عاجل:

«صفقة القرن» تبدأ: القدس «عاصمة إسرائيل»؟

الأربعاء ٠٦ ديسمبر ٢٠١٧
٠٩:٠٨ بتوقيت غرينتش
«صفقة القرن» تبدأ: القدس «عاصمة إسرائيل»؟ لم يكن دونالد ترامب الحرّ الذي يفي بوعده. هكذا على الأقل تقول سيرته في عالم الأعمال والتجارة. قد تكون خطوته، إعلان القدس «عاصمة لإسرائيل» أو نقل سفارة بلاده إليها، مناورة أولى متّفقاً عليها لبدء سقف مرتفع للمفاوضات لتحصيل أكبر قدر من التنازلات، وربما تكون خطوة استفزازية حقيقية... لكن القدر المتيقّن منه هو أن ترامب عاقل إلى حدّ الجنون، ويمكن أن يفعلها

العالم - مقالات

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب سماعة هاتفه أمس، على الاتجاهين: متّصلاً ومتلقّياً، بعدما بادر إلى مهاتفة كلّ من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، والملك الأردني عبدالله الثاني، وأيضاً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لإبلاغهم نيّته "نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس" المحتلة، وفق بيانات الرئاسة الفلسطينية والمصرية والديوان الملكي الأردني.

هذه البيانات قالت إن الثلاثة حذروا من تداعيات وخطورة مثل هذا القرار على "عملية السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم"، كما أنه "سيقوّض جهود الإدارة الأميركية لاستئناف العملية السلمية، ويؤجّج مشاعر المسلمين والمسيحيين"، من دون أن يوضحوا هل سيكون النقل فوراً أو يؤجّل قليلاً. ومن جهة أخرى، قال البيت الأبيض إن ترامب أجرى اتصالاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في الشأن نفسه، من دون المزيد من التفاصيل.

وبينما نقل المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، عن عباس قوله إنه "لا دولة فلسطينية من دون القدس الشرقية عاصمة لها، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية"، حذر عبدالله من "خطورة اتخاذ أي قرار خارج إطار حل شامل يحقق إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية"، فيما اتصل الأخير بـ"أبو مازن"، مؤكداً له فيه "الدعم الكامل للأردن للأشقاء الفلسطينيين في الحفاظ على حقوقهم التاريخية الراسخة في مدينة القدس". أما السيسي، فقال البيان الرسمي إنه أكد لنظيره الأميركي "الموقف المصري الثابت بشأن الحفاظ على الوضعية القانونية للقدس في إطار المرجعيات الدولية".

مع ذلك، قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن من المتوقع أن يعلن ترامب (الأربعاء) أنه سيؤجّل مجدداً نقل السفارة، لكنه سيشدد على أنه يرغب في فعل ذلك، كذلك سيقول "على الأرجح إن الولايات المتحدة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل"، ولا سيما أنه في مساء الإثنين الماضي انتهت المهلة المحددة لاتخاذ القرار بشأن النقل قبيل مرور ستة أشهر مقبلة تتعلق بقانون أميركي قديم في هذا الشأن. وقالت متحدثة باسم البيت الأبيض: "الرئيس كان واضحاً حيال هذه المسألة منذ البداية: السؤال ليس هل ستنقل السفارة بل متى".

ردود واسعة

على ذلك، صدرت ردود فعل دولية وإسلامية وعربية واسعة، كان أبرزها تحذير الاتحاد الأوروبي، أمس، من أن أيّ "خطوة أحادية الجانب" حول تغيير وضع القدس، ستكون لها انعكاسات سلبية على مستوى العالم، موضحاً أن "عملية السلام ستتأثر سلباً في حال إقدام الولايات المتحدة على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل".

في الإطار الأوروبي نفسه، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن قلقه من احتمال إقدام واشنطن على الاعتراف بالقدس "عاصمة لإسرائيل" من جانب واحد، وذلك في مكالمة هاتفية أجراها مع ترامب أمس. وشدد ماكرون على "ضرورة بحث وضع القدس في إطار محادثات السلام التي ستجري بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي". كذلك، اتصل محمود عباس بماكرون، لبحث "التداعيات المحتملة لقرار الرئيس الأميركي المتوقع".

وصدر تصريح شبيه به عن وزير الخارجية الألماني سيغمار غابرييل، الذي حذّر من عواقب القرار الأميركي، قائلاً أمس: "كل ما يتسبّب في تصعيد الأزمة أمر غير بنّاء في هذا الوقت، ويحمل في طيّاته عواقب بعيدة المدى".

على المستوى العربي، قال بيان لجامعة الدول العربية إن "الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل اعتداء صريح على الأمة العربية"، مطالبة واشنطن بـ"لعب دور محايد لتحقيق السلام في الشرق الأوسط"، وذلك في وقت قالت فيه رام الله إن "القيادة الفلسطينية تدرس المطالبة بعقد قمة عربية طارئة وعاجلة إذا ما اعترفت الولايات المتحدة الأميركية بالقدس عاصمة لإسرائيل، أو قررت نقل سفارتها إليها".

أما السعودية، فقالت إن القرار "سيكون له تداعيات بالغة الخطورة واستفزاز لمشاعر المسلمين كافة"، فيما اتصل الملك سلمان بترامب، مبلغاً إياه أن نقل السفارة "خطوة خطيرة ستؤجّج مشاعر المسلمين"، ومضيفاً أن ذلك "يسبق الوصول إلى تسوية نهائية وسيضر بمفاوضات السلام".

وصدرت بيانات استنكار واسعة من كل من الأزهر في مصر، وتركيا والكويت والمغرب (اتصل ملكها بترامب) ودول أخرى، فيما هاجم مسؤولون إسرائيليون الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بسبب تلويحه بـ"قطع العلاقات مع إسرائيل" في حال تمت هذه الخطوة. كذلك تسلّم أمير قطر تميم بن حمد رسالة من عباس في الشأن نفسه. في غضون ذلك، أعلنت الفصائل والقوى الفلسطينية كافة أنها ستنظم "أيام غضب شعبي" احتجاجاً على القرار الأميركي أيام الأربعاء والخميس والجمعة "في كل أنحاء الوطن... والتجمع في كل مراكز المدن والاعتصام أمام السفارات والقنصليات الأميركية".

الحمدالله إلى غزة مجدداً

على صعيد سياسي آخر، التقت قيادة "حركة المقاومة الإسلامية ــ حماس" في غزة، أمس، بقادة الفصائل الفلسطينية، لبحث ملفّي المصالحة، والتوجهات الأميركية الأخيرة. وترأس الاجتماع رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، كما حضره قائد الحركة في القطاع، يحيى السنوار.

وشاركت في الاجتماع غالبية الفصائل الفلسطينية عدا "فتح"، فيما أكدت "حماس" نيتها "السير قدماً في ملف المصالحة... ولن نتراجع عن تسليم الحكومة (الوفاق الوطني في رام الله) وتمكينها كاملاً". لكنها شددت على أنها تنتظر مقابل ذلك أن تتسلم رام الله مسؤولياتها كافة في العاشر من الشهر الجاري، فيما سيشرف الوفد الأمني المصري، الموجود في القطاع منذ 27 تشرين الثاني الماضي، على "إتمام عملية تسليم الحكومة كامل مؤسساتها ومهامها".

وفي تطور لافت، أعلنت "الوفاق" أمس أنها ستصل بأعضائها كافة إلى غزة اليوم (الأربعاء). وقال المتحدث باسم الحكومة، يوسف المحمود، في تصريح رسمي، إن "رئيس الوزراء رامي الحمدالله، وأعضاء الحكومة كافة، سيتوجهون إلى قطاع غزة".

ووفق المعلومات، من المقرر طبقاً للضمانات المصرية أن تدفع رام الله "سلفة مالية قبل العاشر من الشهر الجاري لموظفي غزة"، بالتزامن مع تسلمها الجباية الداخلية في غزة"، كما عليها أن ترفع "بعض الإجراءات العقابية المتخذة ضد غزة قبل الموعد نفسه".

المصدر: الأخبار

208-104

0% ...

آخرالاخبار

غريب ابادي: مضيق هرمز لن يفتح إلا بترتيبات إيرانية


غارات إسرائيلية تستهدف أطراف بلدتي صربين والقنطرة جنوبي لبنان


غريب آبادي: تصريحات ترامب بشأن إزالة الألغام هي فقط لتهدئة الأسواق


غريب آبادي: على أمريكا والدول الأخرى أن تعلم أن مضيق هرمز لن يفتح إلا بترتيبات إيرانية


غريب آبادي: اتفقنا مع عمان على أن تفعيل المسار المشترك في مضيق هرمز يعني إغلاق المسار الجنوبي


غريب آبادي: مضيق هرمز مغلق ولدينا إشراف كامل عليه ولا مصداقية للادعاءات بمرور السفن عبره


وزيرا خارجية ايران وقطر يؤكدان مواصلة التنسيق لمنع تصاعد التوترات


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير يبحثان هاتفياً آخر التطورات الإقليمية


وكالة الأنباء السورية : مظلوم عبدي يعلن حل قوات سوريا الديمقراطية واندماجها الكامل في مؤسسات الدولة


وزيرا الخارجية الإيراني والقطري يؤكدان أهمية توظيف المسارات الدبلوماسية لمنع تصعيد التوترات في المنطقة


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية