الغارة الإسرائيلية الجديدة.. صراخ في خضم التحولات الكبرى

الإثنين ١٦ أكتوبر ٢٠١٧
٠٣:٥٥ بتوقيت غرينتش
الغارة الإسرائيلية الجديدة.. صراخ في خضم التحولات الكبرى تجهد "إسرائيل" بين فينة وأخرى في التعبير عن حنقها وترجمته إلى صراخ أو أعمال شغب على هامش التحولات الإستراتيجية المتسارعة في المنطقة، فتطلق تهديداً أو تلقي صاروخاً باتجاه ساحة الصراع الكبرى حيث تحتدم الخطط وتصطكُّ المشاريع وتشتبك المحاور على عتبة مرحلة رسم الخرائط الجيو- سياسية للإقليم وتحديد المسارات الجيو- استراتيجية للعالم.

العالم - مقالات

لا يحتمل العقل السياسي والأمني الإسرائيلي أن يبدو متفرجاً في خضم تبدّل وجه المنطقة، أو أن يكون متأثراً لا مؤثراً في مسار الأحداث، وتراوده نزعة القوة الأقوى بين قوى المنطقة، فتأخذ منه مأخذاً ويعبّر عن ضيقه باعتداء عسكري، في الساحة السورية المزدحمة بالمواجهات العسكرية، لا يعدو محاولة إثبات وجود.

فما قيمة أن تلقي "إسرائيل" عود ثقاب على الحريق السوري الكبير، وما القيمة الفعلية لأعمال التحرش المتكررة في ظل قرار دمشق ومحور المقاومة بالنظر إلى أقصى القوم، والرد حيث تألم واشنطن وتل أبيب بإحباط وإنهاء المشروع الإرهابي التكفيري، مشروع إطاحة سوريا من دورها المقاوم وتفتيت المنطقة وشرذمتها إلى دويلات عرقية وطائفية.

أن يقوم الإسرائيلي بغارة على هامش الحرب السورية ليس بالأمر الجديد، والجديد هو أن ترد دمشق بإطلاق صاروخ مضاد من بطارية في الأراضي السورية على طائرات حربية إسرائيلية فوق الأراضي اللبنانية، ففي ذلك أكثر من دلالة ورسالة برد جديد في الشكل على ما ليس جديداً في المضمون والشكل.

ربما أرادت تل أبيب بغارتها الجديدة أن تؤكد على معادلة تفترض أنها كرستها في إنتقاء أهداف تراها خطراً عليها أو محطة لكسر توازن، وربما تريد باستهدافها منطقة الضمير المفتوحة على مدى بادية الشام باتجاه الحدود مع العراق، أن توحي أنها موجودة في صراعات رسم الحدود الجغرافية والسياسية للقوى في المنطقة والعالم. أو هي ربما رمت لشد أزر الأميركي المنكفئ عن معبر التنف والمتردد في الخوض باتجاه  الضفة الشرقية للفرات في دير الزور، حيث السباق  نحو مصادر النفط الأهم في سوريا.

تفترض حكومة بنيامين نتنياهو بغارتها الموضعية ان تحقق اهدافاً أوسع وأشمل من دون ان تذهب إلى حرب، وهذا ما لا يمكن في ظل اشتداد وطيس المعارك الكبرى، فلا قِبل لـ"إسرائيل" راهناً على حشد طاقاتها العسكرية والشعبية والدخول بمغامرات غير مضمونة النتائج، ولا رغبة لديها بالتصعيد، قال المتحدث باسم جيشها، في معرض تعليقه على الغارة. والحرب متى افتعلتها أو ارتكبت حماقتها، كما قال الأمين العام لحزب الله في خطابه العاشورائي، فهي لا تدرك ميادينها وساحاتها ومساحتها والأطراف التي ستشارك فيها.

وقبل الغارة والصاروخ- الرسالة، جاء في الإعلام الإسرائيلي من ينكر على وزير الحرب أفيغدور ليبرمان تهديداته بحرب تطال الجيش السوري وحزب الله والجيش اللبناني، لأن التقارير الإستخبارية الإسرائيلية لا تشي بحرب وشيكة كما كان توقع.

تذرعت تل أبيب بالصاروخ العابر لحدود المواجهة من الساحة السورية إلى الأجواء اللبنانية لتقوم بغارتها وتستدرك بوضع نقطة على أول السطر. لكن إن كانت تجيد كتابة السطر الاول من أي حرب مقبلة، فمن سيكتب فصول الحرب ويضع خاتمتها، فالمؤكد بالتطورات والتغيرات أن قدرات "إسرائيل" تقلصت قياساً لتعاظم قدرات محور المقاومة، ودورها تقزّم إلى مستوى مشاغب في ملعب الكبار، مشاغب يصرخ في غير مناسبة ليؤكد وجوده أو قاصر يكسر شيئاً ما ليلتفت إليه الكبار ويعيروه اهتماماً.

*علي الحاج يوسف - العهد

114-1

0% ...

آخرالاخبار

اليمن يعيد تثبيت المعادلات


مصادر يمنية: الطيران السعودي يستهدف شبكة الاتصالات فى منطقة النقلين بمديرية السياني بمحافظة إب


عضو لجنة الأمن بالبرلمان الإيراني إسماعيل كوثري: حضور الشعب واستعداد القوات المسلحة يتسببان في إرباك العدو وإصابته باليأس


مصادر فلسطينية: تجدد قصف مدفعية الاحتلال للمناطق الشرقية من دير البلح وسط قطاع غزة


 سلطان عمان يرحّب بدعوة الرئيس الإيراني لزيارة طهران ويعرب عن أمله في تلبيتها في الوقت المناسب


سلطان عُمان يؤكد "خلال اتصال هاتفي مع بزشكيان"، دعم بلاده للسلام والاستقرار في المنطقة


 بزشكيان يؤكد ضرورة مواصلة التعاون الثنائي والمشاورات البنّاءة لترسيخ السلام والاستقرار الإقليميين


الرئيس الإيراني يدعو سلطان عُمان هيثم بن طارق إلى زيارة طهران


بزشكيان يؤكد أهمية استمرار المشاورات وتعزيز التعاون الإقليمي


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يتحدث هاتفيا مع سلطان عمان هيثم بن طارق


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة