عاجل:

حادث الواحات.. أين أجهزة الرصد ومن المسؤول عن تكرار الهجمات؟

السبت ٢١ أكتوبر ٢٠١٧
٠٥:٠٩ بتوقيت غرينتش
حادث الواحات.. أين أجهزة الرصد ومن المسؤول عن تكرار الهجمات؟ شهدت مصر أمس الجمعة استهداف قوات أمنية مصرية في منطقة الواحات في محافظة الجيزة (جنوب مصر)، راح ضحيته أكثر من 53 فردا من قوات الشرطة ما بين ضابط ومجند.

العالم - مصر 

وليس الحادث الأول من نوعه في مصر، إذ تكرر كثيرا مع الشرطة المصرية، ما يطرح علامات استفهام، حول قدرة الجهاز الأمني في مصر على مواجهة مثل هذه الهجمات، ومدى التطوير الذي طرأ على أجهزتها على لا تقع في كمائن للمسلحين، ومن المسؤول عن تكرار مثل هذه الأحداث؟

وتناول خبراء في الشأن الأمني المصري في حديثهم لـ"عربي21" هذه الأسئلة، وأوضحوا أنه قبل الإجابة عنها لا بد من الإشارة إلى الرواية الرسمية من وزارة الداخلية المصرية مساء اليوم السبت، التي كشفت تفاصيل الحادث.

إذ أورد البيان الذي صدر مساء السبت: "اتخذت مجموعة من العناصر الإرهابية من إحدى المناطق بالعمق الصحراوي بالكيلو 135 بطريق أكتوبر/ الواحات/ محافظة الجيزة، مكانا للاختباء والتدريب والتجهيز للقيام بعمليات إرهابية، مستغلين في ذلك الطبيعة الجغرافية الوعرة للظهير الصحراوي وسهولة تحركهم خلالها".

وأضاف البيان: "تجدر الإشارة إلى أنه في ضوء توافر هذه المعلومات فقد تم إعداد القوات للقيام بمأموريتين من محافظتي الجيزة والفيوم لمداهمة تلك المنطقة، إلا أنه حال اقتراب المأمورية الأولى من مكان تواجد العناصر الإرهابية استشعروا بقدوم القوات وبادروا باستهدافهم باستخدام الأسلحة الثقيلة من كافة الاتجاهات، فبادلتهم القوات إطلاق النيران لعدة ساعات". 

وقال البيان إنه قتل "16 فردا من القوات و11 ضابطا و4 مجندين ورقيب شرطة واحد، مع مرفق كشف بأسمائهم، والإشارة إلى أنه تم إصابة 13 عنصرا هم 4 ضابط و9 مجندين"، وما زال البحث جاريا عن أحد ضباط مديرية أمن الجيزة".

وتابع بأنه "في وقت لاحق، تم تمشيط المناطق المتاخمة لموقع الأحداث بمعرفة القوات المعاونة وأسفر التعامل مع العناصر الإرهابية عن مقتل وإصابة 15 فردا، الذي تم إجلاء بعضهم من مكان الواقعة بمعرفة الهاربين منهم، ومازالت عمليات التمشيط والملاحقة مستمرة".

وطالب البيان وسائل الإعلام بتحري الدقة في المعلومات الأمنية قبل نشرها والاعتماد على المصادر الرسمية وفقا للمعايير المتبعة في هذا الشأن، وكذا إتاحة الفرصة للأجهزة المعنية في التحقق من المعلومات وتدقيقها لاسيما في ظل ما قد تفرضه ظروف المواجهات الأمنية من تطورات، الأمر الذي قد يؤدي إلى التأثير سلبا على سير عمليات المواجهة والروح المعنوية للقوات، وفق البيان.

من جهته، قال اللواء محمد رشاد وكيل جهاز المخابرات العامة الأسبق وخبير شؤون الأمن القومي، إن الكمائن نوعين "ثابتة ومتحركة"، فأما الكمائن الثابتة هي الأكثر استهدافا للجماعات المسلحة، والمطلوب من جهاز الأمن المصري أن يقلل منها، حتى لا تصبح هدفا واضحا للمسلحين، أما الكمائن المتحركة فيجب دعمها بكل الوسائل الممكنة لتؤدي دورها.

ولفت رشاد في حديثه لـ"عربي21" إلى أن العمل الأمني في الصحراء ويشيهه حادث الواحات أمس هو بالأساس تختص به أفراد القوات المسلحة وليس الشرطة المدنية، لأنها أقل حرفية في التعامل مع مثل هذه الأحداث من الجيش.

وأكد ضرورة الاستباق بأعمال استطلاعية في مثل هذه المناطق، حتى لا تقع القوات الأمنية في "كمين" للجماعات المسلحة، مشيرا إلى أنه في حال عدم حدوث هذا فهو "تقصير" يجب محاسبة المسؤولين عنه.

وبين أن المناطق الفارغة مثل منطقة الواحات يجب إمداد القوات الشرطية فيها بمعدات ثقيلة من ناحية، وتأمينها بالطيران من خلال الجيش من ناحية أخرى.

من جانبه، أكد الخبير العسكري المصري، العقيد حاتم صابر، لـ"عربي21" أن الجهاز الأمني في مصر مزود بأحدث الأجهزة عالميا، ولهذا صنفت القوات المسلحة في المستوى العاشر على العالم، ونجحت القوات المسلحة المصرية في ما فشلت فيه القوات الأمريكية.

وعلّق على حادث اليوم بأن الحرب على الإرهاب فلا يمكن لأي دولة في العالم مهما بلغت قوتها أن تحمي نفسها من هجماته، والأمر حصل مثلا في باريس، بحسب قوله.

واستبعد صابر أن يكون هناك أي اختراق في الجهاز الأمني المصري، مشيرا إلى أن ما يتداول على وسائل التواصل الاجتماعي لا أساس له من الصحة.

وأكد أن هناك دولا كثيرة هدفها ضرب "اللحمة المصرية"، لهذا فهي تعمل على نقل مسرح الأحداث من سيناء، إلى غرب الدولة، في مدينة الواحات، لتشتيت الأجهزة الأمنية، ومحاولة إزعاجها.

أما الدكتور سعد الزنط، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية، قال" إنه في العشر سنين الأخيرة تم تطوير كل الأجهزة الأمنية في مصر، لكن القتال في المناطق الصحراوية هو من صميم عمل القوات المسلحة، وليس الشرطة، لأن العقيدة القتالية تختلف عن العقيدة الأمنية".

وتوقع الزنط إلى أنه "ربما كانت هناك خيانة في مسرح العمليات من خلال مصدر المعلومة نفسه، من السكان البدو المتواجدين في هذه المناطق وعلى علاقة بالجماعات المسلحة، أو ربما تم تضليل المصدر نفسه بمعلومة خاطئة فنقلها للجانب الأمني كما هي".

213 - F

 

0% ...

آخرالاخبار

الاحتلال يواصل عدوانه وخروقاته في جنوب لبنان


بقائي مخاطبًا ماكرون: أحيانًا تعود النيران إلى مدبّريها


الأزهر الشريف: كلنا ثقة بحكمة كل الأطراف وقدرتهم على تجاوز الخلافات وطي صفحة الماضي


الأزهر الشريف: تتولى اللجنة المقترحة مهمة التحرك الفوري لنزع فتيل الأزمات والصراعات المشتعلة وتقريب وجهات النظر


شيخ الأزهر: ندعو للاحتكام إلى لغة الحوار والوقف الفوري والشامل لأعمال الحرب التي تستنزف مقدرات الشعوب وتزهق أرواح الأبرياء


اليمن.. غارات سعودية تستهدف صعدة تخلّف شهداء وجرحى معظمهم من النساء والأطفال


شيخ الأزهر: أوجه نداءً أخوياً عاجلاً لكل الأشقاء بدولنا العربية والإسلامية بضرورة تغليب روح الأخوة وروابط الدين والدم وصوت الحكمة


مصادر لبنانية: غارة إسرائيلية على حولا في جنوب لبنان


جامعة الأزهر تدعو إلى تشكيل لجنة وساطة عاجلة من حكماء الأمة لإنهاء الصراعات والحروب في المنطقة العربية


فؤاد حسين: نعمل على عقد اجتماع في بغداد بين إيران ودول الخليج الفارسي


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: اطلاق نار من الآليات قرب جسر وادي غزة ونتساريم شمال المحافظة الوسطى


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي استهدف بلدة ميفدون


مصادر فلسطينية: جيش الاحتلال ينفذ عملية نسف شرقي مدينة غزة


وزارة الصحة اليمنية: حصيلة ضحايا العدوان السعودي منذ بدء التصعيد في 3 سبتمبر بلغت 124 شهيداً و327 جريحاً


مصادر يمنية: الطائرات السعودية استهدفت مدرسة المعتصم في قرية العهار بمديرية المسراخ جنوبي محافظة تعز


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قوصين غرب مدينة نابلس


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة المنصوري في جنوب لبنان


رويترز تشكّك في الادعاء الأمريكي بشأن الحصار البحري على ايران


مصادر يمنية: الطيران السعودي يستهدف بـ3 غارات منطقة الضعة والبنية في عزلة المساحين بمديرية الشمايتين


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة سيلة الظهر جنوب مدينة جنين.


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: الأنباء المتداولة بشأن إغلاق أحد المعابر الحدودية المشتركة بين إيران وباكستان عارية تماماً عن الصحة