عاجل:

ما هي السناريوهات السعودية المتوقعة للتعاطي مع الحريري؟

الأربعاء ٠٨ نوفمبر ٢٠١٧
٠٧:٢٥ بتوقيت غرينتش
ما هي السناريوهات السعودية المتوقعة للتعاطي مع الحريري؟ هو موقف ينبغي أن يمثل أولوية لبنانية، بمعزل عن أي نقاش حول حقيقة موقف الرئيس سعد الحريري من الأزمة الحالية، وبعيداً عن كل خلاف في شأن الأولويات الوطنية الكبرى. بل هو واجب، حتى من موقع الخصومة السياسية، ومن موقع الاقتناع بأن الحريري، كرهينة، قد يُجبَر على الخضوع لشروط مملكة القهر، والتزام مطالب حاكم الرياض المجنون بمحاولة جر لبنان الى فوضى وخراب.

العالم - لبنان

اليوم، ورغم كل نفاق «غلمان السبهان»، الذين لا يعرفون تفصيلاً صغيراً عما يعانيه الحريري في مقر إقامته الجبرية في السعودية، ورغم كل التحريض الذي تقوده سلطة الوصاية السعودية، الأكثر بشاعة وسفوراً ووحشيةً من أعتى سلطات الوصاية التي مرت على لبنان، فإن العنوان الوحيد الذي يحفظ بعض كرامة أهل هذا البلد، ومواقعه الدستورية، وسيادته، هو المطالبة الملحّة بعودة سعد الحريري الآن... وليس أي أمر آخر!

مع استمرار حال القلق إزاء الإجراءات السعودية وما تطلقه من تهديدات بحق لبنان، برز أمس ما يشبه الإجماع اللبناني على شعار يدعو الى عودة سريعة للرئيس سعد الحريري الى بيروت. وهو موقف انضمت اليه كتلة «المستقبل» النيابية، بعدما كان يقتصر على الرئيسين ميشال عون ونبيه بري وحزب الله.

ومع أن حكام الرياض حاولوا أمس التخفيف من عبء تقييد حرية الرئيس الحريري، إلا أن الإخراج ظل عاجزاً عن طمأنة فريقه وأنصاره في لبنان، إذ رُتّب سفره الى دولة الامارات العربية المتحدة في ظروف خاصة، شملت استخدامه طائرة سعودية وليس طائرته الخاصة، ومرافقة ضباط أمن سعوديين له الى جانب حرسه الخاص، والتوافق مع حكام أبو ظبي على منع أي لقاء صحافي للحريري الذي عاد فور انتهاء الاجتماع مع ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد مباشرة الى المطار، ومنه الى الرياض.

وفي ظل استمرار رفض حاكم الرياض القوي محمد بن سلمان الوساطات الغربية لجعل الحريري ينتقل الى بيروت أو الى باريس، إلا أن الضغوط أجبرت السلطات السعودية على إدخال تعديلات على طريقة احتجاز الحريري، من خلال اعتباره غير خاضع لإجراءات التوقيف، لكنه بقي خاضعاً لإجراءات الإقامة تحت المراقبة.

فقد سُمح له أمس بالانتقال مع مرافقيه الى منزله الى جانب أفراد عائلته، لكن مع إبقاء شروط الرقابة قائمة، لناحية منع الزيارات والخروج، واقتصار المكالمات الهاتفية على سلامات وتحيات للأهل في لبنان، في ظل تشديد قوات الأمن السعودي الحراسة الأمنية على المنزل، منذ الجمعة الماضي، وهو ما أكده الضابط محمد دياب في إفادته أمام جهات عدة في بيروت إثر عودته من الرياض أول من أمس.

وكان دياب قد أبلغ الجهات التي استمعت اليه في بيروت أنه لا يعرف شيئاً عن مكان الرئيس الحريري منذ وصول رئيس الحكومة الى الرياض الجمعة الماضي. وأوضح أن الحريري توجّه الى منزله، قبل أن يتقرر انتقاله مع مرافقين اثنين فقط وبحراسة الامن السعودي الى مكان آخر لعقد لقاءات، فيما أُبلغ دياب وعائلة الحريري بإجراءات الأمن الجديدة، وصودرت الهواتف. وأفاد بأنه طلب العودة الى بيروت بسبب مرض والدته، وأنه حصل على الموافقة على ذلك.

أما الجديد بالنسبة الى الوساطات، فهو ما كشفت عنه مصادر واسعة الاطلاع من فشل الجهود الدولية المبذولة، بناءً على طلب عائلة الحريري، في الحصول على جواب حاسم حول مصيره. وتردد، ليل أمس، أن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أوفد الى الرياض الرئيس السابق نيكولا ساركوزي للتوسط من أجل انتقال الحريري الى باريس شرط التزامه عدم الخروج عن التوجهات العامة للرياض، لكن من دون نتيجة. والرفض نفسه نقله المسؤول الاميركي ديفيد ساترفيلد الى وزير الثقافة غطاس خوري، علماً بأن فريق السفارة الاميركية في بيروت بقي يرد على الاسئلة بأسئلة.

وبحسب السيناريوات المطروحة، فإن الحريري بات أسير خيارات ضيقة:

أولاً: السماح له بالعودة الى بيروت في زيارة قصيرة يثبت فيها استقالته ومضمون بيان الاستقالة ويعود الى الرياض حيث ستبقى عائلته قيد الاحتجاز.

ثانياً: الموافقة على الانخراط في برنامج حكام الرياض بتبنّي خطاب المواجهة ضد الرئيس ميشال عون وحزب الله، على أن يصار الى إخراج بقية أعضاء فريقه الرئيسي من لبنان، مع إعادة ضخ الاموال في ماكينته السياسية والاعلامية.

وعلق مصدر مواكب للاتصالات على هذه الخيارات بالقول إن السعودية تريد من الحريري إما اختيار المنفى الطوعي والتزام الصمت، وإما العودة الى بيروت لمواجهة خصومها.

وتجدر الإشارة الى أن آخر المعلومات الواردة من أبو ظبي ليل أمس، أفادت بأن الحريري وقّع على تنازل لا عودة عنه، لمصلحة سلطات الرياض، عن كل الديون المتوجبة لشركاته في ذمة الحكومة السعودية، والمقدّرة بنحو سبعة مليارات دولار، وأن القرار أبقى له على ملكية منزلين في الرياض وجدّة، علماً بأن أحدهما كان يملكه والده ومسجّل باسم والدته. وفي مقابل ذلك، حصل الحريري على قرار بوقف ملاحقة شركاته من قِبَل المصارف السعودية الدائنة لمجموعة «سعودي أوجيه».

في هذه الأثناء، كان بيت الوسط محور لقاءات عدة على مستوى قيادات تيار «المستقبل» وعلى مستوى التواصل مع القصر الجمهوري وعين التينة والنائب وليد جنبلاط. وقال مصدر قريب إن مدير مكتب رئيس الحكومة، نادر الحريري، نجح في إقناع صقور كتلة «المستقبل» بعدم الذهاب بعيداً في السجالات السياسية، وبملاقاة موقف رئيسي الجمهورية والمجلس بالتريث في بتّ أمر الاستقالة، وحصر موقف الكتلة بالتضامن مع الرئيس الحريري والمطالبة بعودته والتمسك به رئيساً للحكومة. وهو ما تبنّاه الرئيس فؤاد السنيورة على وجه الخصوص، عندما أصرّ بعد زيارته الرئيس عون على أولوية عودة الحريري الى بيروت، وعدم التعليق على الأنباء حول ظروف إقامة الحريري في الرياض، كما تُرجم الأمر في بيان الكتلة النيابية الثالث أمس، والذي قال إن الكتلة تنتظر عودة الرئيس الحريري، وتتمنى «خروج لبنان من الأزمة التي يمر بها في هذه المرحلة في غياب رئيس الحكومة». واللافت في البيان اعتباره أن الازمة هي نتيجة «غياب رئيس الحكومة» لا نتيجة استقالته.

وأكّدت مصادر بارزة في تيار المستقبل لـ«الأخبار» أن «الأولوية الآن لعودة الرئيس الحريري إلى البلاد للوقوف على أسباب استقالته والتفكير للخطوات المستقبلية». لكنّ المصادر جزمت بأن «لا أحد في تيار المستقبل يقبل أن يكون سبباً في اندلاع الفتنة السنية ــ الشيعية في المنطقة، ولن يكون تيّار المستقبل أداةً لها».
وجرى التوافق في لقاءات بيت الوسط على التواصل مع جميع القيادات النيابية والوزارية والسياسية والاعلامية لوقف أي تصعيد، وعدم مجاراة أحد في المواجهة، ودعم الموقف الهادئ للمفتي عبد اللطيف دريان الذي طلب من زائريه التمهل قبل دعوة المجلس الشرعي الاسلامي الى الانعقاد، بحسب اقتراح الرئيس نجيب ميقاتي، علماً بأن الأخير تراجع عن مطلبه وعاد والتزم مبدأ التريث، بعدما وجد قلة استجابة لموقفه لدى غالبية الأوساط النافذة في الطائفة السنيّة.

ابراهيم الأمين - جريدة الاخبار

6

0% ...

آخرالاخبار

تصعيد سعودي ضد منشآت مدنية في صنعاء وتعز و رد يمني بمكاسب ميدانية


 الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: دماء الأطفال في مدارسهم لن تذهب هدراً ولن يكسر استهداف العلم والمدارس إرادة الشعب اليمني في الدفاع عن سيادته


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: نحمل النظام السعودي وأمريكا المسؤولية، ونطالب الأمم المتحدة واليونيسف بإدانة الجريمة وإدراج السعودي بقائمة العار


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: استهداف المدارس سياسة إجرامية ممنهجة لتدمير مستقبل أطفال اليمن وضرب العملية التعليمية بعد الفشل الميداني


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: ندين جريمة استهداف الطيران السعودي لمدرسة الجيل الجديد بصبر الموادم في تعز وغاراته على نهم


اليمن يعيد تثبيت المعادلات


مصادر يمنية: الطيران السعودي يستهدف شبكة الاتصالات فى منطقة النقلين بمديرية السياني بمحافظة إب


عضو لجنة الأمن بالبرلمان الإيراني إسماعيل كوثري: حضور الشعب واستعداد القوات المسلحة يتسببان في إرباك العدو وإصابته باليأس


مصادر فلسطينية: تجدد قصف مدفعية الاحتلال للمناطق الشرقية من دير البلح وسط قطاع غزة


 سلطان عمان يرحّب بدعوة الرئيس الإيراني لزيارة طهران ويعرب عن أمله في تلبيتها في الوقت المناسب


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة