هذا هو سر تخلي السيسي عن مدير المخابرات المصرية

الجمعة ١٩ يناير ٢٠١٨
٠١:١٥ بتوقيت غرينتش
هذا هو سر تخلي السيسي عن مدير المخابرات المصرية نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقالا لمراسلها ديكلان وولش، يناقش فيه قرار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم الخميس عزل مدير مخابراته خالد فوزي.

العالم - مصر

ويقول الكاتب إنه "قبل ثلاثة أشهر كان للسيسي ثلاثة مستشارين مقربين له: قائد الجيش، ورئيس المخابرات، ورئيس هيئة الأركان، ولم يبق منهم إلا واحد"، مشيرا إلى قرار الرئيس يوم الخميس عزل مدير مخابراته خالد فوزي، وتعيين مدير مكتبه مكانه، وكان قد عزل في تشرين الأول/ أكتوبر رئيس أركان الجيش المصري.

ويشير وولش في مقاله، إلى البيان المقتضب الذي صدر عن مكتب السيسي، وأعلن فيه عزل فوزي، الذي قاد المخابرات المصرية منذ عام 2014، وقام بجهود لإحياء المؤسسة الأمنية بعد فشلها في التكهن باندلاع الربيع العربي عام 2011، مستدركا بأن هناك إشارات إلى أن القرار جاء متعجلا، خاصة في اختيار السيسي مدير مكتبه عباس كامل ليشغل المنصب بشكل مؤقت.

ويجد الكاتب أن هذا القرار المفاجئ يأتي في وقت حساس للقيادة المصرية، حيث يتوقع إعلان ترشيحه للرئاسة في الربيع، بالإضافة إلى زيارة نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس، التي كانت مقررة في كانون الأول/ ديسمبر، لكنها أجلت بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي، لافتا إلى أن بينس سيزور القاهرة يوم السبت.

ويرى وولش أن الانتخابات لن تشكل تحديا كبيرا للرئيس، بعد شكوى عدد من المرشحين المحتملين، الذين قالوا إنهم تعرضوا لضغوط للعدول عن ترشيحهم، أو من خلال القرارات في المحاكم، أو بالتهديد عبر فتح ملفات فساد ضدهم.

وتنقل الصحيفة عن رئيس حزب الإصلاح والتنمية والنائب السابق محمد أنور السادات، قوله إن مناخ الانتخابات ليس مشجعا "على المنافسة الشريفة"، حيث كان ابن أخ الرئيس السابق يفكر في الدخول في السباق الرئاسي.

ويذهب الكاتب إلى أن تحدي السيسي الأكبر هو سياسته الخارجية، حيث قامت المخابرات المصرية تحت قيادة فوزي بإعادة ممارسة نفوذها، وعلى حساب وزارة الخارجية في بعض الأحيان، فأدت دورا في المصالحة بين حركتي حماس وفتح، ودورا فيما يتعلق بالعلاقة مع الولايات المتحدة، وأكدت دورها بصفتها طرفا في الخلاف المصري مع إثيوبيا حول سد النهضة، الذي تقيمه أديس أبابا على نهر النيل.

ويلفت وولش إلى أن عزل فوزي يأتي في ضوء التحقيق الجنائي بما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، من تسريبات صوتية لضابط في المخابرات، حيث وصفت الصحيفة عملية سرية لتغيير الرأي العام من خلال مذيعي التلفزة المعروفين، ودعم قرار ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، مشيرا إلى أنه موقف يتناقض مع الموقف المصري المعلن.

ويفيد الكاتب بأن التقرير الصحفي أثار جلبة في البرلمان، حيث اعتبره بعض النواب جزءا من مؤامرة دولية لإحراج مصر، وقام النائب العام بمقابلة شخص على الأقل متهم بتسريب الأشرطة.

ويلفت وولش إلى أنه في الوقت ذاته ثار خلاف حاد مع إثيوبيا التي تقوم ببناء سد بقيمة 4.8 مليار دولار سيكتمل العام المقبل، وتخشى مصر أن يؤثر على حصتها من مياه النيل، حيث يتوقع الخبراء ملء منطقة السد على مدى 12 عاما، منوها إلى أن السيسي ظهر متجهما يوم الخميس، بعد لقاء مع رئيس الوزراء الإثيوبي هيلامريام ديساغلين، حيث فشلا في حل المشكلات العالقة، وعبر السيسي عن قلقه العميق من غياب التقدم.

 ويعلق الكاتب قائلا إنه "يمكن للسيسي أن يتعامل مع مشكلة سد النهضة، أو الجدل حول القدس، إلا أن عزل فوزي، مهما كان سببه، يظهر الكيفية التي يمكن فيها للرئيس المصري التخلي عن المقربين له في حال اعتبر أنهم لا يخدمون مصلحته".

 ينوه وولش إلى أن عزل السيسي في تشرين الأول/ أكتوبر لرئيس الأركان محمود حجازي، كان مثيرا للدهشة؛ ليس لعلاقتهما القريبة، بل لارتباطهما بالنسب، حيث تزوج أحد أبناء الرئيس إحدى بنات حجازي.

ويقول الكاتب إن "عزل حجازي، مثل عزل فوزي، كان مفاجئا، ودون تفسير، وغير متوقع، وجاء في أعقاب حادث محرج لحكومة السيسي، حيث قتل 16 من قوات الأمن في كمين نصبه المتشددون لهم، وأصبحت المخابرات المصرية مهمة في السنوات الأخيرة للعلاقات المصرية الأمريكية، حيث استأجرت شركة العلاقات العامة في نيويورك (ويبر شاندويك) لتمثيل مصالحها".

وتورد الصحيفة نقلا عن عضو الحزب الجمهوري أندور ميللر، وهو من مشرعي الديمقراطية في الشرق الأوسط، قوله إن بعض المسؤولين الأمريكيين وجدوا صعوبة في العمل مع فوزي؛ بسبب دعمه الإجراءات القاسية ضد منظمات الإغاثة الأجنبية في مصر، واعتبر أن مشكلات مصر هي نتيجة للتدخلات الأجنبية، ويضيف ميللر أن فوزي "كان متقلبا ومتآمرا بطبعه، ويخفي مشاعر معادية لأمريكا".

 ويبين وولش أنه ينظر لكامل على أنه شخصية معتدلة، وهو ضابط سابق عمل مديرا لمكتب السيسي، عندما كان الأخير مديرا للاستخبارات العسكرية في الفترة ما بين 2010 – 2012، وظل مع السيسي بعد انقلابه عام 2013، مستدركا بأنه تعرض للإحراج عندما نشرت تسريبات بدا فيها السيسي وجنرالاته يسخرون من الدول العربية، خاصة الخليجية التي تقدم الدعم لهم. 

 ويختم الكاتب مقاله بالإشارة إلى أنه يتوقع أن يصبح لنجل السيسي محمود، الذي يعمل في المخابرات العامة، دور مؤثر، حيث رافق فوزي في زيارته إلى واشنطن؛ للقاء مسؤولين في إدارة باراك أوباما.

المصدر: عربي 21

216

0% ...

آخرالاخبار

البيت الأبيض: ترمب يعلق تطبيق بعض بنود قانون ليندسي غراهام التي تنص على فرض عقوبات على روسيا وإيران


مصادر فلسطينية: 5شهداء جراء استهداف الاحتلال لمناطق متفرقة في قطاع غزة منذ فجر أمس الجمعة


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه محيط جسر وادي غزة شمال المحافظة الوسطى


مندوب إيران: لا ينبغي لأي ترتيبات لمستقبل غزة ان تجعل حقوق الفلسطينيين مشروطة


مصادر فلسطينية: آليات العدو تطلق نيرانها تجاه محيط جسر وادي غزة شمال المحافظة الوسطى


الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في خميس مشيط وأبها للتحذير من خطر


مصادر يمنية: غارة سعودية على مديرية مران في صعدة شمالي اليمن


كوريا الجنوبية: كوريا الشمالية أجرت تجربة على طوربيد جديد مزود بتقنيات ذكاء اصطناعي


مصادر يمنية: 6 غارات للطيران السعودي على مديرية سحار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية تل جنوب غرب نابلس


الأكثر مشاهدة

السفير الإيراني لدى روسيا: اعتمدنا على أنفسنا في الدفاع ضد العدوان الاميركي الصهيوني


إطلاق نار في مدرسة بولاية أوريغون الأمريكية وسقوط ضحايا


اللواء إيزدي: إذا هاجم العدو بلادنا سنجبره على التراجع


فايننشال تايمز عن مصادر: الخطوة الأمريكية تأتي للحد من ارتفاع أسعار الديزل قبيل انتخابات التجديد النصفي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية المغير شمال شرق رام الله


قائد الجيش الايراني: مضيق هرمز سيظل مغلقًا حتى تُحترم حقوق الشعب الإيراني


وسائل إعلام أمريكية: مقتل 4 بينهم 3 أطفال في إطلاق نار بمدرسة في ولاية أوريغون


الولايات المتحدة تواجه نقصًا في الصواريخ الدفاعية حتى عام 2030


نائبة رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي سمرا دينتشر: "اتفاق مكة" وُقّع دون أن نعرف بنوده أو مضمونه ولم يُعرض حتى الآن على البرلمان التركي


نائب وزير الخارجية الايرانية: يجب تحويل القدرات الاقتصادية إلى ميزة تنافسية لإيران


واشنطن بوست عن مسؤول أوكراني: كان لدينا 10 صواريخ باتريوت للدفاع يوم 7 أكتوبر وتم استخدامها في الهجمات الأخيرة