عاجل:

راي اليوم: ما يجري في إيران ليس ثورة بل مؤامرة!

الخميس ٠٤ يناير ٢٠١٨
٠٤:٢٢ بتوقيت غرينتش
راي اليوم: ما يجري في إيران ليس ثورة بل مؤامرة! إذا أردنا أن نفهم الاحتجاجات في إيران اليوم، علينا أن نرجع قليلا إلى الوراء ونسترجع وعيد ابن سلمان لإيران، عندما صرّح بأنه سيجعل إيران تحترق من الداخل، وقال لأجعلنّها نارا من تحت رماد، وتلك هي أيضا خطّة أمريكا والكيان الصهيوني منذ أن وضع ترامب قدمه في البيت الأبيض رئيسا.

العالم - مقالات وتحليلات

والخطة مرسومة من قبل الكيان الصهيوني منذ زمن، غير أن تنفيذها تأخر إلى اليوم، فما يجري في إيران ليس ثورة كما زعم البعض، بل هو مواصلة لمؤامرة تفتيت دول العالم الإسلامي دولة دولة، عبر ما يسمى بالتدمير الداخلي أو الاحتراق الذاتي، تهييج المجتمع من خلال نبرات الحرية والكرامة.

إذا كان الإيرانيون جادين، عليهم أن يعتبِروا من دول تدخّلت فيها أمريكا والكيان الصهيوني بزعم الحرية والكرامة، لأن هذه الكيانات الثلاثة الأمريكي والصهيوني والسعودي عاثوا فيها فسادا، ونهبوا ثرواتها جهارا ونهارا، ولم يعبؤوا ولم يقدموا اعتذارا، بل واصلوا همجيتهم وعنجهيتهم في دول أخرى، وقد تحطّمت رؤيتهم في سوريا وستتحطم في إيران أيضا إن أرادوا بها سوءا، والغريب أن هناك من المسلمين من يتشفّى بهذا الجرم وما يحدث لإيران، فأين نحن من حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، ” لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه” وأين نحن من قوله تعالى : “واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا”؟ من زرع الكره في قلوب المسلمين؟ لماذا يحقد المسلم على أخيه المسلم؟ ألم يسمعوا أن المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه؟ فما بالك اليوم يتآمر المسلم على المسلم ويتحالف مع العدو.

إن ما يجري في إيران ليس ثورة ولا انتفاضة، بل هو محاولة لزعزعة أمن إيران، ومحاولة صرف نظر المسلمين عن قضيتهم الأولى مرة أخرى، حتى يعبث الصهاينة بالقدس الشريف، وهاهم اليوم يصدرون القوانين تلو القوانين من أجل تهويد القدس الشريف، دون مفاوضات بل بالقوة المعهودة والمفرطة التي لا يدينها المجتمع الدولي ولا مجلس حقوق الإنسان، الذي بدأ يتحدث عن انتهاكات لحقوق الإنسان في إيران، فلماذا لا يعقد الجلسات حول اليمن وليبيا والصومال والسودان وفلسطين وغيرها من البلدان التي تعاني فعلا من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

إنها بشاعة الامبريالية والصهيونية، إنها الوجه القبيح في العالم الذي تحالف معه ابن سلمان الذي تعد بلاده من أكبر البلدان العربية والإسلامية نفوذا، ها هي اليوم تغرق في علاقة لا تعرف نتائجها  على المدى البعيد، وها هي اليوم تسلم مفتاح العالم الإسلامي لترامب ونتنياهو، تعادي جاراتها وتسارع إلى إرضاء أعدائها، لم يفعل ذلك سابقوه رغم ما فعلوه، ولكنه يمضي بخطى متسارعة نحو الهلاك كما يبدو، فمن يحفر جُبّا لأخيه لا بد أن يقع فيه، والسعودية اليوم ليست بمنأى عما يحدث في إيران وغيرها من البلدان وأن الدور عليها قادم لا محالة اليوم أو غدا.

لا يفكر ابن سلمان أنه بمأمن، لأن الأمريكيين والصهاينة معروفون بالغدر والخيانة، فعندما تحين الفرصة وتغلب المصلحة لن يترك ترامب ولا نتنياهو ولا غيرهما ولا من يأتي بعدهما هذه الغنيمة الكبيرة في نظرهم، ولكن عليه أن يستعد أولا لردّ إيران التي توعدت هي الأخرى السعودية برد مناسب كما قالت، كيف سيكون الرد؟ وعلى أي أساس سيكون؟ كما أن روسيا الحليف الاستراتيجي لإيران لن تترك إيران تغرق في بحر الاحتجاجات والانقسامات بل ستتدخل عندما ترى أن حليفها يخسر، بل ستدعمها بكل قوة، وستتبخّر مرة أخرى أحلام ترامب ونتنياهو في الشرق الأوسط كما تبخّرت في سوريا من قبل.

وتبقى تركيا في الجانب الآخر تنتظر ما ستسفر عنه التحركات الحكومية في إيران، لأنها تخشى أن تتعرض ما تعرضت له إيران بعد الخلاف الحاد بينها وبين الإمارات، ومحاولة ابن زايد أن يُرغم أنف أردوغان في التراب، كلها تحركات خطيرة تجلب المنطقة إلى مزيد من اشتعال النيران، إذا لم يتم احتواء ما يجري في إيران، فلا شيء مضمون إلى حد الآن.

فوزي بن يونس بن حديد/راي اليوم

106-

0% ...

آخرالاخبار

وسائل إعلام سورية: قوات الاحتلال تداهم وتفتش عدداً من المنازل بعد توغلها شمال بلدة كودنة بريف القنيطرة الجنوبي


الإعلام اليمني: الطيران السعودي يشن غارتين على جزيرة كمران و غارة ثالثة على مديرية القناوص في الحديدة


استشهاد طفل ونسف مبانٍ في جباليا مع تواصل عدوان الاحتلال على غزة


مصادر محلية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة الخضر جنوب بيت لحم.


الخارجية الإيرانية تدين الاتهامات البريطانية الواهية


ترامب: روسيا وأوكرانيا تريدان التوصل لاتفاق لكنهما لا تعرفان كيفية تحقيق ذلك


قوات الاحتلال برفقة جرافة عسكرية تقتحم مدينة قلقيلية من الحاجز الجنوبي


القائد العام لحرس الثورة الإسلامية اللواء وحيدي: لا يحق لأي قوة من خارج المنطقة تهديد أمن مضيق هرمز والخليج الفارسي أو فرض حضور مهيمن فيهما أو التدخل في شؤونهما


غريب آبادي: على الولايات المتحدة العودة إلى تنفيذ تعهداتها


مصادر يمنية: غارات جوية سعودية على مديريتي الحزم والمصلوب بمحافظة الجوف شمال شرق اليمن