وأضاف فينكلستاين في لهجة تشبه لهجات التشفي والشماتة، ان تقارب مصر وتركيا وإيران يقلق أمن "إسرائيل"، فالحرب لم تعد خيارا متاحاً على الطاولة وتتزايد المخاوف الإسرائيلية خاصة مع تراجع قوة أميركا كحليف رئيسي ل"إسرائيل" حسب قوله.?
ونقلا عن "شبكة التوافق" الاخبارية الجمعة، فانه تم تسريب فحوى تلك المكالمات ودارت كلها في فلك أن الخوف الذي يجتاح كيان الاحتلال الإسرائيلي بعد الثورات العربية بشكل عام والثورة المصرية بشكل خاص يكمن في إمكانية أن تنجح الثورة المصرية في نقل مصر إلى مصاف الدول المتقدمة كتركيا، أو إيران كدولة ترغب في حجز مكانها تحت الشمس، وبالتالي فليس احتمال وقوع هجوم عسكري من طرف مصر، هو ما يقلق الكيان الإسرائيلي ولكن الخوف من أن يتمكن المصريون والعرب من استرداد كرامتهم والثقة بأنفسهم والتقدم ببلادهم".
وتابع فينكلستاين?: "أهم النتائج المترتبة على رحيل مبارك، بالنسبة للكيان الإسرائيلي هي طرح فكرة الهجوم العسكري على إيران جانباً، حيث لن يقبل الرئيس المصري القادم بذلك، وسيستمع لاستطلاعات الرأي لذا سيبادر بعدم مساندة أي هجوم على إيران، وكذلك تراجع احتمال ضرب غزة من جديد، لعدم تعاون ومساندة النظام المصري القادم لأي حرب يشنها الكيان الإسرائيلي على القطاع. باختصار، تشكل الديمقراطية في المنطقة، خطراً على أمن إسرائيل".
واختتم الكاتب اليهودي الشهير محاضرته قائلا": في النهاية، لدي أمل بإمكانية تحقق سلام دائم وعادل، حيث يغمرني شعور بالتفاؤل مع صحوة الشعوب العربية واهتمامها الحقيقي بالقضية الفلسطينية".
وأضاف: أن " تل أبيب ومنذ هزيمتها على يد حزب الله وهي تشعر بالتوتر الشديد ، لذلك تبحث عن أي حرب تعيد لها كرامتها ومن هنا جاءت فكرة الحرب على غزة حيث جاءت في إطار محاولة الكيان الإسرائيلي الدائمة لاستعادة قوة الردع وإعادة هيبة الجيش الإسرائيلي خاصة بعد انسحابه من جنوب لبنان عام 2000 تحت ضغط المقاومة اللبنانية بقيادة حزب الله، ليخرج السيد حسن نصر الله منتصراً، مما هز صورة الجيش الإسرائيلي" .
وقال "انتظرت إسرائيل اللحظة المواتية لتنقض على لبنان وحزب الله حالما تحين اللحظة المناسبة والذريعة التي بمقتضاها تدخل لبنان من جديد، وجاءت اللحظة في يوليو 2009، بينما كان الإعلام منشغل بالانتخابات الأميركية، لتلحق إسرائيل دماراً هائلاً بلبنان، ولكن حزب الله نجح في إلحاق هزيمة جديدة بالجيش الإسرائيلي".
واضاف " لذا بدأ الكيان الإسرائيلي في البحث عن ضحية ضعيفة نوعاً ما لإثبات تفوقها العسكري وهيبتها في المنطقة بعد هزيمة حرب يوليو، وكانت حماس هي الضحية هذه المرة، على الرغم من أنها لا تملك قوى عسكرية ذات أهمية، لذا قررت إسرائيل القيام بهجوم كاسح في ديسمبر 2006 ، فلقد طالبت تسيبي ليفني على شاشات التليفزيون بالدمار الشامل في غزة، في محاولة لزرع الخوف في العالم العربي والإسلامي لإعطاء درس لكل من تسول له نفسه العبث مع إسرائيل" حسب قوله.