عاجل:

اوباما ومنع قيام "دولة فلسطينية" مستقلة

الأحد ٢٢ مايو ٢٠١١
٠٩:١١ بتوقيت غرينتش
اوباما ومنع قيام 22/5/2011 محمد فايز الإفرنجي laila.pals@hotmail.com

 

خطاب يذكرنا في أول حديث وجهه أوباما  للشعوب العربية والإسلامية من على أحد منابر جامعات القاهرة ظنًا منه أنه يستطيع استخفاف عقولنا بوعود لا نوايا صادقة فيها, كان الحرص بكلماته واضحًا وهو يبحث عن سبل لحفظ أمن الاحتلال الصهيوني, محاولًا عبثًا أن يطمئننا من خلال آيات قرآنية تخللت خطابه؛ علها تضفي على خطابه تقربًا لعقولنا, ومصداقية لا مكانة حقيقية لها.


اليوم وفي ظل تغيرات عربية فرضتها الثورات الشعبية التي أرادت أن تكون صاحبة محورًا سياسيًا جديدًا لم يعهده اوباما ولا أي من الرؤساء السابقين ولا حتى اللاحقين بأن الشعوب هي الآن من سيصنع الكثير من السياسات الخارجية التي ربما لن تريح اوباما ولا ابنة أمريكا المدللة "دولة الاحتلال" .

بكل صلف وتعنت يعلن اوباما رفضه لقيام دولة فلسطينية على الأراضي التي احتلت بالعام "1967 " ويقر بأنه يجب أن تكون هناك عودة إلى أروقة المفاوضات بين الطرفين بصفتها الحل الوحيد الذي من شأنه أن يثمر بشيء يتعلق بالقضية الفلسطينية .

كما لم ينسى الرئيس الأمريكي التأكيد على أمن دولة الاحتلال؛ لتكون المفاوضات القادمة حسب زعمه تتناول الأمن والهدوء لدولة الاحتلال, ومن ثم يمكن أن يتم التعامل مع باقي الخطوات اللاحقة التي جملها بانسحاب الاحتلال من بعض الأراضي بالضفة الغربية المحتلة.

حماس هي العدو الأوحد للرئيس الأمريكي, وهنا قدم للرئيس الفلسطيني "محمود عباس" خيار لا ثاني له فإما مصالحة ووحدة وطنية مع حماس أو سلام مع الاحتلال وإن كان على الطريقة الأمريكية.

هذا هو برنامج البيت الأبيض وسيده الأسود للمرحلة القادمة في شعاب القضية الفلسطينية التي لم يفلح بها رئيس أمريكي ليضع لها ثوابت وأسس عادلة تعيد الحق لأصحابه, وتحاول الوقوف بمنتصف الطريق بين شعب قد احتلت أراضيه, يدافع عنها ويقاوم في سبيل تحريرها ونيل استقلالها, وبين محتل غاشم يرتكب ما يشاء من المجازر تحت نظر الإدارات الأمريكية عامة و إدارة "بوش واوباما" خاصة, تهديد بإفشال الوصول إلى اعتراف دولي بدولة فلسطينية على أراضي " 67" حال توجه الفلسطينيون إلى الأمم المتحدة للمطالبة بذلك .

لا نعرف ما الذي يريده اوباما من خطاب فاشل بكل المقاييس, هو لا يعلم أو لم تصله تقارير صحيحة عن الحالة العربية الراهنة وماذا ستكون عليه في السنوات القريبة القادمة, فشلت يا اوباما في إيصال تهديداتك وفشلت أيضا في إرفاق خطابك لخطط من شأنها أن تعيد الحق لأصحابه وتحثهم على المضي قدمًا في أروقة الأمم المتحدة؛ للمساندة في إقامة دولة فلسطينية, وحصرت قضيتنا فقط بمفاوضات عبثية مر عليها ما يزيد عن عقدين من الزمن دون أن نتحرك للأمام خطوة.

غاب عن اوباما أننا ما عدنا نؤمن بنزاهة أمريكا كوسيط سلام, ولم نعد نؤمن بخططهم وخوارط طرقهم التي تنهال علينا واحدة تلو الأخرى؛ لتفشل هذه ونبدأ من جديد بإتباع الأخرى, مللنا عدم الفهم لدى البيت الأبيض بأبعاد قضيتنا وأهميتها لنا  والبقاء المستمر في تبني رؤية الاحتلال الصهيوني التي لا تشتمل على أي حلول من شأنها الوصول بنهاية المطاف إلى دولة فلسطينية مستقلة.

هو غياب للفهم والإدراك, وتغييب للعدالة الدولية في فرض قوانين قد شرعتها الأمم المتحدة للشعب الفلسطيني في استعادة أرضه وإقامة دولته المستقلة والتي ينشد كل فلسطيني قيامها؛ ليعيد من تشردوا من فلسطين إلى أرضهم, إلى بيوتهم, إلى القدس عاصمة دولتهم الأبدية التي هي شعار ورمز إسلامي قبل أن يكون رمزًا خاصًا بالفلسطينيين.

يا صاحب البيت الأبيض أو الأسود ليس اللون لدينا يشكل أهمية طالما لازالت بلادنا محتلة, إن القدس واللاجئين هم عمود أساسي ترتكز عليه كامل عناوين قضيتنا, فبدونهم لا معنى لدولة أو مفاوضات أو سلام.

ماذا سيفعل الرئيس عباس في هذا الخيار الصعب الذي وجهه إليه اوباما؟ هل سيقايض الوحدة الفلسطينية بعد توقيع المصالحة بينها وبين الإنصات إلى الرئيس الأمريكي والتوجه للمفاوضات التي من شأنها القضاء على ما تبقى من قضيتنا؟

هذا ما ستترجمه الأيام والشهور القليلة القادمة لنعرف ما هو تأثير خطاب اوباما على السياسة الفلسطينية التي ينتهجها الرئيس عباس. وهنا لا يمكن أن نتجاوز تقديم خيار للسيد الرئيس: إما أن تسير بطريق الوحدة والعودة إلى الشعب الفلسطيني, أو تبقى في فلك الاحتلال تدور فلا تعرف نفسك إلى أين أنت ذاهب. تساؤلات كثيرة لا بد من الحصول على أجوبة لها مهما بلغت السرية بالتعامل في هذه القضية.

 

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

نائب رئیس البرلمان: لن يتمكن ترامب بحربه النفسية من زعزعة قدرات شعبنا


مصادر فلسطينية: الاحتلال يقدم ما يسمى الخط الأصفر في عدة مناطق في قرية المصدر وسط القطاع


خام برنت يلامس مستوى 115 دولارا للبرميل


شهيد ومصابون جراء غارة شنتها مسيّرة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية في شارع القبة غربي خان يونس جنوبي قطاع غزة


"تيلغراف" البريطانية: وزير الدفاع البريطاني يحث المواطنين على تخزين الطعام تحسبا لهجمات إلكترونية


عراقجي: لم تعد هذه علاقة مبنية على مصالح مشتركة؛ بل علاقة طفيلية أحادية الجانب


عراقجي: في الواقع، أطلقت الولايات المتحدة صواريخ اعتراضية للدفاع عن كيان "إسرائيل" أكثر مما أطلقه الكيان نفسه


عراقجي: على مدى السنوات الثلاث الماضية، أنفقت الولايات المتحدة 11 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين على الدفاع الصاروخي الإسرائيلي


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: العلاقة الأمريكية الإسرائيلية علاقة طفيلية


طيران الاحتلال يشن غارة تستهدف مواصي خانيونس في قطاع غزة


الأكثر مشاهدة

آليات الاحتلال تطلق النار في المناطق الشمالية الغربية لقطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم بناية سكنية خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة


ترامب: نتفاوض مع روسيا حالياً بشأن أوكرانيا ونحن أقرب إلى التوصل لاتفاق من أي وقت مضى


بيان قطري فرنسي: نؤكد التزامنا بدعم استقرار لبنان وسيادته وانتهاء ولاية «اليونيفيل» يجب ألا يؤدي لفراغ أمني


شهيدان ومصابون جراء غارة من طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت دراجة كهربائية قرب مفترق الصناعة جنوب غربي مدينة غزة


مسؤول أمني رفيع: تفترض إيران وقوع عدوان أمريكي وإسرائيلي وتعتبر الإيماءات الدبلوماسية الأمريكية فاقدة للمصداقية


مسؤول أمني رفيع: ترى إيران نفسها حالياً في حالة حرب مع الولايات المتحدة وتعتبر الحصار الاقتصادي والبحري والقيود الجوية الأمريكية استمراراً للعدوان العسكري


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: الولايات المتحدة تسعى إلى إملاء شروطها بدلاً من التفاوض


بقائي: لا يمكن إملاء المطالب وتجاهل المصالح المشروعة للطرف الآخر ثم توقّع التوصل إلى اتفاق مستدام


مصادر لبنانية: تفجير عنيف نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان


حماس: مجلس السلام وميلادنوف يبرران استمرار الحرب على غزة