارهاب بالارهاب كما يتم الان مع الشعب الليبي، معتبرا ان ذلك يحقق اهداف الكيان الصهيوني حيث تقتل الولايات المتحدة اطفالا في ليبيا اكثر بكثير من اي مكان اخر.
MKH-17-23:28