عاجل:

لماذا يدافع البعض عن قتلة شهداء الجيش اللبناني؟

الأحد ٠٨ أكتوبر ٢٠١٧
٠٤:٥٤ بتوقيت غرينتش
لماذا يدافع البعض عن قتلة شهداء الجيش اللبناني؟ مر مرور الكرام لدى كثيرين موقف كتلة "المستقبل" النيابية في لبنان المدافع عن الارهابي احمد الاسير وذلك خلال اجتماعها يوم الثلاثاء 3-10-2017، حيث اعتبرت ان الاحكام التي صدرت عن المحكمة العسكرية بحق هذا الارهابي وجماعته المجرمة هي احكام قاسية ومشددة وقد "وصلت الى حدّ إصدار أحكام بالإعدام نتيجة الاعتداءات التي ارتكبت بحق الجيش اللبناني في منطقة عبرا شرقي صيدا".

موقف يثير الريبة في النفوس والكثير من التساؤلات حول الغاية الحقيقية من اتخاذ هذا الموقف وما الفائدة التي تجنيها هذه الكتلة ومن خلفها تيار سياسي لبناني من الدفاع عن زمرة من الارهابيين الذين اعتدوا على امن اللبنانيين واستقرار البلد واوقعوا شهداء من الجيش اللبناني على مرأى ومسمع عامة الناس وفي تغطية مباشرة على الهواء من قبل وسائل الاعلام، والدلائل على تورط الإرهابي الأسير ومن معه بدم شهداء الجيش وبالتخطيط المسبق للاعتداء على المؤسسة العسكرية كثيرة ولا داعي لاعادة سردها هنا.

دماء الشهداء.. بين المزايدات السياسية والتحريض المذهبي

ولكن هل تريد كتلة المستقبل وقيادتها السياسية المزايدة في التعرض لاحكام القضاء اولا ومن ثم الدفاع عن جماعة إرهابية تبرأ منها الجميع؟ وما سر رفض الاحكام القضائية العادلة والمستحقة لمن قتل أبناء المؤسسة العسكرية؟ هل للامر خلفيات اخرى غير المزايدة السياسية الانتخابية؟ وبماذا يستحق ان يحكم الارهابي الاسير ومن معه؟ لعله كان الاجدر بكتلة المستقبل ان تعطينا بعض الامثلة حول الاحكام المخففة التي تريدها لهذه العناصر الارهابية او حتى الاسباب الموجبة لاطلاق سراحهم والحكم عليهم بالبراءة مثلا.

واللافت هنا الموقف الذي صدر عن "مفتي طرابلس والشمال" الشيخ مالك الشعار، حيث اعتبر ان "الحكم الصادر بحق الشيخ أحمد الأسير وفضل شاكر مرفوض"، ورأى ان "المحكمة غير قانونية وقراراتها استنسابية"، على حد قوله.

بدوره، انتقد "مفتي عكار" الشيخ زيد زكريا الحكم القضائي، وناشد "المسؤولين والقضاء والأمنيين أن يتداركوا الوضع قبل أن ينفجر الشارع بالغاضبين وقبل أن تنفجر السجون بالمساجين وإذا انفجر الوضع فإنه لن يبقي ولن يذر وأول من سيكتوي بناره هو من أشعله وتذكروا أن الظلم هو إسفين يدقه الظالم في نعشه…".

وهنا يطرح السؤال البديهي نفسه لماذا يؤخذ الامر باتجاه التحريض المذهبي والطائفي؟ لماذا على القضاء في لبنان في كل مرة سيصدر حكما ان يتنبه ان هناك من يهدده بالويل والثبور وعظائم الامور؟ وهل تتلاقى مواقف هذه الشخصيات الدينية وغيرها مع موقف "تيار المستقبل" أم انه مجرد صدفة حيث لكل طرف دوافعه وأسبابه النفسية والمصلحية والشخصية لإطلاق المواقف المستغربة، فبدل السعي للتبرؤ من كل ارهابي ايا كان دينه ومذهبه وطائفته نرى ان البعض يحاول تجييش الشارع والتحريض على الدولة والمؤسسات والقانون تحت مسميات غريبة، والخطير في الامر ان مثل هذه المواقف سواء علم ام لم يعلم اصحابها، فهم يؤسسون لشرخ على الصعيد الوطني ويمهدون لبيئات حاضنة لكل مجرم او ارهابي او خارج على القانون اذا ما تلطى بطائفته او منطقته او تياره، وهذا ما يجب المسارعة للابتعاد عنه والايمان بحكم سيادة القانون الذي يعلو ولا يعلى عليه.

مواقف متناقضة..

الجدير ذكره هنا كلام الامين العام لـ"تيار المستقبل" في تغريدة له على موقع "تويتر" على شبكة الانترنت صباح الجمعة 6-10-2017 حيث قال إن "حماية البلد تكون بالحكمة والمواقف الوطنية وتكون أيضا بما نعتبره العامود الفقري لتيار المستقبل وهو الاعتدال"، من هنا يبدو لنا ان فوضى المواقف المتناقضة الصادرة عن نفس التيار تبدو غير مفهومة الابعاد والاهداف، فمن جهة يدعو الامين العام للتيار للحكمة والاعتدال بينما "الكتلة الزرقاء" التي اجتمعت برئاسة الرئيس الاسبق للحكومة فؤاد السنيورة تنحو باتجاهات اخرى عنوانها الهجوم على احكام القضاء بحق الارهابي الاسير وجماعته، فهل من الحكمة والوطنية والاعتدال التهجم على القضاء واحكامه وعلى المؤسسة العسكرية عبر الدفاع عن قتلة شهداء الجيش؟

بكل الاحوال هناك اجراءات اخرى يمكن لوكلاء الدفاع عن المحكوم عليهم لتمييز الاحكام الصادرة بحقهم، وهذا حق لكل محكوم حتى ولو كان إرهابيا ومجرما، الا ان المسألة الاصعب هي الإيحاء بالوقوف الى جانب الارهاب والدفاع عنه من بوابة الخلفيات السياسية والتصويب على المحكمة العسكرية الموجودة والقائمة بحكم القانون، فمن يريد تغيير هيكلية القضاء في لبنان عليه اتباع الاصول القانونية والاجرائية اللازمة لذلك وفق الاطر المحددة قانونا والا ستشيع حالة من الفوضى الهدامة في البلد، اذا ما قرر كل شخص لا تعجبه منظومة قانونية او قضائية ان يطلق التصاريح والمواقف بالتهديد والوعيد.

* ذو الفقار ضاهر - المنار

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية اليمنية: السعودية تجاهلت طوال 12 عاماً المطالبات برفع الحصار ووقف استهداف مطار صنعاء


 الخارجية اليمنية: عشرات الشهداء ومئات الجرحى وتدمير البنى التحتية تضع القوات المسلحة أمام مسؤولية الرد


الخارجية اليمنية: مبدأ المعاملة بالمثل هو المحدد لطبيعة الرد العسكري على "النظام السعودي" في هذه المرحلة


حسنين كامل: القضية الفلسطينية والأوضاع في قطاع غزة تتصدر أولويات دورة بغداد إلى جانب القضايا السياسية والإنسانية


الناطق باسم مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي حسنين كامل: بغداد تستضيف الدورة الـ 52 للمجلس بعد 45 عاماً على استضافتها دورة عام 1981


توقف الرحلات في مطار الملك فهد جراء ضربات صنعاء


من مختلف الدول إلى الجامعات الإيرانية.. إقبال متواصل رغم الحرب


حملة اعتقالات في الضفة الغربية تستهدف الأسرى المحررين


قصف مدفعي عنيف ومتواصل يستهدف بلدة المنصوري في قضاء صور


مصادر سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل على أطراف وادي عابدين، بريف درعا الغربي، صباح اليوم


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة