وقال المستشار السياسي في مجموعة ميريديان الاميركية للدراسات خالد الصفوري في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: ان توقيت خطاب اوباما الخميس يرتبط بالانتخابات الاميركية المقبلة واستباق خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي نتانياهو امام مجلسي الشيوخ والنواب، مشيرا الى ان المعركة الانتخابية في الولايات المتحدة قد بدأت وان اوباما سينظر الى تأثير اي خطوة يقوم بها على ذلك.
واضاف الصفوري ان الاهتمامات الداخلية ما تزال الاهتمام الاول للشعب الاميركي حيث ما زال الاقتصاد يعاني من مشاكل كثيرة والوضع الاقتصادي سيئ، والبطالة تقارب 10%، مشيرا الى ان اوباما ربط في خطابه بين اميركا والشرق الاوسط اقتصاديا وسياسيا وتاريخيا وذلك ان سعر النفط يؤثر جدا على الاقتصاد الاميركي.
ونوه الى ان هناك نقدا لاوباما من قبل الجمهوريين وبعض الديمقراطيين لعدم فعله شيئا من اجل خفض اسعار النفط، حيث وعدته السعودية بضخ مزيد من النفط تعويضا عن انقطاع النفط الليبي، لكنها لم تفعل ذلك بسبب غضبها من موقف اوباما حول موضوع حسني مبارك ومحاكمته.
وحول وعود اوباما لمصر وتونس بتقديم الاموال اعتبر الصفوري انه يأتي في سياق محاولة للمحافظة على النفوذ في المنطقة كما كانت وما زالت تفعل لك مع الانظمة الديكتاتورية، مشيرا الى ان اوباما يعلم ان هناك صراعا داخل تونس ومصر والثورة لم تنته بعد فيهما وان شكل الحكم قد يتغير خلال الاشهر او السنوات القادمة.
واوضح ان اوباما سيحاول ان بعض الفئات ستستجيب للوعود الاميركية وستحاول اقناع الاخرين بالسير حسب الخطة الاميركية في مصر وتونس وغيرها.
واعتبر الصفوري ان اوباما لم ينفذ من خطابه الشهير في جامعة القاهرة في بداية حكمه حيال التعامل مع العرب والمسلمين وخاصة القضية الفلسطينية ونشر الديمقراطية، مشيرا الى ان الولايات المتحدة ما زالت تربطها علاقات حميمة بالعديد من الديكتاتوريات في المنطقة، امنيا واقتصاديا وعسكريا.
واستبعد ان يتمكن خطاب الخميس لاوباما من تحسين صورته في الشرق الاوسط ومصداقيتها في مخاطبة الشارع العربي والاسلامي والمنطقة كلها، مشيرا الى خشية صانعي القرار في الولايات المتحدة من انقلاب المنطقة ضد واشنطن اذا لم يأت حكم صديق لها في مصر.
واستبعد الصفوري تدخلا عسكريا من الولايات المتحدة في سوريا على خلفية الاحداث الجارية فيها على غرار ما حصل في ليبيا، معتبرا ان هناك ضغوطا كبيرة من الشعب والكونغرس باتجاه رفض المزيد من الحروب المكلفة، فيما يطالب بعض اطراف الكونغرس بالغاء المساعدات الخارجية الاميركية باكملها.
وتوقع ان يعطي اوباما وعدا لنتانياهو بمنع تمرير الفلسطينيين مشروع قرار في مجلس الامن حول اقامة الدولة الفلسطينية مقابل ان يعيد نتانياهو النظر في موقفه من استمرار عملية السلام (التسوية) و الاستيطان، مستبعدا ان يتمكن من الانتصار على نتانياهو.
وحول دعوة اوباما الحكومة والمعارضة في البحرين الى الحوار واعطاءه الحق للمنامة في العمل على ما وصفه باستباب الامن، قال الصفوري ان اوباما يريد ان يقول انه مع الشعوب وفي نفس الوقت في موضوع البحرين مع الحكومة، معتبرا انه يريد ان يوجد مخرجا دبلوماسيا لبلاده للموقف الاميركي في البحرين.
MKH-19-23:27