عاجل:

منطقة سورية احتياطي بترولها يعادل السعودية وإيفانكا تريد حصّة منها!

الخميس ١٢ أكتوبر ٢٠١٧
٠٢:٥٠ بتوقيت غرينتش
منطقة سورية احتياطي بترولها يعادل السعودية وإيفانكا تريد حصّة منها! العالم - سوريا

الجولان هضبة سورية تبلغُ مساحتها 1860 كلم مربع، تحتل "إسرائيل" ثلثيها. أرض زراعية خصبة وخزان مياه كبير، يحدها شمالاً جبل الشيخ 2018م. الاسم آرامي ويعني الدائرة، أخذها الإغريق وأسموه جولانيتس، أول مَن قطنها العماليق بقيادة (أميم بن عمليق بن لاوذ بن آرام)، ثم سكنها الغساسنة، وحاول اليهود احتلالها عدة مرات ولم ينجحوا، فبقيت أرضاً سورية حتى حزيران 1967 عندما احتلتها "إسرائيل".

المياه والأرض الخصبة والموقع الاستراتيجي جزء من كنوز الجولان، فما هو الكنز الذي يجعلُ "إسرائيل" تتكالبُ عليه، ولا تحاول الاحتفاظ به فقط، بل تريد التوسع شرقاً، عن طريق عصابات من الإرهابيين لا يُمكن أن يُدركوا يوماً ماذا وراء مساعدتها لهم، فقط يحملون أسفاراً على ظهورهم.

كشفنا في آذار 2017 عن الاحتياطي السوري من البترول والغاز، وقلنا أنّ سوريا تعوم على بحر من الغاز والبترول، اليوم نكشفُ لكم باختصار، شيئاً من المعلومات عما أوردناه، وكنزاً من خمسة كنوز سورية.

حقيقة ما جرى منذ عام 1990 في الجولان

رغم وجود عمليات استكشافية في الجولان منذ عام 1970، ثم تجددت بشكل أكبر عام 1981، إلا أنّها كانت سرية حتى كانون الثاني 1990، عندما منحت حكومة الإحتلال الاسرائيلي، شركة النفط الوطنية الإسرائيلية Israel National Oil Company (INOC) ترخيصاً سرياً بالتنقيب عن البترول في هضبة الجولان، وقد علم مركز فيريل أن قيمة ما أنفقَ على التنقيب تجاوز 25 مليون دولار، لكن النتائج كانت غير متوقعة.

أثناء المفاوضات بين "إسرائيل" وسوريا، أمر رئيس وزراء الاحتلال اسحق رابين بالتوقف عن التنقيب اعتباراً من 1992، واستمر التوقف حتى جاء بنيامين نتنياهو عام 1996، فأعاد منح الترخيص بالتنقيب عن النفط في الجولان. بدأ العمل 1997 بإشراف مدير هيئة الشركات الحكومية Tzipi Livni، وموافقة وزير البنية التحتية عوزي لاندو على الحفر الاستكشافي للنفط والغاز الطبيعي في الجولان.

عام 1998 منح مجلس البترول التابع لوزارة الطاقة والموارد المائية الإسرائيلية، ترخيصاً بالحفر في 850 كلم مربع، أي نصف مساحة الجولان تقريباً، لشركة إسرائيلية تابعة لشركة جيني Genie Energy Ltd، مقرها New Jersey الولايت المتحدة، ويرأسها Effi Eitam.

وبالبحث عن مالكي شركة جيني وجدناهم Dick Cheney رئيس الاستخبارات الأميركية السابق James Woolsey رجل الأعمال اليهوديHoward S. Jonas
ملك بورصة نيويورك Michael Steinhardt روبرت مردوخ Rupert Murdoch الشريك الأكبر والأخطر هو Jacob Rothschild ملك مصارف لندن
ووجدنا أنّ من شركاء روبرت مردوخ ايضا هو شريكٌ لم يكن بالحسبان؛ صهرُ دونالد ترامب زوج إيفانكا، جارد كوشنر وهو شريكُ روبرت مردوخ أيضاً.

إيفانكا تريد حصّة من غاز الجولان أيضاً

آبار البترول في الجولان ليست هامة لإسرائيل فقط، بل لبريطانيا بسبب السيد روتشيلد، وهنا يأتي تفسير هجوم إرهابيي القاعدة (النصرة) على عناصر اليونيفيل في الجولان في آب 2014، وما تلاه من سحب الفلبين لـ244 جندياً، بينما سحبت ليبيريا 100 جندي, أي تفريغ المنطقة من قوات حفظ السلام المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار، واستبدالها بإرهابيي النصرة المرتبطين مباشرة بالمخابرات العسكرية الإسرائيلية. الخطة نجحت بجزئها الأول، لكن القيادة السورية أدركت ذلك، ولم تسمح باستقرار جيش فصل من القاعدة، وستبقى المعارك مستمرة. طرحت لندن، الحامية لحصة روتشيلد، فكرة إرسال قوات حفظ السلام من الجيش الإنكليزي، لكن هذا الأمر لن يمر دون سلسلة من المشاورات وموافقة مجلس العموم والأمم المتحدة، والأهم؛ موافقة دمشق، ودمشقُ لن توافقَ.

ما هي كمية الاحتياطي المكتشف؟
لكن، هل تستحق الكمية المكتشفة حقاً أن تشنّ "إسرائيل" حرباً، قد تُكلفها أكثر مما ستحصل عليه من حقول الغاز والبترول؟

الدكتور الإسرائيليYuval Bartov كبير الجيولوجيين في شركة Afek Oil and Gas الإسرائيلية التابعة للشركة الأميركية جيني إنرجي، وفي مقابلة مع القناة الثانية الإسرائيلية في أيلول 2015، قال: (نحن نتحدث عن طبقات يبلغ سمكها 350 متراً من Starta، والشيء المهم هو السمك والمسامية. متوسط ثخانة هذه الطبقة المحيطة بالبترول في العالم هو 20-30 متراً، لذلك يمكنني القول: لدينا في الجولان عشرة أضعافِ الكميات الموجودة في حقول الدول الأخرى). عشرة أضعاف!

تحرينا الكمية المكتشفة، فوجدنا أنّه قد ذُكر أنها تكفي "إسرائيل" أربعة قرون، فإذا كان، وحسب وزارة الطاقة الإسرائيلية، استهلاكها اليومي هو 270 ألف برميل، أي قرابة 99 مليون برميل سنوياً. عليكم الآن أن تحسبوا ذلك في 400 سنة لهذا كان ما ذهب إليه الخبير الألماني صحيحاً عندما قال: احتياطي البترول والغاز في الجولان أعلى منه في حقول السعودية.

كافة وسائل الإعلام الغربية والإسرائيلية تحدثت بتقارير عن حقول الغاز والبترول في الجولان، لكننا لم نرَ هذا الاهتمام في وسائل الإعلام العربيــة و المحليـــة، باســتثناء رسـم خارطة ســوريا بدون الجـــولان!

الاقتصادي والكاتب الألماني وليام غاندال قال: (احتياطي بترول الجولان، يوازي احتياطي آبار السعودية). فوكس نيوز قالت: (الكميات المكتشفة من الغاز والبترول في الجولان هائلة جداً).

الحلول القادمة أمام "إسرائيل"

بعد تعقّد الأمور، وفشل إسقاط الدولة السورية، أمام إسرائيل حلّان لا ثالث لهما:

 الأول: اعتراف دولي بمرتفعات الجولان كأرض إسرائيلية

ينتهي جزءٌ كبيرٌ من مشاكل "إسرائيل" في هضبة الجولان بمجرد اعتراف واشنطن وموسكو بأنّ الجولان أرض إسرائيلية، وهو ما يسعى إليه قادة "إسرائيل" والشركة المستثمرة لبترول الجولان. لهذا كان الطلبُ باعتراف روسيا بذلك، أهم نقاط مباحثات نتنياهو مع بوتين في سوتشي في 24 آب 2017، لكن بوتين رفض ذلك دون تردد.

لنفس السبب، زار نتنياهو واشنطن في منتصف شباط 2017، وطلبَ من ترامب الاعتراف بضم الجولان، لكنّ ترامب لا يمكنهُ فعلُ ذلك بوجود قرار مجلس الأمن 242 لعام 1967، وقرار 497 لعام 1981 اللذين ينصّان على أنّ "إسرائيل" تحتل الجولان بصورة غير شرعية، ويطالبها بإلغاء قرار الضم.

إذاً الاعتراف الدولي حالياً غير ممكن، إلا إذا جاءت حكومة سورية مُعارضة صديقة لإسرائيل تُقدّم الجولان هدية حبّ وعشق لتل أبيب.

الحلّ الثاني: أن تذهب إسرائيل إلى الحرب

فتقوم بما عجزت عنه المعارضة السورية ومن ورائها عشرات الدول. تردد على لسان روتشيلد قوله، دون إثبات ملموس: (يستحقُّ الجولان حرباً كبيرة). هذا ما يسعى إليه أصحاب شركات النفط والسلاح، ويدفعون الأمور باتجاههِ، خاصّة وأن نتنياهو يواجهُ مشاكل سياسية وفساد قد تطيحُ به ويستقر به المطاف في السجون، فلا يجدُ مخرجاً سوى الحرب.

جنوحُ "إسرائيل" نحو الحرب يعني أنها ستجر معها الولايات المتحدة، فماذا عن روسيا؟ كما أسلفنا؛ لن تُحاربَ موسكو عوضاً عن دمشق، لكنها بالمقابل، لن تتفرج وقد تجدُ نفسها في قلب المعركة إن تطوّر الأمر، ولن تسمحَ بتهديد دمشق ولو دخلت الحرب علناً. مما نعرفهُ أنّ قواتٍ روسية تتواجد في الجنوب السوري، وبكافة تجهيزاتها العسكرية، ولا نقول أنها ستحاربُ ضد إسرائيل، لكنها لن تتفرج على الجيش الإسرائيلي خاصة إن أخطأ بقصف هذه القوات والخطأ في الحروب واردٌ دائمــاً.

القادم على الجولان وسوريا حتى نهاية 2017، بناءً على المعلومات، خطيرٌ، فالموقف الإسرائيلي يزدادُ ضعفاً كلما قتلَ الجيش السوري وحلفاؤهُ إرهابياً واحداً، وكلما حرر قرية، لهذا يتعاظم القلق في تل أبيب، وتصبحُ المسألةُ «سباق مع الزمن».

هناك نشاطٌ عسكري إسرائيلي في الجولان، وحفرُ خنادق، وتدريبات عسكرية ومدنية للمستوطنين في الشمال الإسرائيلي، ودعم أكبر للإرهابيين في ريف القنيطرة لدرجة أنّ راجمة صواريخ تابعة لجبهة النصرة تتمركز أسفل مرصد جبل الشيخ الذي تحتلهُ إسرائيل، إلى الغرب من مزرعة بيت جنّ، تقومُ بقصف الجيش السوري وقرى عرنة ودربل وحينة وحضر، وبطريقة الاحتماء بالجيش الإسرائيلي!

التحرشات العسكرية الإسرائيلية بالجيش السوري، مستمرة، والغارات الجوية على قواته، واردة دائماً. الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على إيران في مشروعها النووي، من قِبل واشنطن ولندن، سيتعاظم.

في حال فشل كافة التحركات العسكرية السابقة، والتحركات السياسية الحالية للمسؤولين الإسرائيليين في واشنطن وموسكو ولندن، لن تجد تل أبيب أمامها سوى الصمت والرضوخ للواقع، وهذا يعني هزيمة نكراء، وتوقف مشاريع الجولان، وتعطّل الشركات العملاقة.

شام تايمز

106-1

0% ...

آخرالاخبار

تصعيد سعودي ضد منشآت مدنية في صنعاء وتعز و رد يمني بمكاسب ميدانية


 الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: دماء الأطفال في مدارسهم لن تذهب هدراً ولن يكسر استهداف العلم والمدارس إرادة الشعب اليمني في الدفاع عن سيادته


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: نحمل النظام السعودي وأمريكا المسؤولية، ونطالب الأمم المتحدة واليونيسف بإدانة الجريمة وإدراج السعودي بقائمة العار


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: استهداف المدارس سياسة إجرامية ممنهجة لتدمير مستقبل أطفال اليمن وضرب العملية التعليمية بعد الفشل الميداني


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: ندين جريمة استهداف الطيران السعودي لمدرسة الجيل الجديد بصبر الموادم في تعز وغاراته على نهم


اليمن يعيد تثبيت المعادلات


مصادر يمنية: الطيران السعودي يستهدف شبكة الاتصالات فى منطقة النقلين بمديرية السياني بمحافظة إب


عضو لجنة الأمن بالبرلمان الإيراني إسماعيل كوثري: حضور الشعب واستعداد القوات المسلحة يتسببان في إرباك العدو وإصابته باليأس


مصادر فلسطينية: تجدد قصف مدفعية الاحتلال للمناطق الشرقية من دير البلح وسط قطاع غزة


 سلطان عمان يرحّب بدعوة الرئيس الإيراني لزيارة طهران ويعرب عن أمله في تلبيتها في الوقت المناسب


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة