عاجل:

«معادلة» شويغو لإسرائيل في سوريا!

السبت ٢١ أكتوبر ٢٠١٧
٠٨:٤٨ بتوقيت غرينتش
«معادلة» شويغو لإسرائيل في سوريا! حافظت تل أبيب وموسكو، حتى أمس، على تظهير «نجاحات» زيارة وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، لكيان الاحتلال الاسرائيلي قبل أيام. كلا الجانبين، أكدا على «تفهم مواقف» الآخر، وتجنب تظهير الخلافات، التي يبدو أنها أبعد بكثير مما يقدّره المحللون والمتابعون، وتزيد عما يطفو على سطح العلاقات بين الحين والآخر.

العالم - مقالات

بعد أيام على ختام زيارة شويغو، قررت "إسرائيل" أن تسرب جزءاً من الخلافات التي ميّزت كما يبدو الزيارة، وتحدثت عن تباين الآراء وتعارض الاستراتيجيات، وتحديداً ما يتعلق بالهدف الرئيسي للزيارة: قلق "إسرائيل" من مرحلة ما بعد انتصار الدولة السورية وحلفائها.

مصادر أمنية إسرائيلية، وأخرى سياسية، أكدت لصحيفة «معاريف» أن الثنائي نتنياهو – ليبرمان، أعادا التأكيد للضيف الروسي، على سلة المطالب الإسرائيلية: ضرورة فرملة الرئيس السوري (بشار الأسد)، وإفهامه أنه «يلعب بالنار»؛ فإسرائيل تنظر بخطورة إلى إطلاق الدفاعات الجوية نيرانها باتجاه الطائرات الإسرائيلية؛ ضرورة التدخل و«الإيعاز» إلى القوات الإيرانية بالابتعاد عن الحدود، إلى مسافة ما بين 40 و60 كيلومتراً، والتنبه إلى أن المئات من الإيرانيين ومن حزب الله موجودون حالياً على مسافة ما بين 10 و20 كيلومتراً عن الحدود.

المصادر الأمنية الإسرائيلية أكدت أن شويغو استمع بانتباه إلى المطالب الإسرائيلية، وإلى «ادعاءاتها»، لكنه كرر التأكيد على الموقف الروسي، الذي سمعه في السابق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: روسيا تتفهم الحاجات الأمنية والمصالح الإسرائيلية. لكن في المقابل، لم يدل ولم يشر إلى التزامات روسية، بما يتعلق بالمواضيع التي تقلق "إسرائيل".

وتضيف المصادر نفسها أن الوزير الروسي أشار إلى التزام موسكو بفعل ما بوسعها لإقناع الأسد والإيرانيين، بـ«عدم الضغط أكثر»، فيما أكد على مطالب روسية في المقابل: أن تفرمل "إسرائيل" هجماتها في الساحة السورية لعدة أشهر، كي يتمكن الأسد من فرض سيطرته على سوريا، «الأمر الذي يعزز موقفه...». موقف شويغو لم يقتصر على ذلك، بل فاجأ مضيفيه من المسؤولين الإسرائيليين بتشديده على أن «تأثير روسيا على الأسد محدود».

وفيما بدا أنه محاولة من الضيف الروسي لإعادة تقويم المفاهيم حول الدور الروسي في سوريا، أشار إلى أن قدوم بلاده إلى الساحة السورية جاء اضطرارياً، وعلى خلفية مساعدة الأسد في الدفاع عن نظامه ضد تنظيم «داعش»، مع تأكيده أيضاً أن هذا التنظيم كان يهدد الشرق الأوسط برمته، ما يعني إمكان الوصول لاحقاً إلى المسلمين في الاتحاد الروسي. وبحسب «معاريف»، أراد شويغو أن يؤكد أن التدخل الروسي في سوريا لا يهدف فقط إلى تحقيق المصالح والنفوذ الروسيين، بل إلى الدفاع عن النفس بعيداً عن الحدود الروسية.

بحسب المصادر الإسرائيلية، فهموا في تل أبيب المقصود: روسيا تريد تحقيق معادلة جديدة بين "إسرائيل" وروسيا، وهي وقف الهجمات الجوية الإسرائيلية مقابل محاولة موسكو إرضاء تل أبيب، بالضغط على إيران وحلفائها للابتعاد مسافة كبيرة عن الحدود، وهذا يعني، تضيف «معاريف»: لا وجود لوجبات مجانية و«أعطوا لكي تأخذوا».

واضح من ناحية "إسرائيل"، دلالة زيارة شويغو، التي ترى أنها جزء من المساعي الروسية لتعزيز نظام الأسد في سوريا، فـ«روسيا تطالب إسرائيل بتقييد حرية عملها في كل ما يتعلق بنظام الأسد».

ما هو الجواب الإسرائيلي؟ بحسب الصحيفة، أكد نتنياهو ــ ليبرمان لضيفيهما، أن "إسرائيل" ستواصل العمل وفقاً لاعتباراتها الأمنية، «لكن عندما يتعلق الأمر بدولة عظمى كروسيا، تريد فرض واقع على حدودها، فإن هامش المناورة المتاح لإسرائيل مقلص جداً». وبحسب الصحيفة أيضاً، نجحت "إسرائيل" حتى الآن في استغلال الحرب في سوريا لدفع مصالحها قدماً، والسؤال في هذه المرحلة هو الآتي: هل ستتمكن من فعل ذلك في المستقبل؟

إلى ذلك، شددت صحيفة «معاريف» تحت عنوان «صمود الأسد هي قصة صمود كبير في العصر الحديث»، على ضرورة العودة إلى أرشيف التقديرات والمواقف حول الحرب السورية، وإعادة معاينة ما جاء فيها حول مصير الأسد.

التقديرات كانت تنبئ بأن «رأس الأسد سيعلق على عمود في دمشق»، وهناك من الزعماء العرب والغربيين من قام بدفنه، وكذلك الأمر في "إسرائيل"، التي نعت الأسد قبل الدفن. في الأرشيف تصريحات ومواقف محرجة لكبار المحللين في "إسرائيل"، و«صحيح أن ذلك (الانتصار) حدث بفضل أصدقائه الكبار في روسيا وإيران وحزب الله»، لكن الأسد، تشدد الصحيفة، استخدم أوراقه جيداً وبشكل صحيح، عندما اختار خيار القوة، ولم يستجب لإغراء الاستقالة عبر مفاوضات.


يحيى دبوق/الأخبار

103-1

0% ...

آخرالاخبار

عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: معركتنا ليست اعتباطية وهي لفك الحصار والحظر وتوقف العدوان


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: يجري نقل طاقمي الناقلتين بواسطة قارب نجاة إلى سواحل مدينة جاسك


الحرس الثوري يحذر طواقم ناقلات النفط قرب موانئ الكويت والبحرين


ارتفاع سعر خام برنت إلى 99.02 دولارًا للبرميل


رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني إبراهيم عزيزي: الأمريكيون ينتظرون انخفاض أسعار البنزين بينما يعلن ترامب انتصاره للمرة الألف


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: دوي انفجار مجهول في مدينة جاسك بمحافظة هرمزغان جنوبي البلاد


حرس الثورة: نحذّر جميع أطقم الناقلات في نطاق مراسي الكويت والبحرين من مغادرة سفنهم لأنها ستكون هدفاً للاستهداف


وكالة تسنيم الإيرانية: القوات الأمريكية اعتدت على ناقلة نفط إيرانية قرب جزيرة خارك


وول ستريت جورنال عن مصادر: الهجمات من اليمن على عدد من منشآت الطاقة في جنوب السعودية صباح الثلاثاء دفعت أسعار النفط مجددًا نحو 100 دولار للبرميل


وول ستريت جورنال عن مصادر: منشآت أرامكو السعودية النفطية في جيزان تعرضت لهجوم يوم الاثنين وكانت أرامكو لا تزال تقيّم الأضرار عندما وقع الهجوم الجديد


الأكثر مشاهدة

"إسرائيل"تصعّد عدوانها على غزّة وتستهدف النازحين والصحافيين


إعتراف أميركي بالفشل أمام إيران.. واشنطن تبحث تقليص وجودها في الشرق الأوسط


تحت الرّكام.. رضيع "كفر رمّان"يختصر مأساة العدوان الإسرائيلي


نتنياهو يصعّد جنوب لبنان تمهيداً لتغيير خريطة المنطقة


عراقجي يحضر اجتماع لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية


المجلس السياسي الأعلى: جريمة استهداف الإصلاحية المركزية بالجوف تطور بالغ الخطورة تتحمل السعودية كامل المسؤولية عنها


المجلس السياسي الأعلى: استهداف المدنيين والمحتجزين وانتهاك سيادة الجمهورية اليمنية لن يمر دون عقاب


المجلس السياسي الأعلى: اليمن لن يقف مكتوف الأيدي أمام استمرار التصعيد السعودي في إطار حقه الكامل والمشروع في الدفاع عن شعبه وسيادته ومصالحه


إيران: ينبغي على غروسي المطالبة أولًا بوقف الهجمات والتهديدات ضد المنشآت النووية السلمية الايرانية


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من آليات الاحتلال شرقي مدينة غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة الزبابدة جنوب جنين