وافاد موقع "الشروق" اليوم الجمعة، ان المنظمة اكدت في تقرير لها ان محاكمة شخصيات بارزة من كبار الموظفين الذين يشتبه في مسؤوليتهم عن استخدام مفزع للقوة المفرطة ضد المحتجين السلميين، خطوة أولى لا غنى عنها.
وشددت على "ان استجابة السلطات للضحايا يجب أن تذهب إلى أبعد من هذا بكثير"، في إشارة إلى عدم الاكتفاء فقط بمحاكمة بعض رموز النظام.
وقالت المنظمة: "ان عائلات من استشهدوا ومن لحقت بهم إصابات خطيرة أو تعرضوا للاعتقال التعسفي أو التعذيب بما في ذلك على أيدي عسكريين، ينتظرون من السلطات أن تدرج احتياجاتهم ضمن سلم أولوياتها، وهذا يعني إبلاغهم بحقيقة ما حدث وتقديم التعويض المناسب لهم وضمان تقديم جميع المسؤولين عن محنتهم لساحة العدالة".
هذا وقد رفض مسؤولون مصريون في حكومة تسيير الأعمال برئاسة عصام شرف التعليق على ما ورد في تقرير منظمة العفو الدولية.
واشارت المنظمة أن تقريرها يقدم أدلة دامغة على استخدام قوات الأمن القوة المفرطة، في مسعى منها إلى تفريق المحتجين وقمع الاحتجاجات ضد الرئيس المخلوع حسني مبارك وبما يفضح مدى الاستهتار الصارخ بالحياة".
واضافت: "أن العديد من المحتجين فارقوا الحياة نتيجة إصابتهم بطلقات في القسم العلوي من أجسامهم، بما في ذلك في رؤوسهم أو صدورهم، ما يشير إلى تعمد قتل محتجين لم يشكلوا أبدا أي تهديد لهم أو يشير في أحسن الأحوال إلى استخدام متهور لا مسؤول للأسلحة النارية".
واعتبر المنظمة محاكمة المدنيين من قبل محاكم عسكرية "انتهاكا للمقتضيات الأساسية للإجراءات الواجبة للمحاكمة العادلة"، وقالت: "ان استمرار استخدام هذه المحاكم، يثير أسئلة كبيرة حول مدى التزام القوات المسلحة المصرية بإقامة حكم القانون في مصر".
كما دعت المنظمة، في ختام تقريرها، إلى إجراء مزيد من التحقيقات في ظروف وفاة ما لا يقل عن 189 سجينا أثناء اضطرابات السجون خلال الثورة.