عاجل:

“القاعدة” في سوريا.. على حافة حرب وسط اقتتال داخلي واحتجاز قادة بارزين

الثلاثاء ٢٦ ديسمبر ٢٠١٧
٠٦:٤٢ بتوقيت غرينتش
“القاعدة” في سوريا.. على حافة حرب وسط اقتتال داخلي واحتجاز قادة بارزين تعود التصدعات داخل تنظيم القاعدة للسنوات الأولى من الصراع في سوريا، عندما ظهر التنظيم أولًا في شكل “جبهة النصرة”، وفي العام 2013 انفصلت العناصر الأكثر تطرفًا لتشكل تنظيم “داعش”، ومنذ ذلك الحين كونت جبهة النصرة عدة تحالفات، اندمجت وانفصلت عدة مرات واشتبكت مع جماعات متطرفة أخرى وعملت على تغيير اسمها مرتين.

العالم - مقالات

وفي تقرير نشرته شبكة “ايه بي سي” ، تناولت فيه حقيقة انتشار الخلافات بين قيادات تنظيم القاعدة في سوريا، مشيرة إلى أن “التنظيم يريد وضع نفسه بديلاً معتدلاً لتنظيم "داعش" وقوات الجيش السوري”.

وتسيطر مجموعة من الفصائل المرتبطة بتنظيم القاعدة على محافظة إدلب، وتقع تلك المجموعة على حافة حرب شاملة وسط سلسلة من الاغتيالات واحتجاز قادة بارزين.

ووفقا للشبكة، يأتي هذا الخلاف الدموي نتيجة صراع مقاتلين أجانب موالين لزعيم القاعدة أيمن الظواهري، ضد أعضاء سوريين يوصفون بالـ“معتدلين” موالين لأبو محمد الجولاني زعيم ما تسمى “هيئة تحرير الشام”.

إدلب موطن المقاتلين

تعد محافظة إدلب موطنًا لآلاف المقاتلين والمدنيين والمحليين، وعشرات الآلاف من العائلات النازحة الذين فروا من القتال في أماكن أخرى.

وقد وصلت التوترات بين المقاتلين المتطرفين الذين يسيطرون على المحافظة، إلى نقطة فاصلة عقب سلسلة من الاغتيالات واحتجاز أعضاء بارزين من تنظيم القاعدة خلال الشهر الماضي، وقد اغتيل العديد من كبار  "هيئة تحرير الشام" في ظل ظروف غامضة.

في 30 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أُلقي القبض على زعيمي المحافظة منير المسلمي وأبو محمود الحلبي في كمين، وأطلق عليهما مهاجمون ملثمون النار أثناء القيادة داخل الأرضي التي تحتلها هيئة “تحرير الشام”.

وفي الأسبوع الماضي اختطف أبو بكر رأس الحصن وهو قائد عسكري متشدد بهيئة تحرير الشام، معروف بالقسوة والاعتقالات التعسفية والقتل.

وقد عثر عليه ميتًا نتيجة إصابته بعدة طلقات نارية، وعلى الرغم من انتشار الشكوك حول وجود تدبيرات داخلية من كلا الجانبين، إلا أنه لم ترد أي أدلة أو اتهامات الآن.

وحسب شبكة “ايه بي سي”، أمر الجولاني في أواخر الشهر الماضي، بموجة من الغارات والاحتجاز الداخلي، وكان من بين هؤلاء المعتقلين اثنان من أبرز متزعمي القاعدة وأعضائها المؤسسين، وهما الأردنيان سامي عريدي، أبرز شخصية دينية بتنظيم القاعدة في سوريا، وإياد طوباسي قائد عسكري سابق بجنوب سوريا، وهو معروف أيضًا باسم أبو جليبيب الأردني، وهو شقيق زوجة قائد القاعدة بالعراق أبو مصعب الزرقاوي.

وقد أُطلق سراحهما بعد أيام من ضغوط من جانب فصائل داخل المجموعة، هددت بالانسحاب من ساحة المعركة احتجاجًا، وخلال احتجازهم قام مسؤولون آخرون في تنظيم القاعدة بسؤال الجولاني عن سبب احتجاز رفاقهم، لكن لم يؤد السؤال إلا إلى اعتقالهم أيضًا.

اشتباكات عنيفة

ردًا على ذلك، أصدر زعيم القاعدة أيمن الظواهري تسجيلًا صوتيًا، يتهم فيه هيئة تحرير الشام والجولاني بـ “خيانة وعد الولاء”.

وفي سوريا حذر زعيم تنظيم القاعدة أبو همام الشامي قائلًا، إن “حملة الاعتقالات ضد إخواننا وكوادرنا، لن تمنعنا من مواصلة كفاحنا ضد أعداء الله، وسوف تفتح الباب الذي لطالما تمنيت ألا تفتحه أبدًا “ بحسب تعبيره.

بعد أيام من تحذير الشامي، اندلعت اشتباكات عنيفة بين هيئة تحرير الشام، وفصيل “جند الملاحم” الذي انفصل عنه، مما أسفر عن مقتل 7 أشخاص على الأقل.

وقال ناشط معارض في شمال سوريا يعيش في المناطق التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام، إن “هناك مخاوف واسعة النطاق من مواجهة شاملة بين الجانبين”، وفي حديثه عبر الهاتف، طلب عدم ذكر اسمه خوفًا من الانتقام من جانب المسلحين.

وأضاف الناشط، أنه “تم اعتقال العشرات من الأعضاء والقادة الآخرين، ومنهم شخص معروف بأبو خديجة كان يدير سجن العقاب التابع للقاعدة”.

وطبقا لشبكة “ايه بي سي”، قالت جينيفر كافاريلا من معهد “واشنطن لدراسة الحرب”، إنه “من الواضح أن الحركة الجهادية في سوريا، تمر على الأرجح بأسوأ لحظة من القتال الداخلي منذ انشقاق العام 2013، بين داعش وجبهة النصرة التي تعتبر الآن هيئة تحرير الشام”.

مرحلة انتقالية

في حين قال إبراهيم فاغنر وهو زميل بارز بـ “مركز الدراسات المتقدمة حول الإرهاب”، إن “تنظيم القاعدة يقع في خضم مرحلة انتقالية”.

بينما قال فاغنر وهو أيضًا بروفيسور بدراسات الأمن القومي والاستخبارات، إن “القاعدة الجديدة التي أعادت تشكيل نفسها 3 مرات، تضع نفسها بموضع معتدل بين داعش كمنظمة إرهابية وحشية، وحكومة الأسد ...، لقد تحولت القاعدة في سوريا إلى هذا البديل الأوسط ولم يتضح بعد أين ستصل بذلك”.

ومنذ تأسيس فرع القاعدة في سوريا تحت حكم أبو بكر البغدادي، الذي كان آنذاك زعيم"داعش" في العراق، كان الجولاني ينتهج مبدأ الاعتدال دائمًا، الأمر الذي أدى إلى الانشقاق عن البغدادي الذي وحد جماعته الخاصة مع عناصر من جبهة النصرة آنذاك، لتشكيل تنظيم "داعش" الأكثر تطرفًا في العراق وسوريا.

فكلاهما كان يعمل لبعض الوقت كفرع للجماعة “الإرهابية” في سوريا، حتى أعلن الظواهري أيضًا انشقاقه عن الفرع المتطرف.

وفي سوريا، يصف رجال الجولاني زعيمهم بأنه “زعيم ذكي قوي وقيادته معتدلة”، لكن العديد من النشطاء والمدنيين وجدوا أن “هذا الإنفاذ المعتدل للشريعة قاسي وقمعي، ويؤدي إلى فرار الكثيرين إلى تركيا أو أوروبا هربًا من الجماعة الإرهابية”.

ومع ذلك، قال فاغنر إنه “تحت قيادة الظواهري، أعادت القاعدة تسمية نفسها وتراجعت بوضوح”.

وأضاف أنهم “غير مهتمين بشن هجمات واسعة ضد الولايات المتحدة الآن”، لافتا إلى أن “هدف الجماعة الجديدة هو تأمين الأرض والسيطرة على قطعة من دولة جديدة”.


المصدر : شام تايمز 

109-4

0% ...

آخرالاخبار

الخطوط الجوية السريلانكية: تعليق جميع الرحلات بين الرياض وكولومبو حتى 18 أكتوبر


تصعيد سعودي ضد منشآت مدنية في صنعاء وتعز و رد يمني بمكاسب ميدانية


 الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: دماء الأطفال في مدارسهم لن تذهب هدراً ولن يكسر استهداف العلم والمدارس إرادة الشعب اليمني في الدفاع عن سيادته


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: نحمل النظام السعودي وأمريكا المسؤولية، ونطالب الأمم المتحدة واليونيسف بإدانة الجريمة وإدراج السعودي بقائمة العار


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: استهداف المدارس سياسة إجرامية ممنهجة لتدمير مستقبل أطفال اليمن وضرب العملية التعليمية بعد الفشل الميداني


الهيئة اليمنية لحقوق الإنسان: ندين جريمة استهداف الطيران السعودي لمدرسة الجيل الجديد بصبر الموادم في تعز وغاراته على نهم


اليمن يعيد تثبيت المعادلات


مصادر يمنية: الطيران السعودي يستهدف شبكة الاتصالات فى منطقة النقلين بمديرية السياني بمحافظة إب


عضو لجنة الأمن بالبرلمان الإيراني إسماعيل كوثري: حضور الشعب واستعداد القوات المسلحة يتسببان في إرباك العدو وإصابته باليأس


مصادر فلسطينية: تجدد قصف مدفعية الاحتلال للمناطق الشرقية من دير البلح وسط قطاع غزة


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة