عاجل:

محور المقاومة يوجّه ضربة كبرى لمشروع "إسرائيل الكبرى"

الخميس ٣٠ نوفمبر ٢٠١٧
٠٧:٣٩ بتوقيت غرينتش
محور المقاومة يوجّه ضربة كبرى لمشروع بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، كان ثمة سؤال: ما هو الدور الصهيوني في هذا الغزو؟ 

العالم - مقالات وتحليلات

في تلك الفترة، كانت قد بدأت على ضفاف نهر الفرات عملية أطلق عليها “وحش البحيرة”، حيث أخذ تجار يهود يشترون أراضٍ بين منطقتي تلعفر والموصل، وبهذا فرض الكيان الصهيوني لنفسه ممراً هاماً شمالي العراق، يمثل عبر طريق تاريخي يمتد من الموصل حتى الحدود السورية عبر تلعفر، التي تقع على بعد 80 كيلومتراً من الحدود مع تركيا، ومئة كيلو متر من الحدود مع سوريا.

مع الغزو الأميركي للعراق، أخذ الجيش الأميركي يمارس ضغوطاً هائلة على العائلات العراقية الفقيرة لبيع أراضيهم، بذريعة بناء مصانع كبيرة، وإقامة مشروعات زراعية، ليتبيّن أن ملكية هذه الأراضي كانت تؤول في النهاية إلى اليهود في الكيان الصهيوني، وسرعان ما أخذ العراقيون يلحظون وصول عائلات يهودية “إسرائيلية”،بلغ عددها في البداية 150 عائلة، بينهم يهود من أصول عراقية، ليتبيّن لاحقاً أن هناك خطة تقضي ليصل العدد إلى 150 ألف يهودي يستوطنون تلك المنطقة الشاسعة، وتبين أيضاً، كما كشف عنصر في (CIA) تحوّل بعد إنهاء خدماته الاستخبارتية إلى العمل الصحافي، معلومات سرية عن مخطط يقضي بنقل يهود أكراد من فلسطين إلى الموصل ومحافظة نينوى شمالي العراق، تحت عنوان زيارات دينية للمزارات اليهودية القديمة، خصوصاً أضرحة الأنبياء ناحوم ويونس ودانيال وحزقيال وعذرا وغيرهم.

بعد نحو عشر سنوات من هذه الوقائع، أُقرّ رسمياً بفتح معبر ” اوفاكوي” بين العراق وتركيا، وهذا يعني أن أقصر الطرق التجارية بين تركيا وبغداد بات يمر لمسافة 50 كيلو متراً في أراضٍ يسيطر عليها اليهود، أي أن أحد شرايين التجارية العراقية بات تحت رحمة العدو”الإسرائيلي”، وإن كان ذلك غير معلن، وتبيّن لاحقاً أن هذه الأراضي التي اشتراها اليهود تشكل حدود الخريطة التي يطالب بها الأكراد لاقامة “دولة كردستان”، مع العلم أن “الزعماء الأكراد” الذين رسموا حدود دولتهم مع الغزو الأميركي، لتصل إلى جنوب دهوك؛ بمسافة عشرة كيلو مترات فقط، بينما شراء الأراضي من قبَل اليهود تجاوز الطموح الكردي ليصل إلى جنوب دهوك بأكثر من خمسين كيلومتراً؛ ليشمل منطقة تلعفر، ما يعني أن هذه المنطقة باتت منطقة نزاعات مسلحة، مما يجبر الدول الإقليمية على الانخراط في هذه الصراعات وتشغل المنطقة كلها، لتتبعها فوضى واشتباكات تندلع بين أكراد شمالي العراق من جهة، وسوريا وإيران من جهة ثانية، ما يعطي للأميركي والغرب مبرراً ليهاجموا البلدين لاحقاً.

وفق الشعار الصهيوني المعروف “حدود إسرائيل من الفرات إلى النيل”، لن يكون التأثير على الطريق التجاري المذكور وفق الحدود الكردية،ولا يعود الهدف من شراء أراضي تعبرها ثروة مائية حيث يمر نهر دجلة شمال الموصل مباشرة، أي منالأراضي التي باتت تحت سيطرة الصهاينة من جهة، ويجعل الشعب العراقي من البصرى حتى كربلاء جنوب العراق محاصرين استراتيجياً من جهة ثانية، لأنهم يعانون أصلاً من نقص حاد في المياه.

أهداف الكيان الصهيوني لم تنته عند هذه الحدود، فثمة ما هو أعظم من ذلك، فقد تبين أنه منذ عقود عثر على النفط بكميات ضخمة في كركوك، ومنذ بداية النصف الثاني من القرن الماضي نفذ خط أنابيب النفط من كركوك إلى بانياس لنقل النفط إلى دول المتوسط، عبر ميناء بانياس، ومنذ عام 1982 أوقف العمل في مرفأ بانياس؛ أثناء الحرب العراقية -الإيرانية، وعندها اقترح إسحاق شامير على صدام حسين إعادة تشغيل خط النفط بين كركوك وحيفا، لكن الأخيررفض هذا المشروع.

لم يتوقف المشروع الصهيوني عنده، بل ظل مستمراً، وكانت بداياته قبل تسع سنوات تقريباً؛ حينما قُسِّم السودان إلى دولتين، ليبدأ تنفيذ “وحش البحيرة”على ضفاف النيل من خلال سد النهضة الأثيوبي.

هل ستُكتب لهذا “الوحش” الحياة؟مع إصرار رجل الكيان الاسرائيلي  مسعود بارزاني على الاستفتاء لانفصال كردستان، كان واضحاً أن هذا “المشروع” مستعجل الخطوات، لأن قيام “الحشد الشعبي” في العراق بعد استيلاء “داعش” على أقسام واسعة من العراق وسوريا، وبدء توجيه ضربات حاسمة للإرهاب التكفيري، كان واضحاً أن هذا المشروع سيكون أمام صعوبات بالغة، فاستعجل برزاني مدعوماً من الكيان الصهيوني لتنفيذ المشروع الجهنمي، مما دفع العراق لأن يوجه ضربة حاسمة لهذا المشروع، وليستكمل معركة تطهير بلاد الرافدين من فلول “داعش”، في نفس الوقت الذي كان الجيش العربي السوري وحلفاؤه في محور المقاومة يوجّهون ضربات قوية وحاسمة للإرهاب التكفيري في العديد من المناطق السورية،خصوصاً في دير الزور.

حلف أعداء فلسطين لم يتوقف، ويبدو أنه حاول استنفار كل أوراقه،أو ما بقي بين يديه من أوراق دفعةً واحدة، وأبرزها:

1- التصعيد السعودي ضد لبنان وسوريا، ومحاولة إثارة الفتنة في لبنان.

2- التصعيد في اليمن وقتل الأطفال.

3- عمليات إرهابية في سيناء، وقتل المصلين؛ في عمل تكفيري.

4- إعلان الكيان الصهيوني أن الحل هو في توطين الفلسطينيين في صحراء سيناء.

وفوق هذا كله، انخراط السعودية في مواجهة مصر، عبر تغطيتها لسد النهضة، وفي تحريضها السودان، رغم كل محاولات الرياض إبراز صورة عن نواياها الصادقة نحو القاهرة..

لننتظر مزيداً من التهور السعودي والانفتاح على العدو الصهيوني.

أحمد زين الدين - الثبات

2-4

0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي نظيره الصيني شي جين بينج على هامش قمة منظمة "شنغهاي" للتعاون    


 العميد الهامي: نعمل حاليا على إنتاج وتطوير منظومات ومعدات دفاعية جديدة استنادا إلى الخبرات المتراكمة  


قائد مقر خاتم الأنبياء المشترك للدفاع الجوي، العميد علي رضا الهامي : إيران حققت انتصارا حاسما في المواجهة مع أميركا


الكرملين: سنتخذ جميع الإجراءات اللازمة للتصدي للاستفزازات الأوروبية بشأن انتخابات الدوما


رئیس الوزراء الهندي: سنوسّع العلاقات التجارية مع إيران


فصلُ القرى عن الحافة: الأهداف وراء احتلال بلدة الخيام


القوات المسلحة الإيرانية: لن نسمح للأمريكيين بالبقاء في غرب آسيا


الضفة الغربية على صفيح ساخن.. تحذيرات استخباراتية من مقاومة غاضبة


مقر خاتم الأنبياء: إذا ارتكب العدو أي خطأ ضد إيران فسنمرغ أنفه في التراب


بزشكيان: إيران والهند قادرتان على تعزيز التعاون عبر تحييد آثار العقوبات


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


رئیس الوزراء الهندي: سنوسّع العلاقات التجارية مع إيران


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة