عاجل:

4 ملفات فجَّرت الأزمة بين القاهرة والخرطوم

السبت ٠٦ يناير ٢٠١٨
٠٥:٥١ بتوقيت غرينتش
4 ملفات فجَّرت الأزمة بين القاهرة والخرطوم في أقصى رد فعل شهده توتر العلاقات بين مصر والسودان، استدعت وزارة الخارجية السودانية سفيرها لدى القاهرة للتشاور، ولم تعلن أسباب الاستدعاء، فيما ردت الخارجية المصرية بأنها ستقيم الموقف بشكل متكامل لاتخاذ الإجراء المناسب.

العالممصر

سنوات من التوتر شهدتها العلاقات المصرية السودانية، فمنذ عزل الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي في يوليو/تموز 2013، والعلاقات بين الطرفين متأزمة.
وقد خرجت الخلافات للعلن في عدة ملفات، كان أبرزها ملف سد النهضة الإثيوبي، ومثلث حلايب وشلاتين المتنازع عليه بين البلدين، والاتفاق التركي السوداني بشأن جزيرة سواكن، فضلاً عن اتهامات الخرطوم للقاهرة بدعم حركة تمرد دارفور.

صراع على المياه

ملف سد النهضة كان أحد الملفات التي وسع هوة الخلاف بين البلدين حيث تدعم الخرطوم السد وتراه في مصلحتها، فيما ترى القاهرة أن السد سيؤثر على حصتها المائية التاريخية التي تقدر بـ 55 مليار متر مكعب.
واشتعلت الأزمة مع نشر صحف إثيوبية تقارير تفيد بطلب القاهرة رسميا استبعاد السودان من مفاوضات السد، وهو ما نفاه المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبو زيد مساء الثلاثاء الماضي.
وكانت الخلافات المصرية السودانية حول السد ظهرت للعلن بعد أن قال ابراهيم الغندور وزير خارجية السودان في تصريحات رسمية إن «مصر استخدمت لسنوات طويلة جزءًا من حصة السودان من مياه النيل».
وأضاف : «مصر منزعجة لأنها ستخسر تلك المياه عند اكتمال بناء سد النهضة لكونه سيمكّن السودان من حصته بالكامل»، ورد سامح شكري وزير خارجية مصر، بقوله إن ما «استخدمته مصر من مياه حصة السودان في السابق كان فائضا عن قدرته الاستيعابية وبموافقته وليس سلفة أو منحة».
كذلك مثل ملف مثلث حلايب وشلاتين، المتنازع عليه بين البلدين أحد أبرز الملفات التي ساهمت في زيادة التوتر بينهما، وكانت آخر ردود الفعل فيه ما أقدمت عليه الحكومة السودانية من إخطار الأمم المتحدة أنها ترفض اتفاقية تعيين الحدود بين مصر والسعودية التي وقعت عام 2016، وذلك لأنها اعتبرت مثلث حلايب المتنازع عليه مع السودان تابعا لمصر، في وقت تعتبر الخرطوم الإجراءات التي تتخذها القاهرة في المثلث تهدف لتثبيت الوضع الراهن.
وسبق ذلك إعلان الهيئة الوطنية للإعلام في مصر، في بيان، أنها ستنقل شعائر صلاة الجمعة المقبلة من حلايب وشلاتين «في إطار الرسالة التي يقوم بها الإعلام الوطني بالاهتمام للوصول إلى كل ربوع مصر».
كما أعلنت أيضاً وزارة الأوقاف المصرية بناء 100 منزل متكامل لأهالي مدينة حلايب الحدودية في إطار تقديم الدعم للفئات الأكثر احتياجا.
وفي بداية كل عام، درج السودان على تجديد شكواه سنويًا أمام مجلس الأمن بشأن مثلث حلايب وشلاتين.
وفي أكتوبر/ تشرين أول الماضي، جدد وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، الدعوة إلى حل قضية المثلث «إما بالحوار أو التحكيم الدولي».
ويتطلب التحكيم الدولي للبت في النزاع حول المنطقة أن تقبل الدولتان المتنازعتان باللجوء إليه، وهو ما ترفضه مصر.
في الموازاة، أثار الاتفاق الذي وقعه الرئيسان السوداني عمر البشير والتركي رجب طيب أردوغان، على تسليم جزيرة «سواكن» الواقعة في البحر الأحمر، شرقي السودان لتركيا من أجل إعادة تأهيلها وإدارتها لفترة زمنية، قلقا مصريا، ومخاوف من الوجود التركي في البحر الأحمر.
وتشهد العلاقات التركية ـ المصرية توترا منذ عام 2013، بعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، حيث رفض أردوغان الاعتراف بالنظام المصري الجديد، وتعتبر القاهرة أن الخرطوم سمحت بوجود لأنقرة يهدد أمنها القومي في البحر الأحمر.

اتهام بدعم حركات التمرد

إضافة إلى ذلك، شهدت العلاقات بين البلدين توترا متلاحقا حيث خرجت تصريحات سودانية تتهم مصر بدعم حركات التمرد الدارفورية، وردت القاهرة أنها تحترم سيادة السودان على أراضيه، ولم ولن تتدخل يوما في زعزعة دولة السودان الشقيقة أو الإضرار بشعبها.
ورد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هذه الاتهامات أيضاً، وقال إن مصر لا تتآمر ضد السودان أو أي دولة أخرى، وسياستها ثابتة وهي عدم التدخل في شؤون الآخرين.
عبد العزيز الفضالي، أمين الشؤون العربية والدولية في حزب «تيار الكرامة»، قال لـ«القدس العربي»، إن «قرار السودان بسحب سفيرها من القاهرة للتشاور في ظل حدة الخلاف بين البلدين حول أزمة حلايب وشلاتين يعد تطورا خطيرا في العلاقة بين البلدين».
وحسب المصدر «العلاقة التاريخية بين البلدين اتسمت بالخلل في بعض الأوقات نتيجة للقصور المصري في ظل حكم سياسي معين وتجاهله لأهمية العمق الاستراتيجي الذي تمثله السودان لمصر، والتدخلات الإقليمية والدولية التي تسعي إلي قطع و تأزم العلاقات بين البلدين عن طريق زرع الفتن بينهما وإثارة المشكلات».

وجدان شعبي مشترك

وأضاف: «إذا كانت العلاقات الثنائية بين البلدين حافظت في سياقها الرسمي على عدم استقرارها طبقاً لتقلبات نظم الحكم ومتغيرات النظام العالمي، فإن المكون العاطفي حافظ على دفئه وحيويته على المستوى الشعبي بفعل الوجدان المشترك الذي يلعب نهر النيل فيه دوراً مرتبطاً بسريانه البطيء كثيراً والهادر أحياناً، فيخلق الوشائج التي عبرت عن ذاتها في النزوح السوداني إلى مصر مع كل أزمة سياسية سودانية، وأيضاً عمليات التزاوج والاختلاط العائلي، وقضاء الحوائج السودانية من الداخل المصري».
وبين أن «كلا النظامين المصري والسوداني يتحملان المسؤولية كاملة عن تدهور العلاقات السياسية بين البلدين، التي اتسمت بتجاهل مصري ومكايدة سودانية، كان آخرها قرار السودان بتأجير جزيرة سواكن لتركيا التي تحمل مشروعا منافسا للمشروع المصري العربي، وما سبقه من تصريحات لوزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة السودانية أحمد بلال عثمان، لتصب الزيت الساخن على النار أكثر بين البلدين، حيث قال في تصريح له نهاية شهر مارس/ آذار 2017 إن السودانيين حكموا مصر».
ورغم تجاهل الدولة المصرية، وفق المصدر «الرد الرسمي على هذه التصريحات المستفزة إلا أنها قد تسببت في إثارة غضب الإعلام المصري، وقام بعض الإعلاميين المصريين بشن هجوم ساخر على التصريحات السودانية، إضافة إلي تخلي السودان عن مصر في قضية سد النهضة، وانحيازها للجانب الإثيوبي».
ودعا إلى «تشكيل لجنة أهلية غير حكومية تضم كل المثقفين وكبار العلماء والنخب السياسية لكل من مصر والسودان ووضع ميثاق مبادئ يحكم العلاقة بين البلدين يسعى لحل جميع أزماتها، ويحافظ على العلاقات التاريخية بين الشعبين، ويزيل خلافات الأنظمة الحاكمة، ويوحد وجهة النظر بما يخدم مصالح البلدين».
وطالب بـ»حلول دبلوماسية تسعى إلى تفاهم السودان مع مصر بشأن حلايب وشلاتين، ما يستدعي إقامة قمة ثنائية بين السيسي والبشير بدلا من الحديث عن التدويل والتحكيم الدولي، خاصة وأن هناك دولا تسعى للتدخل واستغلال الأزمات في الدول العربية».
وشدد على أن «حجم المصالح المشتركة اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وسياسيا بين مصر والسودان أكبر بمراحل من مجرد الصراع الدائر حول تبعية حلايب وشلاتين، وإذا كانت العلاقة التاريخية بين البلدين تشهد تصاعدا وهبوطا منذ الأزل، فان هذا لا يعني أن تقف الجهود الشعبية والسياسية بين البلدين لحل الأزمة أو تجاوزها تقديرا لظروف المرحلة الصعبة التي يتعرض لها الوطن العربي والمنطقة، خاصة في ظل أزمات أخرى متلاحقة تضرب مصالح الدولتين معا».

206-104

0% ...

آخرالاخبار

تهجير واستيطان واقتحامات.. الإحتلال يوسّع عدوانه في الضفة


كاميرا العالم توثّق مأساة جرحى العدوان الأميركي في ميناب


مراسل الإذاعة والتلفزيون الايرانية في مدينة جاسك: كانت إحدى الناقلتين فارغة، بينما كانت الأخرى محملة بشحنة نفطية


مراسل الإذاعة والتلفزيون الايرانية في مدينة جاسك بمحافظة هرمزكان: الجيش الأمريكي هاجم ناقلتين نفطيتين في محيط المدينة    


 مراسل الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: تُظهر الصور الواردة أن نظام التبريد في الناقلة تمكن من إخماد الحريق في الساعة الأولى من الهجوم  


مراسل الإذاعة والتلفزيون الإيرانية من جزيرة خارك: استهدف الجيش الأمريكي صباح اليوم، ناقلة نفط إيرانية بالقرب من جزيرة خارك، دون وقوع إصابات


 رودريغيز: في الأشهر الستة الماضية قتل 257 طفلا وأصيب 1039 آخرون أي بمعدل يزيد عن سبعة أطفال يقتلون أو يصابون يوميا  


 رودريغيز: قتل المدنيين في لبنان ليس "أضراراً جانبية" بل جزءا من الهمجية التي تسعى "إسرائيل" إلى ممارستها في "الشرق الأوسط"


 وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدين الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وقتل المدنيين ولا سيما الأطفال والقاصرين


 نقي‌زاده: يجري العمل على خطط تطويرية لزيادة عدد القطارات وتسهيل عبورها إلى أوروبا عبر المسار القصير والآمن عبر إيران


الأكثر مشاهدة

بقائي: وثيقة قطر تؤكد دقة إيران في استهداف المواقع العسكرية


قوات الاحتلال تقتحم منطقة "الحفر" في قرية دير جرير، شرق رام الله


غزة: 55 جثمانا انتُشلت من تحت الركام.. وآلافٌ غيرها تنتظر فتح الطريق


تفجير للعدو الإسرائيلي في محيط بلدة كفرتبنيت جنوبي لبنان


القناة 12 العبرية: روسيا رفضت طلبًا من شركة "إلعال" الإسرائيلية لاستئناف رحلاتها إلى الأراضي الروسية


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال نفذ تفجيراً في بلدة صربين لجهة ياطر في جنوب لبنان


بقائي: الوثيقة المسجلة من قبل قطر في الاتحاد الدولي للاتصالات أكدت أن الضربات الإيرانية استهدفت فقط القواعد الأميركية


بقائي: وثيقة قطر أكدت أن الهجمات الدفاعية الإيرانية استهدفت حصراً المنشآت العسكرية الأميركية ولم يتم استهداف أي منطقة مدنية


بقائي: الإستثناء الوحيد الذي ادعته قطر هو استهداف منشأة غازية في 18 آذار/مارس ويجب الأخذ بالاعتبار أنها كانت تخدم عدوان أميركا


وزير النفط الإيراني: في زمن الحصار الأول تمكنا عدة مرات من إخراج النفط من خط الحصار وكنا نبيع النفط على بعد آلاف الكيلومترات


وزير النفط الإيراني: بعد حرب 12 يوماً تمكنا من زيادة إنتاج النفط بحوالي 70 ألف برميل يومياً