عاجل:

 فايننشال تايمز..

اعتقالات السعودية تسبب الفزع..لنزلاء الريتز كارلتون أم الاخرين؟

السبت ١٨ نوفمبر ٢٠١٧
٠٤:٣٢ بتوقيت غرينتش
 اعتقالات السعودية تسبب الفزع..لنزلاء الريتز كارلتون أم الاخرين؟  حينما كانوا يختلطون برجال الأعمال وبالنخبة السياسية في السعودية داخل أروقة فندق ريتز كارلتون في الرياض الشهر الماضي، لم يتردد كبار الممولين في العالم في كيل المديح لرؤية ولي العهد محمد بن سلمان لتحديث المملكة المحافظة.

ولكن بعد عشرة أيام فقط، وعلى إثر تحويل الفندق إلى سجن فاخر يحتجز فيه مئات الأمراء ورجال الأعمال الذين ألقي القبض عليهم ضمن إجراءات غير عادية بحجة مكافحة الفساد، تحول مزاج كثير من الأجانب الذين كانوا يفكرون بالاستثمار في أكبر مصدر للنفط في العالم من الحماسة إلى الفزع.

يقول أحد كبار المستثمرين: "نصف من أتعامل معهم محتجزون الآن داخل الريتز، ويريدونني أن أستثمر هناك؟ هذا محال. كل المال الذي كان سيدخل إلى المملكة تبخر الآن."

والمستثمرون الأجانب مازالوا تحت وطأة الصدمة التي سببتها لهم سرعة وحجم الحملة التي يشنها الأمير محمد بن سلمان. فقد أثار ذلك المخاوف لديهم إزاء الإجراءات المتبعة داخل المملكة، وخاصة أن الحملة جاءت بينما كان مدراء المؤسسات المالية الكبرى يدرسون مقترحات للاستثمار في بعض المشاريع الكبيرة التي أعلن عنها ولي العهد، ومنها المدينة التي ستقام بتكلفة خمسمائة مليار دولار في الصحراء.

يقول أحد المستثمرين من داخل المنطقة: "في يوم نكون نائمين في ريتز كارلتون، نشعر بالحماسة لما يجلبه العهد الجديد، وإذا بهم في اليوم التالي قد حولوا الفندق إلى سجن – ما هي الرسالة التي يبعثون بها إلينا؟ نحتاج إلى بعض من الاستقرار."

كشفت فايننشال تايمز النقاب هذا الأسبوع عن أن السلطات السعودية تتفاوض مع نزلاء الريتز كارلتون من أجل الدخول معهم في تسويات، وتقترح عليهم صفقات يدفعون بموجبها ثمن حريتهم. في بعض الحالات تسعى الحكومة للاستيلاء على ما يصل إلى سبعين بالمائة من ثروة المتهمين، بحسب ما صرح به شخصان على اطلاع بما يجري من نقاشات.

وتتزامن حملة القمع هذه مع ظروف طال فيها أمد انخفاض أسعار النفط، الأمر الذي دفع بالاقتصاد نحو الركود، فوجدت الرياض نفسها في مواجهة عجز في الميزانية وصل في العام الماضي إلى تسعة وسبعين مليار دولار.

يشعر الأمير محمد بن سلمان أنه في أمس الحاجة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية حتى يدعم خططه لفطم الاقتصاد عن إدمانه على النفط، ومن هذه الخطط خصخصة أملاك الدولة بما في ذلك شركة النفط أرامكو وإيجاد مئات الآلاف من الوظائف للشباب السعودي في القطاع الخاص. ولهذا يصر المسؤولون السعوديون بأن الحملة على الفساد سوف تحسن من المناخ الاستثماري.

إلا أن ثقة المستثمرين تزعزعت بسبب المخاوف من أن تكون الحملة الحالية جزءا من الجهد، الذي يبذل لإسكات أي صوت يعارض ارتقاء الأمير بشكل سريع هذا العام إلى منصب ولي العهد أو يعارض برنامجه الإصلاحي الطموح.

وكان أداء ولي العهد الكاريزمي في مؤتمر المستثمرين الشهر الماضي، حيث أماط اللثام عن خطط لإقامة مدينة كبرى تعرف باسم "نيوم"، قد حمس المستثمرين الأجانب وعزز ثقتهم بشأن الفرص المتاحة في المملكة العربية السعودية. كما تعهد في المؤتمر نفسه بأن يرفض التطرف، وأن يتبنى إسلاما معتدلا سعيا منه لإغراء مئات المصرفيين والمدراء الذي اجتمعوا في تلك المناسبة ولتقديم صورة جديدة للمملكة.

ويقول أحد المصرفيين الغربيين الكبار: "عندما عاد المدير كان يمتلئ حماسة. أما الآن، فهو يتساءل ما الذي يجري هناك بحق الجحيم."

يقول المصرفيون إن المستثمرين بحاجة إلى ضمانات تطمئنهم إلى أن رأس المال الذي سيستثمر داخل المملكة سيكون في أمان. ويقول أصحاب البنوك الخاصة إن المال العربي يتدفق الآن على سويسرا بأسرع معدل له منذ عام 2011 حينما اجتاحت الانتفاضات الشعبية مختلف أرجاء منطقة الشرق الأوسط. فالعائلات المحلية البارزة التي لم تتأثر بعد بحملة القمع تحرص على الحفاظ على أموالها؛ خشية أن تتسع دائرة عمليات التطهير فتشملها.

يقول أحد المصرفيين الآسيويين إن أحد الأثرياء الذين يقرضونه كان يسعى للحصول على "خطاب تطمينات" من الديوان الملكي، أو غير ذلك من الكيانات الحكومية الأخرى قبل أن يدخل في أي مشاريع أو يقوم بإقراض أي من الشركات السعودية.

في العادة يدخل المستثمرون الأجانب إلى السوق السعودية من خلال شراكات يبرمونها مع مؤسسات تجارية قائمة أو مع أمراء حتى يستفيدوا من نفوذهم المحلي، لكي يتمكنوا من تجاوز العقبات الكثيرة التي قد تعترض سبيلهم في الوضع البيروقراطي المعقد.

يقول مدير أحد صناديق الاستثمار المساهمة إنه كان على وشك إتمام صفقة لشراء مؤسسة تورد مواد العناية الصحية، وأن شريكه السعودي رجل أعمال غير بارز ومن غير المحتمل أن تطاله حملة مكافحة الإرهاب، إلا أن المدير قال إن الصفقة ستؤجل وستبقى مجمدة "إلى أن تتضح الأمور ويتبين كيف ستعمل الأشياء من الآن فصاعدا."
 

 

0% ...

آخرالاخبار

تصعيد سعودي ضد منشآت مدنية في صنعاء وتعز و رد يمني بمكاسب ميدانية


 الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: دماء الأطفال في مدارسهم لن تذهب هدراً ولن يكسر استهداف العلم والمدارس إرادة الشعب اليمني في الدفاع عن سيادته


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: نحمل النظام السعودي وأمريكا المسؤولية، ونطالب الأمم المتحدة واليونيسف بإدانة الجريمة وإدراج السعودي بقائمة العار


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: استهداف المدارس سياسة إجرامية ممنهجة لتدمير مستقبل أطفال اليمن وضرب العملية التعليمية بعد الفشل الميداني


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: ندين جريمة استهداف الطيران السعودي لمدرسة الجيل الجديد بصبر الموادم في تعز وغاراته على نهم


اليمن يعيد تثبيت المعادلات


مصادر يمنية: الطيران السعودي يستهدف شبكة الاتصالات فى منطقة النقلين بمديرية السياني بمحافظة إب


عضو لجنة الأمن بالبرلمان الإيراني إسماعيل كوثري: حضور الشعب واستعداد القوات المسلحة يتسببان في إرباك العدو وإصابته باليأس


مصادر فلسطينية: تجدد قصف مدفعية الاحتلال للمناطق الشرقية من دير البلح وسط قطاع غزة


 سلطان عمان يرحّب بدعوة الرئيس الإيراني لزيارة طهران ويعرب عن أمله في تلبيتها في الوقت المناسب


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة