عاجل:

لماذا لم يستغرق لقاء امير الكويت بالملك سلمان إلا 20 دقيقةً؟ عطوان يكشف..

السبت ٢١ أكتوبر ٢٠١٧
٠٩:٢٤ بتوقيت غرينتش
لماذا لم يستغرق لقاء امير الكويت بالملك سلمان إلا 20 دقيقةً؟ عطوان يكشف..

اكد الکاتب والمحلل السیاسی عبد الباري عطوان ان قمّة مجلس التعاون المُقبلة باتت في مَهب الرّيح في ظل مراوحة جُهود الوساطة مكانها بين قطر ودول المقاطعة وعدم وجود فُرص للحِوار بينها بحيث لن يتمكن تيلرسون من ايجاد اختراق في هذا الملف.

العالم - السعودية

وتطرق الکاتب والمحلل السیاسی عبد الباري عطوان الى الازمة الراهنة بين قطر والسعودية والامارات والبحرين ومصر وكتب فی مقال نشرته صحيفه راي اليوم الالكترونية ان الأزمة الخليجيّة عادت لتَحتل مكانةً بارزةً في الحِراك السّياسي العَربي والدّولي بعد فترةٍ من الهُدوء يَعتبرها البَعض تَسبق العاصفة، فها هو ريكس تيلرسون، وزير الخارجيّة الأمريكي، يُجرّب حظّه للمرّة الثانية لإيجاد مخارج وحُلول لها بزيارته الرياض وبَعدها الدّوحة، مُقتفيًا أثر الشيخ صباح الأحمد، أمير دولة الكويت، الذي زارَ العاصمة السعوديّة للغَرض نفسه الإثنين الماضي.

الدّول الأربع المُقاطِعة لدَولة قطر لا تَكُن الكثير من الود للوزير تيلرسون، ولا تَثق بوساطته، وتَعتبره مُنحازًا لغَريمهم القطري، خاصّةً بعد توقيعه اتفاقًا مع الأخيرة أثناء زيارته الأولى قبل شهرين لمُكافحة الإرهاب، الأمر جرى اعتباره تبرئة ساحتها من تُهم في هذا المِضمار، ومِن المُؤكّد أن حالة انعدام الثقة فيه، أي الوزير تيلرسون، وعدم الارتياح لمُهمّته الجديدة، ستَزداد حدّةً بعد تصريحاته التي أدلى بها اول من أمس ووجّه فيها “انتقاداتٍ حادّةٍ” للدّول الأربع، وتَوجيه اللّوم لها باستمرار الأزمة، عندما قال “يبدو أن هُناك غيابًا فِعليًّا لأيّ رغبةٍ في الدّخول في حِوار من بَعض الأطراف المَعنيّة”، مُضيفًا “يعود الأمر إلى قادة الرباعي ومتى يُريدون الدّخول في حوارٍ مع قطر، لأن هذا البَلد عَبّر عن رَغبته في الحِوار”.

زيارة تيلرسون لكل من الرياض والدوحة لم تَكن مُدرجةً على جَدول أعمال جَولته الحاليّة التي كانت سَتشمل باكستان والهند، وأُضيفت في اللّحظة الأخيرة، ممّا يعني أن أمرًا طارئًا حتّم هذهِ الإضافة، ومن غير المُستبعد أن تكون الكويت لَعبت دورًا في هذا التحوّل، إدراكًا منها وأميرها لخُطورة المَوقف، وربّما استشعاره بوجود “ترتيبات” من قِبل السّلطات السعوديّة وحُلفائها الثلاثة ضِد قطر في المَرحلة المُقبلة، ألم يَقل في مُؤتمره الصّحافي الذي عَقده في واشنطن على هامش زيارته الرسميّة لها، أن وساطته مَنعت تدخّلاً عَسكريًّا في قطر، فهل هُناك “نوايا” تُوحي بإحياء احتمال هذا التدخّل في المَرحلة المُقبلة؟

مُعظم التّسريبات تُؤكّد أن زيارة الشيخ صباح الأحمد الخاطفة للرياض يوم الإثنين الماضي لم تُحقّق أيٍّ من أهدافها في التوصّل إلى الحَد الأدنى من التّوافق الخليجي بِما يَسمح بانعقاد القمّة الخليجيّة في شهر كانون الأول (ديسمبر) المُقبل في الكويت بمَوعدها، وبحُضورِ كل الدّول الأعضاء، ومَنع حُدوث انقسامٍ في مَجلس التّعاون.

مَصادر خليجيّة مَوثوقة أكّدت أن اللّقاء بين الملك السعودي وضيفه الكويتي لم يَستغرق إلا 20 دقيقةً فقط، واتّسم بالفُتور، وعَكس حالةً من “العَتب” السّعودي تُجاه الكويت، وسياستها “الحياديّة” في الأزمة، لعَدم اصطفافها خَلف الدّول المُقاطِعة لدَولة قطر، والوقوف في الخَندق السّعودي الذي يَقودها.

لُوحِظ أيضًا، والحديث للمَصادر نفسها، أن الملك السعودي لم يَكن في استقبال الأمير الكويتي في مطار الرياض، ولا ولي عَهده الأمير محمد بن سلمان، وجَرى إيكال هذهِ المُهمّة إلى أمير الرياض فيصل بن بندر بن عبد العزيز، مِثلما لُوحِظ أيضًا أن الأمير بن سلمان لم يَكن ضِمن الأُمراء والمَسؤولين الذين حَضروا مَأدبة الغداء التي أقامها الملك السعودي على شَرف ضَيفه الكويتي، وهذه كُلها رسائل مُتعمّدة للضّيف الكويتي.

السعوديون، ومَعهم الدّول الثّلاث الأُخرى (الإمارات ومصر والبحرين)، لا يَريدون حِوارًا، وإنّما استسلامًا قطريًّا كاملاً، والقُبول بالشّروط والتّنازلات المَطلوبة مِنهم وتَنفيذها، ويعملون في إطار خُطّةٍ مُحكمةٍ تَهدف إلى تغيير النّظام في قطر وتَشديد الحصار عليه، واستقطاب عناصر من شُيوخ الاسرة القطريّة الحاكمة لصفّها.

الوزير تيلرسون، كان مُصيبًا عندما اعترف بأنّه لا يَتوقّع حلاًّ سريعًا للأزمة، ولا نَعتقد أنّه سَيجد استقبالاً،  أو تجاوبًا أفضل، من ذلك الذي حَظي به أمير الكويت في الرياض، لأن حالة “الغَضب” السعوديّة مِنه وسياسات بِلاده في المِنطقة، هي التي دَفعت بالملك السعودي إلى زيارة موسكو قبل أسبوعين، وتقديمها على زيارته لواشنطن، وتوقيع عِدّة اتفاقاتٍ عسكريّةٍ مع حُكومتها من بَينها صَفقة شِراء صواريخ “إس 400″، وأُخرى ذات طابعٍ تقنيٍّ تتعلّق ببناءِ مُفاعلات نَوويّة.

لن يكون مُفاجئًا بالنّسبة إلينا أن تكون زيارة تيلرسون هذهِ لمنطقة الخليج (الفارسي) هي الأخيرة بالنّسبة إليه، بسبب تَعارض مَواقفه مع مَواقف رئيسه دونالد ترامب، الذي يُفضّل حِصار قطر، وسَحب قاعدة العديد منها، والوقوف في خَندق الدّول الأربع في إطار تحالفٍ يُساند استراتيجيّته الجَديدة في التصدّي لإيران التي عَبّر عنها في خِطابه الأخير، وأعلن فيه عدم تَصديقه على الاتفاق النووي.

عدم زيارة أمير الكويت لقَطر بعد زيارته السعوديّة، وإيفاده الشيخ صباح الخالد الصباح، وزير الخارجيّة، حاملاً رسالةً مِنه إلى الشيخ تميم، أمير دولة قطر، كلها مُؤشّرات تُوحي، بأن جُهود الوساطة تُراوح مكانها، وفُرص الحِوار باتت شِبه مَعدومةٍ، أو مَعدومةٍ كُليًّا، والقمّة الخليجيّة المُقبلة باتت في مَهب الرّيح، واحتمالات التأجيل، أو حتى الإلغاء، باتت الأكثر ترجيحًا، والأيّام والأسابيع المُقبلة قد تَشهد العَديد من المُفاجآت.. والله أعلم.

6

0% ...

آخرالاخبار

الأدميرال سياري: لدينا منشآت وقدرات معروفة عالمياً وقد دافعنا عن أنفسنا بحزم وسنواصل ذلك


مصادر يمنية:  شنّ الطيران الحربي السعودي 7 غارات على مديرية حرف سفيان استهدفت إحداها مزرعةً للدواجن ودمّرتها بالكامل


مصادر يمنية: تدور معارك بين القوات المسلحة اليمنية والتحشيدات الموالية للسعودية في محيط مطار ذو باب


مصادر عربية: الإمارات تمدد إلغاء رحلاتها من وإلى "تل أبيب" حتى نهاية الشهر الحالي


الخطوط الجوية السريلانكية: تعليق جميع الرحلات بين الرياض وكولومبو حتى 18 أكتوبر


تصعيد سعودي ضد منشآت مدنية في صنعاء وتعز و رد يمني بمكاسب ميدانية


 الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: دماء الأطفال في مدارسهم لن تذهب هدراً ولن يكسر استهداف العلم والمدارس إرادة الشعب اليمني في الدفاع عن سيادته


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: نحمل النظام السعودي وأمريكا المسؤولية، ونطالب الأمم المتحدة واليونيسف بإدانة الجريمة وإدراج السعودي بقائمة العار


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: استهداف المدارس سياسة إجرامية ممنهجة لتدمير مستقبل أطفال اليمن وضرب العملية التعليمية بعد الفشل الميداني


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: ندين جريمة استهداف الطيران السعودي لمدرسة الجيل الجديد بصبر الموادم في تعز وغاراته على نهم


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة