عاجل:

الطريق مفتوح .. الجيش السوري الى البوكمال سِرْ

السبت ٠٤ نوفمبر ٢٠١٧
٠٧:٠٤ بتوقيت غرينتش
الطريق مفتوح .. الجيش السوري الى البوكمال سِرْ عادت مدينة دير الزور بالكامل إلى كنف الدولة السورية، بعد أشهر من المعارك التي رُسمت الطريق إليها عبر البادية. وهدأت النيران داخل المدينة، أمس، بعد سيطرة الجيش على كامل أحيائها وإنهاء وجود تنظيم «داعش» فيها. النهاية «السريعة» للتنظيم ضمن المدينة تحمل رمزية كبيرة لأبنائها، وللسوريين عامة.

العالم - مقالات

فصمودها لسنوات تحت الهجمات والحصار كان الحجر الأساس في عودة نفوذ دمشق إلى المناطق الشرقية، ومنها نحو الحدود. ورغم خسارة الجيش ــ المرحلية ــ لمناطق مهمة من ريف المحافظة، لحساب قوات مدعومة أميركياً، يبقى للسيطرة على المدينة ثقل جوهري في «حكم الشرق السوري»، ومن الصعب على أحد تعويضه، ولو عبر اقتطاع مساحات كبيرة وحساسة من ريفها.

الإنجاز المهم، الذي بقي منتظراً لسنوات، سوف يفتح الطريق أيضاً نحو الحدود العراقية، وبقوة عسكرية كبيرة. فالقوات التي استعادت دير الزور، أصبحت متفرغة للمشاركة في جبهات مشتعلة جديدة. ومن المرتقب أن يتظهّر زخمها العسكري على جبهة البوكمال، في خط مواز لعمليات البادية التي وصلت منطقة متقدمة على مقربة من الحدود العراقية، شرق محطة «T2». ويلاقي التقدم على الجانب السوري مقابلاً من العراق، وذلك مع سيطرة القوات العراقية على قضاء القائم الحدودي بالكامل، بما فيه المعبر الحدودي باتجاه الأراضي السورية.

وبدا لافتاً بالتوازي مع أفول «داعش» في أحياء دير الزور تكثيف موسكو لغطائها الجوي والصاروخي ضد مواقع التنظيم في وادي الفرات. وهو يشير إلى رغبة روسية في حسم سريع للمعارك هناك، بما يعدّ تتويجاً لجهودها ضمن حملة «مكافحة الإرهاب»، ويساعدها على التركيز على ملف «التسوية السياسية» واتفاقات «تخفيف التصعيد»، خاصة أنها تُعِدّ لإطلاق «مسار محادثات جديد» في سوتشي، يضاف إلى مسارَي «أستانا» و«جنيف» القائمين، مع إدخالها القوى الكردية إلى قائمة المدعوين.

ومن المتوقع أن تقود تطورات دير الزور وريفها الشرقي، وصولاً إلى الحدود، إلى أسئلة جديدة حول مستقبل العلاقة بين الجيش و«قوات سوريا الديموقراطية» على أرض المحافظة وغيرها، في ضوء الوجود العسكري الأميركي الكبير هناك، سيما أن موسكو تلعب دوراً مهماً على هذا الخط.

الإعلان عن استعادة دير الزور جاء من القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة، التي اعتبرت أنه «يشكل المرحلة الأخيرة في القضاء النهائي على تنظيم داعش» في سوريا، مشددة على مكانة المدينة كمنطقة زراعية ونفطية، وكممر نحو العراق. وكانت القوات على الأرض قد انتهت من المعارك صباح أمس، بعدما سيطرت في وقت متأخر من ليل أمس على حي الحميدية، الذي كان يعدّ أحد أهم مناطق سيطرة التنظيم داخل المدينة. ومع انتشار خبر سيطرة الجيش السوري على المدينة، نقلت عدة مصادر معارضة أن مئات المدنيين وأعداداً من مسلحي «داعش» نزحوا من أحيائها نحو منطقة حويجة كاطع، في محاولة للعبور نحو الضفة الشمالية التي تسيطر عليها «قوات سوريا الديموقراطية».

وخلال ساعات قليلة من انتهاء العمليات داخل الأحياء، حرّك الجيش تعزيزات نحو جبهة جنوب الميادين، ضمن تحضيرات لتسريع حسم المعركة على طول وادي الفرات. وترافق نقل القوات مع ضربات صاروخية روسية، لليوم الثالث على التوالي، استهدفت مواقع التنظيم على طول الطريق نحو البوكمال. وشاركت في الاستهدافات 6 قاذفات استراتيجية من طراز «Tu 22»، وغواصة من سلاح البحرية قبالة الشواطئ السورية. وبالتوازي، أعلنت بغداد استعادة مدينة القائم في محافظة الأنبار بالكامل من سيطرة «داعش». وشاركت ضمن العمليات قوات مشتركة من الجيش العراقي و«الحشد الشعبي» و«الحشد العشائري» و«قوات مكافحة الإرهاب». وأعلن قائد عمليات تحرير غرب الأنبار، عبد الأمير يار الله، في بيان، أنه تم «تحرير مركز قضاء القائم، والسيطرة على منفذ حصيبة الحدودي مع سوريا»، قرب المدينة، إلى جانب استعادة ناحية الكرابلة بالكامل، والضفة الجنوبية لجسر رمانة ومنطقة سعدة شرق الكرابلة، جنوب نهر الفرات.

وبعيداً عن المعارك على طرفي الحدود، تابع الجيش عملياته العسكرية المنسقة في ريف حماة الشمالي الشرقي، وفي ريف حلب الجنوبي. وسيطر على قرية الشاكوسية والمزارع المحيطة بها. وبالتوازي شهد محور قرية أبو دالي، في ريف حماة الشمالي الشرقي، اشتباكات عنيفة مع مسلحي «هيئة تحرير الشام»، في محاولة من الجيش للتقدم واستعادة ما خسره خلال الهجوم الأخير الذي نفذته «الهيئة».

وبينما تكثر التساؤلات حول مصير منطقة «تخفيف التصعيد» القائمة في إدلب، عاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى التهديد بالتحرك ضد «الإرهابيين» في سوريا والعراق، ملمّحاً على الجانب السوري إلى منطقة عفرين. وبدا لافتاً، بالتوازي، أن المنطقة التي شهدت تعاوناً بين القوات التركية و«هيئة تحرير الشام» خلال دخول الوحدات التركية لإنشاء نقاط عسكرية قبالة عفرين في ريف حلب الجنوبي، احتضنت أمس ولادة «حكومة إنقاذ» جديدة. «الحكومة» الجديدة التي أعلنت من معبر باب الهوى الحدودي، شكلتها «الهيئة التأسيسية المنبثقة عن (المؤتمر العام) في إدلب»، وتضم 11 حقيبة وزارية. وتأتي هذه الخطوة كخطوة إضافية على مسار المبادرة التركية التي قضت بتشكيل «هيئة مدنية» في مدينة إدلب، وذلك بهدف «تجنيبها عملاً عسكرياً». ويرى العديد من المعارضين، داخل إدلب وخارجها، أن «حكومة الإنقاذ» التي شارك في إخراجها «مؤسّس الجيش الحر» رياض الأسعد، ما هي إلا واجهة لـ«هيئة تحرير الشام».

المصدر : الأخبار

109-1

0% ...

آخرالاخبار

الخلية كانت تعتزم تنفيذ عمليات إرهابية في بعض مناطق المحافظة ولا سيما مقار الشرطة


إلقاء القبض على أعضاء خلية إرهابية في محافظة سيستان وبلوجستان خلال عدة عمليات مشتركة مع وزارة الاستخبارات وحرس الثورة


بقائي: العدوان الأميركي وراء التوتر بمضيق هرمز ولا أمن مع استمرار الحصار والحرب


إيران تحصد المركز الأول آسيويا في تحدي الابتكار الدولي للتنمية الريفية لعام 2026


بقائي: نحن لا نرحب باستمرار الحرب والصراع بين الدول الإسلامية إن شعب اليمن له الحق في أن يعيش حياة كريمة بعيدًا عن الضغوط والحصار


بقائي: المشاورات مع روسيا مستمرة وموقفها إيجابي ولا سيما فيما يتعلق بالاتفاق النووي


بقائي: هناك خارطة طريق موقّعة بين السعودية واليمن منذ زمن لكن لم يجر تطبيقها


بقائي: هناك مشاورات بين إيران ودول المنطقة وعبّرنا عن استعدادنا للمساعدة في الحوار بين السعودية واليمن فالتصعيد لا يخدم سوى الكيان الصهيوني


بقائي: ادعاء أمريكا بشأن فتح مضيق هرمز وفقداننا ورقة المضيق لا يتطابق مع الواقع على الأرض


بقائي: لن يعود الأمن لمضيق هرمز إذا استمر الحصار والحرب الاقتصادية الأمريكية على بلادنا


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي