قالت المعارضة الليبية ان قوات موالية للعقيد معمر القذافي قصفت مصراتة، في وقت تردد فيه دوي انفجارات في المدينة المحاصرة.
وذكر معارضون ان قتالا يدور على ثلاث جبهات هي الميناء في الشرق وفي وسط المدينة حول شارع طرابلس وفي غرب المدينة، واستخدمت قذائف المورتر والدبابات والمدفعية في قصف تلك المناطق.
ونقل عن مصادر طبية ان شخصا قتل وجرح خمسة اخرون.
وذكر المعارضون ان قوات القذافي تستخدم منطقة زريق قرب الشاطئ في قصف الميناء.
كما تمكن الثوار من التقدم باتجاه مشارف مدينة البريقة شرقي ليبيا بعد انسحابهم منها تحت قصف عنيف من كتائب القذافي.
وخاض الثوار معارك عنيفة مع قوات القذافي في منطقة الاربعين الواقعة بين البريقة واجدابيا، مستخدمين قذائف المورتر وصواريخ غراد. واوضح الثوار ان المعارك تدور على مسافة تتراوح بين اربعين الى ستين كيلومترا غرب مدينة اجدابيا.
في هذه الاثناء، دعت الامم المتحدة لوقف العمليات العسكرية في مصراته للسماح بايصال المساعدات وتمكين السكان من الخروج من منطقة المعارك الجارية بين الثوار وكتائب القذافي.
ووصفت المنظمة الوضع على الارض بالخطير، مشيرة الى ان عددا كبيرا من سكان مدينة مصراته يعانون من نقص حاد في المواد الغذائية ومياه الشرب والادوية.
واعتبرت الامم المتحدة ان مغادرة المدينة اصبحت بالنسبة للكثيرين مسالة حياة او موت، وابدت استعدادها لتقديم المساعدة للسكان مطالبة، بوقف العمليات العسكرية ولو مؤقتا حتى تتمكن من القيام بذلك.
من جهته، اتهم وكيل وزارة الخارجية الليبية خالد الكعيم القوات الجوية البريطانية بقصف منشآت نفطية في حقل السرير جنوب شرقي البلاد.
وقال الكعيم خلال مؤتمر صحافي ان المقاتلات البريطانية شنت غارة على حقل السرير النفطي، ما ادى الى مقتل ثلاثة حراس في الموقع وجرح اربعة اشخاص يعملون في الحقل.
واضاف الكعيم ان الغارة اوقعت اضرارا مادية خاصة في الانبوب الذي ينقل النفط من موقع السرير الى مرفا طبرق على البحر المتوسط. يذكر ان مرفا طبرق يخضع حاليا لسيطرة الثوار.
دوليا، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من تسليح الثوار في ليبيا.
واعتبر لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته البنغالية ديبو موني في موسكو، تسليح الثوار الليبيين تدخلا في حرب اهلية، وقال ان هذا الامر يختلف عن تطبيق قرار مجلس الامن بحظر الطيران فوق الاراضي الليبية لحماية المدنيين.
وفي واشنطن، طالبت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون العقيد الليبي معمر القذافي بوقف اطلاق النار وترك السلطة.
وخلال مؤتمر صحافي مع نظيرها الايطالي فرانكو فراتيني في العاصمة الاميركية، ردت كلينتون على الرسالة التي بعث بها القذافي الى الادارة الاميركية بالقول ان القذافي يعرف ان عليه التخلي عن السلطة ومغادرة ليبيا.
واضافت كلينتون ان المبعوث الاميركي الى بنغازي يجري مباحثات مع قادة المجلس الوطني الانتقالي لتقييم الوضع، لكنها لم توضح ما اذا كانت واشنطن تعتزم الاعتراف بالمجلس.
من جهة اخرى، افاد موفد العالم الى طرابلس ان الناطق الرسمي باسم الحكومة الليبية موسى ابراهيم، تعهد بالافراج عن الزميل لطفي غرس ان ثبت انه موجود في السجون الليبية.
وقال موسى خلال رده على موفد العالم في مؤتمر صحافي بطرابلس، انه متاكد من ان غرس يحظى بمعاملة جيدة، ووعد بالتحقق من الجهات المختصة وتقديم معلومات عن الزميل لطفي وعن ظروف وملابسات اعتقاله.
وكان الصحفي التونسي لطفي المسعودي الذي كان معتقلا في ليبيا اكد ان مراسل العالم لطفي غرس معتقل هو الاخر في احد السجون الليبية.