القُدسُ المُرتَهن

القُدسُ المُرتَهن
الخميس ٠٧ ديسمبر ٢٠١٧ - ١٠:٣٦ بتوقيت غرينتش

قصيدة إدانة للرئيس الاميركي المستهتر "دونالد ترامب" واعترافهِ اللامشروع ب(القدس) عاصمة للمحتل الصهيوني المجرم .

العالم - فلسطين

يا وارثَ الاطهارِ عطفاً قُلْ لي * هل آنَ فجرُكَ  لِلَّقا والوَصْلِ

 

مازلتُ مُنتظراً وسَمعِيَ مُنصِتٌ * لنِداكَ تأمُرُنا بقَولٍ فَصْلِ

 

شوقاً الى الأقصى تُرَفرِفُ باللِّوا * تدعو الأُباةَ الى الفِدا والبذْلِ

 

تتقدَّمُ الافواجَ نحو مدينةٍ * سقطتْ بأيدي الغاصبِ المُحتلِّ

 

يتحيّنُ الهدمَ المُريعَ لمسجدٍ * هو قِبلَةٌ اُولى ومَسرَىً مُعْلِ

 

وعُروجُ أحمدَ للسماءِ جرى بهِ * ليكونَ برهاناً لخيرِ مَحَلِّ

 

ابناؤها في خافِقَيها هبّةٌ * يفدُونَها بالرُّوحِ قبلَ الكُلِّ

 

هم اُمَّةٌ بُليَتْ بِشَرِّ كواسِرٍ * بطَشَتْ جرائمها بكل‌ِّ الأهلِ

 

وترى تماثيلَ "العُرُوبةِ" فُرجَةً * يا قبحَ حكّامٍ رَضُوا بالذُلِّ

 

جعلوا التنازعَ بُلْغَةً لغنيمةٍ * في الاقربينَ وافلحوا في الختْلِ

 

فهُمُ على البحرين شعباً أذؤُبٌ * وعلى اليمانيينَ نارٌ تُصْلِي

 

وعلى بلاد الوحيِ شرٌّ دائمٌ * فغدا أهالِيها مَصارعَ قَتلِ

 

لكنَّهُمْ عُمْيٌ أمامَ مجاهدٍ * بطلٍ يذودُ عن الحمى بالبَذْلِ

 

لا يبتغي إلا الخلاصَ لقُدْسِنا * من غاصبينَ تشرَّبوا بالغِلِّ

 

قتلوا المَصُونةَ والطفولةَ والرُبى * وكنائساً ومساجداً في مَهْلِ

 

ما اتعسَ الكربَ المُذِلَّ لواءَنا * بسياسةِ المتخاذِلِ المُتخلِّي

 

هاتيكَ أمريكا الخؤونةُ أخلَفَتْ *  داسَتْ على قانونها المنحلِّ

 

وغدا "ترامب"ُ العارُ يكشفُ كرهَهُ * ويُبيحُ (قدساً) للعُتُلِّ النَذْلِ

 

لا لن تظلَّ القدسُ مَحضَ مُصيبةٍ * فهناك قرآنٌ قضى بالبَتْلِ

 

وهناكَ تضحيةٌ وهبّةُ ثائرٍ * ودماءُ ابناءِ الشهادةِ تَغلِي

 

وليدخلُّنَّ الصابرونَ فِناءَها * بقيادةِ الهادي ونهجِ العدلِ

 

سنظلُ ندعو اللهَ يا بنَ المصطفى * لِظُهورِ دولةِ قائدٍ مُتَجَلِّ

 

هو أنتَ يا بَدْرَ الإمامةِ رائدٌ * ودليلُ عِزِّ للفتى والكَهْلِ

 

سيُلَعلِعُ اسمُ اللهِ فوقَ مَساجدٍ * ومعابِدٍ صدعَتْ بِحَقٍّ سُؤْلِ

 

لا لن يكون هناك ظلمٌ غاشمٌ * مادامَ ثمَّةَ عابدٌ وَمُصَلِّ

 

ومُدافِعٌ يحمي القداسةَ قِبْلَةً * ويصُونَ قرآناً وسُورةَ نُبْلِ

 

فالمسجدُ الأقصى وديعةُ ربِّنا *  ما صانَهُ الّا الغيورُ المُبلِي

 

_________

 

بقلم : حميد حلمي زادة

 18 ربيع الأول 1439

7 ديسمبر 2017

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة