عاجل:

أنشطة سعودية في المهرة تستفز سلطنة عمان

الجمعة ١٢ يناير ٢٠١٨
١٠:٥٠ بتوقيت غرينتش
أنشطة سعودية في المهرة تستفز سلطنة عمان
تشهد محافظة المهرة اليمنية الحدودية مع سلطنة عمان، حراكاً سعودياً نشطاً على كافة المستويات، بشكل يتجاوز ما كانت قد بدأته الإمارات قبل أشهر في تلك المحافظة التي لم تطلها نيران الحرب.

العالم - السعودية

ونشطت الرياض في تكثيف برامج مختلفة تحت ستار العمل الإنساني داخل المهرة، بالتوازي مع خطوات تدفع باتجاه عسكرة المحافظة وتفريخ تشكيلات مسلحة في مديرياتها على غرار عدن، حيث تتخذ السعودية ذريعة "مكافحة التهريب من عمان إلى المهرة" ستاراً تتشكل من خلفه، فيما يبدو أنه محاولة لاستفزاز عمان وتصعيد الضغوط عليها، خصوصاً فيما يتصل بموقفها من أزمتَي اليمن والخليج (الفارسي) حسبما افادت صحيفة الشرق القطرية.

وبحسب ما نقله موقع "وطن" فقد سادت حالة من الجدل السياسي بمحافظة المهرة اليمنية الحدودية مع سلطنة عمان، مؤخرا عقب توجهات سعودية بالتنسيق مع محافظ المحافظة راجح باكريت لإنشاء مركز ديني لجماعات سلفية في مدينة قشن، ثاني أكبر مدن المحافظة.

وكان وفد سعودي يرافقه المحافظ باكريت قد التقى زعماء جماعات سلفية متشددة بالمهرة قبل أيام بهدف التجهيز لإقامة مركز ديني سلفي.

وتسبب هذه الأنباء حالة من الانقسام المجتمعية بمحافظة المهرة حيث حذرت شخصيات اجتماعية من خطورة إقامة مثل هذه المراكز على السلم الاجتماعي في المحافظة.

ووفقا لما ذكرته صحيفة الأخبار اللبنانية، فإن الحراك السعودي النشط أضحى من الاتساع والتنوع والكثافة بمستوى يصعب معه غضّ الطرف عنه، أو اعتباره دونما غايات أمنية – سياسية، خصوصاً أنه يتخذ مساراً تصاعدياً منذ أواخر نوفمبر الماضي.

وأكدت الصحيفة أن الإجراءات السعودية تقرع جرس الإنذار لدى سلطنة عمان، التي تجمعها بالمهرة حدود واسعة وعلاقات متينة، تصل إلى حدّ اعتبار مسقط هذه البقعة من اليمن حديقتها الخلفية، التي تحرص على ألا تطالها شرارات التغوّل العسكري والمذهبي.

وأوضحت الصحيفة أن إرهاصات الاستفزاز السعودي بالظهور في النصف الثاني من شهر تشرين الثاني الفائت، مع إرسال فريق عسكري إلى منفذ شحن الحدودي ومطار الغيضة، في زيارة قيل إن الهدف منها "دراسة الإمكانات المتاحة لفرض السيطرة الكاملة على منافذ المحافظة".

وأوضحت الصحيفة أن ذلك ترافق مع ضخّ إعلامي مكثف في وسائل الإعلام السعودية – الإماراتية، مفاده وجود عمليات تهريب أسلحة لحركة انصار الله، من سلطنة عمان، عبر منافذ المهرة، وهو ما نفته مسقط تكراراً من دون نتيجة.

ووفقا للصحيفة، فإن المحافظ باكريت الموالي للسعودية هو الشخصية المثالية في هذا الإطار، حيث لا يكاد يفوّت تصريحاً إلا ويشيد فيه بجهودها في تأمين المحافظة وتنميتها.

ورأت الصحيفة أن فشل الإمارات كان السبب في تدخل السعودية بنفسها، لكون المملكة – خلافاً للإمارات – تمتلك صلات مع مشايخ قبليين في المهرة وسبق أن منحتهم جنسياتها، وأدرجتهم على لائحة المنتفعين من مخصصاتها المالية، بالإضافة إلى الامتعاض المكتوم الذي عبرت عنه الوجوه الموالية للسلطنة داخل المحافظة، لتحلّ محلّها أنشطة سعودية أكثر جرأة، وذات مدلولات أبعد مما أوحت به تحركات أبوظبي.

وكشفت الصحيفة عن مجموعة من النشاطات التي يقوم بها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بهدف استمالة ذوي الحاجة من أبناء المحافظة عبر توزيع مساعدات عينية عليهم من حين إلى آخر. بالإضافة إلى ذلك تعمل السعودية على الدفع بقوافل تشمل حافلات وسيارات إسعاف وسيارات نظافة و«وايتات مياه» إلى المهرة، والعمل على سفلتة الشوارع الداخلية وإضاءتها وتشجيرها، إلى جانب تحضيرات لافتتاح وحدات صحية جديدة وتزويد الموجود منها بمعدات وأجهزة طبية. ومما وُعد به المهريون أيضاً استحداث آبار مياه وإنشاء محطة تحلية والإتيان بمولدات كهربائية وترميم مدارس وافتتاح ثلاث كليات.

واعتبرت الصحيفة أن هذه التطورات في المهرة تأتي في وقت لا تزال فيه عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة الموالية لتحالف العدوان السعودي وعنوان ما يسميه التحالف إنجازاً في اليمن، تعاني فقراً خدماتياً كبيراً على المستويات كافة، خصوصاً الكهرباء والنظافة والصحة.

وأكدت الصحيفة أن وراء هذا الكرم السعودي إزاء المهرة ما وراءه، وأن الغرض من خطوات الرياض الإنسانية إنما هو انتزاع الميل العماني من أوساط المهريين، الذين لا يزالون يتحدثون بامتنانهم لباع مسقط الطويل في تنمية محافظتهم.

وأشارت الصحيفة إلى ما وصفته بالاستفزاز السعودي الذي لا يقتصر على منافسة السلطنة في الجانب الإنساني، بل يتعداه ليتخذ أشكالاً أمنية وعسكرية تنذر بتطورات سوداوية داخل المهرة بعد استقرار وهدوء مستطيلَين شهدتهما المحافظة.

وتحدثت الصحيفة عن وصول تعزيزات عسكرية سعودية للمحافظة، موضحة أن الدفعة الثانية من القوات الموالية للتحالف وصلت إلى مدينة الغيضة، مركز المحافظة، وتوزعت على غير مديرية من مديرياتها.

وبحسب المعلومات، فإن التعزيزات الجديدة شملت مدرعات وعربات مصفحة وأطقماً ودبابات وذخائر وقذائف متنوعة الأحجام. انضمت تلك القوات إلى الدفعة الأولى التي دخلت المهرة قبل نحو شهر، لتكون عين التحالف ويده الطولى في منافذ المهرة التي تؤكد المعلومات أنها، بفضل المحافظ الجديد، أضحت تحت سيطرة مشتركة بين التحالف والسلطة المحلية.

وأوضحت الصحيفة أن أكثر ما يلفت النظر ويثير القلق هو ما أعلنه محافظ المهرة عن فتح باب التجنيد لأبناء المهرة في الجانبين العسكري والأمني.

جاء ذلك في وقت سرت فيه أنباء عن تزويد السعودية حلف قبائل بوقي بن حميد يضم قبائل سمودة وكلشات بكميات من الأسلحة، بذريعة مكافحة التهريب من عمان إلى اليمن.

واختتمت الصحيفة بأن التطورات السابقة تفتح الباب واسعاً على سيناريو عسكرة المحافظة، واستنساخ التجربة العدنية التي يُعدّ تكاثر التشكيلات المسلحة والميليشيات المتضاربة المصالح والأهداف إحدى أبرز سماتها.

6-2

0% ...

آخرالاخبار

المنظمة الدولية للهجرة: 197.755 شخصا نزحوا من نحو 10 محافظات يمنية منذ مطلع سبتمبر


إنتخابات الكنيست تضع نتنياهو ومعسكر خصومه أمام إختبار حاسم


هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: مقذوف مجهول استهدف الجانب الأيسر من ناقلة نفط


الرئيس الإيراني وسلطان عُمان يؤكدان أهمية مواصلة المشاورات الدبلوماسية


غريب آبادي: إيران على أهبة الاستعداد للدفاع عن جزرها


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة بيت فوريك شرق نابلس ومخيم الجلزون شمال مدينة البيرة


مصادر عربية: القوات المسلحة اليمنية تصل إلى نقطة الهنجر مدخل مدينة تعز الغربي واندلاع اشتباكات عنيفة


الأدميرال سياري: لدينا منشآت وقدرات معروفة عالمياً وقد دافعنا عن أنفسنا بحزم وسنواصل ذلك


مصادر يمنية:  شنّ الطيران الحربي السعودي 7 غارات على مديرية حرف سفيان استهدفت إحداها مزرعةً للدواجن ودمّرتها بالكامل


مصادر يمنية: تدور معارك بين القوات المسلحة اليمنية والتحشيدات الموالية للسعودية في محيط مطار ذو باب


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة