عاجل:

قصة الصاروخ الذي غير موقف ترامب أمام بوتين

الإثنين ١٣ نوفمبر ٢٠١٧
١١:٣١ بتوقيت غرينتش
قصة الصاروخ الذي غير موقف ترامب أمام بوتين بيان مشترك صدر عن بوتين و ترامب بشكل مفاجيء, وبشكل مفاجيء تحول الى وثيقة وللمفارقة فإن البيان يعتبر تنازل أمريكي بغض النظر عن إلتزام واشنطن بما جاء في الوثيقة.

العالم - مقالات وتحليلات

ولكن لمجرد التوقيع على ما أصبح إسمه وثيقة بوتين ترامب بخصوص سورية, والتوقيع على الالتزام بسيادة سورية واستقلالها وسلامة أراضيها, والاهم دعوة الدول الاعضاء في الامم المتحدة لدعم سورية وزيادة مساهمتها في دعم سورية, وخصوصاً أن المنظمات الدولية تجاهلت تماماً المناطق التي حررها الجيش العربي السوري من داعش وغابت عن تقديم أي مساعدة, يمكن القول أنه إنتصار للدبلوماسية الروسية ولكن هذا الإنتصار من المؤكد بأنه نتيجة لما يحدث على الارض, وليس كرم أخلاق أمريكي.

في التفاصيل طلبت واشنطن من تل أبيب شن عدوان على لبنان وتبرع النظام السعودي بتمويل هذا العدوان, و الهدف الوصول الى وقف لإطلاق النار في المنطقة على وضعها الحالي, و ذلك لتكريس وجود أمريكي بين الأراضي المحررة من داعش و الاراضي التي تسيطر عليها القوات المدعومة أمريكياً, و بالمختصر هو تلويح أمريكي بأن أي حرب في الشمال السوري ستقابل بحرب من الجنوب, و العدوان على بلدة حضر كان جزء من محاولة خلق منطقة عازلة تحمي الاحتلال من الصواريخ قصيرة المدى على الجبهة السورية, و لكن الصدفة كانت خير من الف ميعاد حيث أن صاروخ تمكن من إسقاط جميع قواعد الحرب و معها موازين القوى.

الصاروخ الذي أطلق من اليمن بإتجاه مطار الرياض شكل صدمة غير مسبوقة و لازال النظام السعودي يرتكب المجازر و الغارات رداً على الصاروخ الذي غير مفاهيم الحرب فكان الإنفجار في الرياض و الرعب في تل أبيب, و من الجدير ذكره أن أحد الفيديوهات التي عرضت من الرياض لإعتراض الصاروخ شوهد فيها إطلاق اربع صواريخ باتريوت, وعند إطلاق هذا العدد من الصواريخ سيتبادر الى الذهن شيء واحد و هو أن الصاروخ تجاوز منظومة باتريوت أخرى قبل وصوله الى الرياض وفشلت بإسقاطه مما دفع بالعسكريين الأمريكيين والسعوديين الى إطلاق رشقة باتريوت في محاولة لإسقاط الصاروخ, ولهذا يمكن القول أن ما لا يقل عن ست صواريخ باتريوت حاولت إعتراض الصاروخ اليمني والمؤكد في الأمر أنها جميعاً فشلت في ذلك, وقد وصل الصاروخ الى هدفه وأصابه بدقة, وما يؤكد وصول الصاروخ اليمني الى هدفه عدة إمور:

قال ترامب “اعتراض قوات الدفاع السعودية، أمس الأول السبت، باستخدام الأنظمة أمريكية الصنع صاروخا أطلق من اليمن باتجاه العاصمة الرياض، متباهيا بـ “التكنولوجيا الأمريكية المذهلة” فرد عليه نائب رئيس الوزراء الروسي دميتري روغوزين هل أنت جاد فيما تتكلم.؟ و هذا يؤكد أن الروس رصدوا ما حدث ويدركون بأن إعتراض الصاروخ قد فشل وتصريح روغوزين يعيد للأذهان رد وزارة الدفاع الروسية على تصريح البنتاغون بانه اطلق 59 صاروخ على مطار الشعيرات فردت روسيا نحن نبحث عن 36 صاروخ مفقود لم يصلوا للمطار.

الأمر الثاني هو الفيديوهات التي نشرت من الرياض وتظهر الدخان وتوجه سيارات الاسعاف الى المكان, والامر الثالث هو الجنون السعودي بعد إطلاق الصاروخ إن كان عبر تحميل إيران مسؤولية الصاروخ أو الغارات الاجرامية المكثفة على صنعاء فلو تم إسقاط الصاروخ لما كان كل هذا الجنون السعودي وكل ردود الافعال هذه, ويبقى الأهم هو التنازلات التي قدمها ترامب لبوتين ويمكن القول أن هذا الصاروخ حوّل ورقة واشنطن التفاوضية الى ورقة روسية وورقة سورية, وما التنازل الأمريكي لبوتين سوى محاولة كسب الوقت قبل الصدام وما يؤكد هذا الأمر هو قطعان داعش التي فجأة هاجمت البوكمال وبتواطؤ من الامريكي وقسد وقيامها بإستخدام الأسلحة بشكل مبالغ فيه كثيرا فقد رصد إطلاق عشرات الصواريخ المضادة للدروع على اهداف محدودة دون ضمان إصابة الاهداف, وهذا الأمر غير مسبوق منذ معارك إدلب.

مفاعيل الصاروخ اليمني أكبر من أن يحتملها كيان العدو والوصول الى مطار الملك خالد كالوصول الى مطار بن غوريون وما بعد بعد بن غوريون, والى جانبها ما قام به أهالي الجولان المحتل, ليؤكد أن جبهة الجنوب كما كانت ستبقى ورقة لمحور المقاومة وليس للعدو ولهذه الاسباب فإن تهديد سورية بإبتزازها في لبنان لوقف تقدمها شمالاً قد سقط, وأكثر من ذلك فإن موسكو إستقدمت مقاتلات إعتراضية طراز ميغ 31 و هذا يعيد الى الأذهان أول دعم روسي لسوري بدأ بوصول ذات الاعتراضيات الى المزة حين كانت واشنطن تحضر لضرب دمشق, ولهذا السبب يمكن الجزم أن الصراع في سورية حسم وجميع الرسائل العسكرية التي قدمتها واشنطن وحلفائها منذ خرق الأجواء السورية بالـ اف 35 لم تسقط فحسب بل قلبت الطاولة عسكرياً وهو ما دفع الامريكي للقبول بما ورد في وثيقة بوتين, وبالتالي إذا لم تتمكن وثيقة بوتين التي وقعها تيلرسون نيابة عن ترامب لا شي يمنع الجيش العربي السوري من دحر قسد ومن معها كما دحر داعش وبالنظر لمدى إلتزام الأمريكي بتعهداته لن يكون تحرك الجيش السوري شمالاً ببعيد جداً وبل قاب قوسين أو أدنى لان الامريكي معروف عنه الغدر وقوات قسد هي من سيدفع ثمن أي تراجع قادم.

وبالمختصر أصبح المطلوب من مركز رند تقديم خطة عمل جديدة للإدارة الامريكية لان الخطة الثالثة سقطت وسقوطها مدوي.

جهينة نيوز/ كفاح نصر

103-2

0% ...

آخرالاخبار

الجيش الامريکي يتدرب علی المقابر الجماعية


العين الاسرائيلية علی مسار المواجهة بين ايران وامريکا


بين الحوار والردع… كيف تدير إيران تحركاتها في ظل التصعيد الإقليمي؟


عراقجي: أي محاولة أميركية للخداع أو اللجوء لعمليات عسكرية ستواجه برد إيراني أشد


هاتفيا..اللواء رضائي وبوتين يؤكدان مواصلة التعاون الاستراتيجي


غزة تحت القصف: استشهاد 15 فلسطينياً خلال 48 ساعة


القوات اليمنية تُسقط قيادات سعودية في باب المندب


اندلاع حريق في ناقلة نفط إثر اصطدامها بلغم بحري بمضيق هرمز


عملية الخليل فاشلة وحكومة نتنياهو أطالتها لاعتبارات انتخابية


الجهاد الإسلامي في ذكرى وعد بلفور: مقاومة الاحتلال مستمرة


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: في حال استيفاء الشروط الإيرانية فإن المسار الدبلوماسي سيصبح متاحا


مصادر لبنانية: قوات الاحتلال نفذت تفجيراً في بلدة طلوسة جنوبي لبنان


المرصد السوري: دوي انفجار مجهول في العاصمة دمشق


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من آليات الاحتلال على محيط مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة


مصادر فلسطينية: شهيد متأثراً بجروح أصيب بها جراء قصف إسرائيلي استهدف مواصي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة قبل أيام


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم عدداً من المنازل والمحالّ التجارية خلال اقتحام قرية عطارة، شمال رام الله


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدات كفر تبنيت وميفدون ووادي الحجير جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدتي بيت ريما وكفر عين شمال غربي رام الله


زلزال بقوة 4.5 على مقياس ريختر في بندر بوشهر جنوب إيران


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب مدينة جنين


قصف مدفعي إسرائيلي بالتزامن مع إطلاق نار مكثف يستهدف المناطق الشرقية لمدينة غزة